“شعفاط“.. بين طموح بركات الانتخابي ومخطط تصفية “الأونروا“

شرع رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، بتطبيق خطته لطرد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا"، في مدينة القدس الشرقية المحتلة في خطوة غير مسبوقة منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967.

واقتحمت طواقم من بلدية الاحتلال مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين وشرعت بعمليات تنظيف للشوارع؛ كمقدمة لتنفي> خطة بركات الذي اقتحم بدوره المخيم في وقت لاحق بحراسة شرطية إسرائيلية مشددة.

وكان بركات أعلن قبل نحو أسبوعين عن خطته لطرد "الأونروا" من مدينة القدس الشرقية المحتلة واستبدال خدماتها بخدمات توفرها البلدية، معتبراً أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من قضية اللاجئين يمثل فرصة لتنفيذ المخططات الإسرائيلية ضد مخيم شعفاط.

وتعقيباً على مخطط بركات، أكدت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني من مدينة القدس جهاد أبو زنيد، أن زيارة بركات "الاستفزازية" للمخيم، تندرج في إطار الدعاية الانتخابية لبركات ليضمن زعامة حزب الليكود.

وقالت أبو زنيد في تصريح لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" : " تاريخياً، كل رؤساء بلديات القدس، أصبحوا رؤساء لدولة إسرائيل؛ لأنه من القدس ينطلقون بدعايتهم الانتخابية؛ لإيصال رسالة لكل الإسرائيليين أن السيادة كاملة على المدينة".

وأوضحت أن مخطط إنهاء وجود اللاجئين بدأ من "مخيم شعفاط"؛ لأنه يسكنه ثلث المقدسيين؛ بمقدار "80" ألف نسمة؛ ولأنه أكبر تجمع للاجئي القدس أيضاً.

ولفتت إلى أن الجهة صاحبة الولاية الإدارية على المخيم "الأونروا" فقط، لقرار الأمم المتحدة " 302" .

وشددت قائلةً: "ما يجري ضد مخيم شعفاط عبر فرض واقع جديد "بتصفية وجود الأونروا" ، يأتي في إطار تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لإزاحة ملفي القدس واللاجئين عن طاولة المفاوضات".

ودعت ابنة مخيم شعفاط والنائب في المجلس التشريعي من مدينة القدس، المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر أن ينعقد في الـ28 من الشهر الجاري، إلى أن يكون بمستوى الحدث في " شعفاط" عبر تعرية سياسات الاحتلال في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

ويقع مخيم شعفاط للاجئين بين قريتي شعفاط وعناتا، وقد أنشئ عام 1965 لإيواء اللاجئين الذين نزحوا من مخيم عسكر الذي أنشئ عام 1951 في حارة الشّرف في البلدة القديمة من القدس ويسكن في المخيم اليوم ما يقارب ال 85ألف نسمة يحمل جزء منهم الهوية الإسرائيلية .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء/ مي أبو حسنين -