أكد النائب في القائمة العربية المشتركة سابقاً المحامي أسامة السعدي، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي تمهيدياً على قانون منع الزيارات عن أسرى حماس، والذي تقدم به عضو الكنيست عن حزب (الليكود)، المتطرف "أورن حازان"، يندرج في سياق حملة حكومية يمينية متطرفة بحق الأسرى.
وأضاف السعدي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "المصادقة على هذا القانون بالقراءة التمهيدية جاءت بموافقة الحكومة"، لافتاً إلى أنه يندرج ضمن الإجراءات الممنهجة للتضييق على الأسرى والأسيرات في السجون.
وتابع: "هناك هجمة غير مسبوقة على الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال مؤخراً، تمثلت في: تقليل زيارة الأهالي للحد الأدنى ومنع التعليم الجامعي ومنع بث بعض القنوات التلفزيونية وغيرها من الإجراءات الأخرى"، مشيراً في ذات السياق إلى الهجمة على الأسيرات في سجن هشارون، وقيام مصلحة السجون بتركيب كاميرات في الساحة والفورة منذ 5 سبتمبر المنصرم.
وأوضح أنه "في ظل هذه الحكومة التي سنت وشرعت قانون القومية ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية، وشرعت أكثر من 30 قانوناً عنصرياً؛ فإن أي قانون مهما كان متطرفا، تبقى إمكانيات تمريره عالية؛ خاصة أن ما تسمي نفسها بـ"المعارضة" في إسرائيل مثل "حزب يوجد مستقبل" و"المعسكر الصهيوني" ، في مثل هذه القوانين يقفون إلى جانب الحكومة ويدعمون مشاريع هذه القوانين".
ولفت إلى أن المعارضة الحقيقية لمثل هذه القوانين فقط تكون من القائمة العربية المشتركة، وأحياناً قائمة ميرتس.
يذكر أن الكنيست صادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون "تعديل أنظمة سلطة السجون"، الذي ينص على حرمان بعض الأسرى من الزيارات، خاصة أسرى حركة حماس، إذ يتطرق القانون للأسرى ممن ينتمون للفصائل التي تحتجز رهائن إسرائيليين.
وفقاً لمشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست عن حزب (الليكود)، أورن حازان، فإن "القانون يهدف لمعالجة عدم التوافق بين الشروط التي تحتجز بها إسرائيل الأسرى، الذين يمسون بأمنها والظروف التي تحتجز المنظمات "الإرهابية" رهائن إسرائيليين".
وقال حازان: الذي قام بالعام الماضي بالاعتداء على حافلة عائلات الأسرى من غزة، كانوا بطريقهم لزيارة أولادهم في سجون الاحتلال: "لا يمكن أن نعيش بواقع لا نعرف مصير أبنائنا".
وقال وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان: "اقتراح القانون يعطي الأجوبة، ويعالج عدم الانسجام بين الظروف التي تحتجز بها إسرائيل الأسرى الذين يسعون إلى تدميرها، والظروف التي تحتفظ بها المنظمات "الإرهابية" جنودنا".
ويمنع مشروع القانون الزيارات العائلية للأسرى، فيم تم استثناء حظر الزيارات للمحامين أو المندوبين عن الصليب الأحمر الدولي، بعد أن كانت هذه الشروط مدرجة في نص مشروع القانون، الذي حظي بمصادقة اللجنة الوزارية للتشريعات.
وتحتجز حركة حماس الجنديين الإسرائيليين، هدار غولدين وشاؤل أورون، منذ العدوان على غزة في العام 2014، وكذلك ثلاثة مواطنين إسرائيليين، هم أفراهام مانغيستو، هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة، ويُعتقد بأن الثلاثة دخلوا القطاع بإرادتهم.
