استشهد خمسة مواطنين فلسطينيين وأصيب المئات بالرصاص الحي وحالات اختناق، مساء اليوم، جراء قمع قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في فعاليات الجمعة الـ 31 من مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار على حدود قطاع غزة الشرقية، والتي أطلق عليها إسم جمعة "غزة صامدة ولن تركع".
وأفاد أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع باستشهاد الشاب محمد خالد محمود عبد النبي ( 27 عاما) في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، متأثرا بجراحه التي اصيب بها شرق بلدة جباليا شمال القطاع.
كما استشهد الشاب نصار ابو تيم( 22 عاما) في مستشفى غزة الاوروبي ، متأثرا بالجراح التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفي وقت لاحق، استشهد الشابين أحمد سعيد أبو لبدة ( 22 عاما) وعايش غسان شعت (23 عاما) إثر إصابتهما برصاص الاحتلال شرق خان يونس.
واستشهد الشاب مجاهد عقل (23 عاما) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة متأثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الاحتلال في وقت مبكر من فجر السبت.
وقال القدرة إن إجمالي عدد الإصابات خلال فعاليات الجمعة الـ 31 لمسيرة العودة شرق القطاع بلغ 232 إصابة مختلفة منها 180 إصابة بالرصاص، ومن بينها 35 طفل و 4 مسعفين .
وأوضح بان طبيعة الإصابات التي تعاملت معها الطواقم الطبية للشهداء و الجرحى خلال الجمعة ال 31 لمسيرة العودة و كسر الحصار تشير إلى أن قوات الاحتلال استخدمت القوة القاتلة متعمدة لارتكاب مجزرة مع اللحظات الاولى لتجمع المواطنين السلميين شرق قطاع غزة.
وأشار إلى أن الشهداء الخمسة أصيبوا بالرصاص الحي المباشر في الرأس و الصدر اضافة إلى إصابة 232 مواطن بجراح بين معقدة و خطيرة بانواع مختلفة من الرصاص.
وكان قد استشهد الشاب جبر إبراهيم أبو هميسة ( 25 عاما) و أصيب آخر، عصر الجمعة، جراء حادث عرضي بانفجار وقع بمنزل غرب مخيم البريج وسط القطاع.
وتوافد آلاف الفلسطينيين منذ عصر اليوم، إلى مناطق السياج الحدودي شرق قطاع غزة للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 31 من مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، بدعوة من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة.
واعتبر عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، طلال أبو ظريفة، ، أن استمرار فعاليات مسيرة العودة الشعبية في قطاع غزة للأسبوع الـ 31 على التوالي، "يحمل تأكيدا على إصرار الشعب الفلسطيني لإنهاء الحصار الإسرائيلي وتجسيد حق العودة واقعا على الأرض"، وفق تقديره.
وقال أبو ظريفة "إن هذه الفعاليات ستحافظ على الطابع السملي والمقاومة الشعبية حتى تحق أهدافها ولن ترهبها القوة التي يستخدمها الاحتلال".
في حين، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم:" كل التحية إلى جماهير غزة الصامدة التي جسدت بوحدتها وإرادتها وبزخم عطائها وتضحياتها وإصرارها على المشاركة في فعاليات مسيرة العودة رغم كل جرائم الاحتلال بحقهم".
واعتبر برهوم في تصريح مقتضب أن هذه "المشاركة الجماهيرية هي الرد الحاسم على كل تهديدات العدو والإجراءات الإسرائيلية وأساليب القتل الوحشية بحقهم."
ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس الماضي، في فعاليات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك الفعاليات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 224 مواطن، بينهم 10 شهداء احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألف آخرين، بينهم 460 في حالة الخطر الشديد..
