ليلة ساخنة.. “السرايا“ تُصعد لأعلى درجات الرد رداً على تصعيد الاحتلال

" معادلة اللاهدوء واللا حرب" تتصدر المشهد من جديد في قطاع غزة، بعد ليلة ساخنة من القصف المتبادل بين المقاومة الفلسطينية التي تصدرتها "سريا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، بعد جريمته التي أدت لارتقاء 6 متظاهرين وإصابة 188 آخرين بجراح مختلفة، شاركوا في مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية للقطاع وفي الضفة الغربية.

وفي قطاع غزة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، لكن حركة الجهاد الإسلامي قالت، إن "المقاومة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار قتل الأبرياء بدم بارد من جانب الاحتلال الاسرائيلي".

وقالت القناة 14 العبرية نقلاً عن مراسلها ألموغ بوكير "إنه بعد إطلاق الصواريخ الليلة الماضية أعلن وقف إطلاق النار ما لم تهاجم إسرائيل بالصواريخ مرة أخرى، وفي غضون ساعات قليلة سنعرف إذا ما كانت إسرائيل ستوقف الغارات إن تراجعت المنظمات في قطاع غزة".

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، إن استجابة الفصائل الفلسطينية والقوى الشعبية للوسيط المصري، بتخفيض سقف التوتر على الحدود الزائلة مع الاحتلال الإسرائيلي، مقابل التصعيد الدامي؛ استوجب رد المقاومة.

ويضيف  في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء" أن : "المعادلة السابقة، "غير مقبولة" شعبياً وفصائلياً؛ بمعنى أن تنعم إسرائيل بأمن 100%، مقابل استمرارها في حصار القطاع وازهاقها العدد الكبير من أرواح شعبنا الفلسطيني".

وفيما يتعلق بالمدي الذي يمكن أن تذهب له فصائل المقاومة في تصعيدها ضد الاحتلال، يعتقد عبدو، أن " مشأ التصعيد والحصارالاحتلال، وأن مسيرات العودة إحدى وسائل الضغط المتواصل لفك الحصار المفروض على القطاع".

ويعتقد بعدم استجابة المقاومة لأي طرف لوقف صواريخها تجاه الاحتلال، ما لم تتراجع عن عدوانها؛ قائلاً: "سرايا القدس، أعلنت أنها ستصعد إلى أعلى درجات سلم الرد، مقابل أعلى درجات سلم التصعيد".

ويضيف أنها ستصعد مع الاحتلال مقابل سلم الرد؛ بدون حساب الثمن.حسبما يعتقد.

وفيما يتعلق بانضمام كتائب القسام إلى جلسة التصعيد، يعتقد عبدو، أن "كتائب القسام، تقوم بدور مهم؛ خاصة أنها في حالة تربص واستعداد كامل؛ لكن الجهاد الآن هي من تقوم بمشاغله الاحتلال والرد عليه، وجاهزة لأن تصعد سلم الرد إلى أبعد مدى".

ويرى أنه لا أحد يريد الحرب، لكن ذلك لا يعنى اطلاق يد إسرائيل، تقصف في عمق القطاع، وتقتل كما تشاء.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء/ مي أبو حسنين -