المؤتمر الشعبي بغزة يدعو لإنجاز المصالحة وعقد مجلس وطني موحد

دعا البيان الختامي للمؤتمر الشعبي لمواجهة التفرد والاقصاء والعقوبات التي عُقد بمدينة غزة، ظهر اليوم، إلى الإسراع بإنجاز المصالحة الوطنية والاستجابة للجهود المصرية، ورفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة ودون ربط بذلك بأي مسارات.

وطالب البيان، بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إزالة كل آثار الانقسام، وتكريس الجهود لعقد مجلس وطني موحد، والاتفاق على قواعد الشراكة الوطنية داخل منظمة التحرير، والتحضير لإجراء انتخابات وطنية شاملة خلال 6 أشهر، واعتماد رؤية شاملة بالتخلي عن مفرزات أوسلو ووقف التنسيق الأمني.

ونظم المؤتمر قوى سياسية وشعبية ونقابية ومجتمعية بالتزامن مع بدء عقد اجتماعات جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله ظهر اليوم.

وأكد الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج منير شفيق، أن عقد المجلس المركزي في رام الله يأتي ضمن سلوك السلطة الفلسطينية لتعميق الانقسام والانفصال وبث العداوة بين شطري الوطن.

وقال شفيق خلال كلمة له في المؤتمر، إن أي إجراءات من المجلس المركزي ضد غزة تعتبر غير شرعية لأن تشكيل المجلس فقد شرعيته وأي إجراءات سيتخذها جريمة كبرى.

وأضاف: "في الوقت الذي تواجه فيه غزة ببطولة وجسارة اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الآمنين والمشاركين السلميين في مسيرة العودة وكسر الحصار، تتحرك السلطة في الضفة لتعمق الانفصال والانقسام وتبث العداوة"، متسائلاً كيف للمجلس المركزي أن يحل محل المجلس الوطني وكلاهما منحل شرعياً.

وفي كلمته باسم الفصائل الفلسطينية، دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خلد البطش إلى عقد اجتماع عاجل للرئيس محمد عباس مع أمناء الفصائل أو من ينوب عنهم للبدء بتنفيذ اتفاقي القاهرة 2005 و2011.

وطالب البطش بعقد اجتماع للجنة التحضيرية في المجلس الوطني التي اجتمعت في بيروت عام 2017 لمتابعة تنفيذ قراراتها، مطالبًا بتطبيق باقي ملفات المصالحة الوطنية الواردة في اتفاق القاهرة 2011.

كما طالب ببدء التشاور في تشكيل حكومة وحدة وطنية تترأسها شخصية وطنية يتم التوافق عليها يستمر عملها من 6 شهور إلى سنة، ومهمتها: (إلغاء فوري لكل الإجراءات ضد قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات ودمج الموظفين وفق القانون والنظام دون أي تدخلات سياسية، وإعادة الإعمار، وفك الحصار، وتلبية احتياجات المواطنين، والإعداد للانتخابات وفقًا لنظام التمثيل النسبي).

من جهته، دعا القيادي في حركة "فتح" ماجد أبو شمالة، اليوم الأحد، الرئيس محمود عباس، للذهاب للانتخابات فوراً، وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع غزة.

وقال أبو شمالة في كلمة له، في المؤتمر الشعبي للقوى الوطنية والشعبية والنقابية والمجتمعية لمواجهة التفرد والاقصاء والعقوبات على غزة، الذي يعقد بمدينة غزة بالتوازي مع اجتماع المركزي: "جاهزون للذهاب للانتخابات غداً، وليصدر الرئيس محمود عباس مرسوم للذهاب للانتخابات".

وشدد على ضرورة الذهاب الفوري لانتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بإشراف ورقابة عربية.

كما دعا، لشراكة سياسية كاملة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تبدأ بالمصالحة وتنتهي بمجلس وطني جامع، كما دعا الكل الفلسطيني لعقد إطار فلسطيني موحد، وضرورة تطبيق قرارات المجلس المركزي السابقة.

وطالب أبو شمالة، بإلغاء العقوبات عن قطاع غزة وإعادة الحقوق المسلوبة عن مواطني قطاع غزة، محذراً من مغبة الإقدام على أي خطوات من شأنها زيادة معاناة شعبنا.

وحذر من اتخاذ اجراءات تعمق الانقسام وتذهب بالفلسطينيين نحو الانفصال الدائم عبر نقل اختصاصات التشريعي المنتخب إلى المركزي المكلف، لافتاً إلى أن المركزي تم اختياره على أساس الولاء والطاعة.

وشكك أبو شمالة، في قانونية المجلس الوطني والمركزي التي عقدت في وقت سابق، معتبراً أن من يحاصر غزة هو من يسعى لدويلة في غزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -