يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن لافي، أن القرارات التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء أمس الاثنين، لم تحمل جديدًا وما هي إلا نسخة من قرارات تم اتخاذها في السابق ولم يتم تطبيقها على الأرض.
ولفت لافي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن المركزي في دورته السابقة اتخذ قراراً بشأن وقف العلاقة مع الاحتلال، لكن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية لم تأخذ خطوات حقيقية على الأرض في هذا الاتجاه.
وأضاف: من الواضح أن لا نية لدى السلطة الوطنية ولا منظمة التحرير الفلسطينية بالقطع مع الاحتلال، وهذه القرارات فقط جاءت في إطار إرضاء الرأي العام الفلسطيني، الذي وصل إلى مرحلة من عدم التقبل بالمطلق للتنسيق الأمني والعلاقة مع الاحتلال؛ خاصة في ظل الأعاصير التي تضرب بالقضية الفلسطينية.
وتابع: اللغة التي جاءت في بيان المجلس المركزي بشأن العلاقة مع قطاع غزة هي لغة انقسامية، وعندما يتم دمج إسرائيل وأمريكا وحماس في نفس الخانة، وحين يكون الحديث عن غزة وكأنها المتهمة في موضوع الانقسام؛ فهذا أمر خطير جداً.
وأشار إلى أنه في ظل توقع مزيد من العقوبات ضد قطاع غزة، كانت المفاجأة حين لم يتم فرض أي عقوبات جديدة، مستدركاً: "على ما يبدو أن هناك نوع من ترحيل العقوبات إلى اللجان المختصة"، متوقعاً أن القرارات بشأن غزة سيتم تنفيذها ولكن بهدوء وتروي بعيداً عن الضجة الإعلامية.
وأوضح: جميع المؤشرات تذهب باتجاه أن ترحيل قضايا غزة إلى اللجان المختصة، يعني أن الرئيس لم يُرد من خلال هذا المجلس المجتزأ، أن يزيد الغضب الجماهيري تجاه السلطة وإجراءاتها؛ فأراد أن يرحل هذه المواضيع إلى لجان مختصة بعيداً عن الرأي العام، وإصدارها بالتدريج، وما يؤكد ذلك حديث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد حول تقويض سلطة حماس في غزة.
وعلى صعيد موازٍ، انتقد لافي عدم تعريج المجلس المركزي على الإجراءات العقابية المتخذة ضد قطاع غزة، رغم حديثه عن تعزيز صمود الشعب، لافتاً كذلك إلى أن المركزي لم يأتِ على ذكر الملحمة البطولية التي تسطّرها غزة من خلال مسيرات العودة.
وحول حديث الرئيس محمود عباس عن أن الأسرى والشهداء خط أحمر، في حين أنه يتم قطع نصف رواتب الأسرى من القطاع، ولا يتم اعتماد شهداء وجرحى مسيرات العودة، وكذلك لا يتم صرف مخصصات الجرحى، تساءل لافي حول، إذا ما كان الشهيد الذي يرتقي في الضفة هو شهيد للثورة الفلسطينية ومن يرتقي في غزة ليس شهيداً للثورة الفلسطينية مثلاً؟، مستهجناً في ذات الوقت التفريق بين أسرى وأسرى.
وكان المجلس المركزي الفلسطيني اتخذ قراراً بإنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) وفي مقدمتها تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، نظرا لاستمرار تنكر إسرائيل للاتفاقات الموقعة وما ترتب عليها من التزامات وباعتبار أن المرحلة الانتقالية لم تعد قائمة.
