رداً على انتخابات بلدية الاحتلال في القدس.. دعوة لتشكيل لجان تابعة للمنظمة

يصوت الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء، لاختيار رؤساء البلديات وأعضاء مجالس المدن، وسط مقاطعة المقدسيين، لانتخابات بلدية الاحتلال في القدس.

وعلى الرغم من أن الفلسطينيين في القدس يشكلون حوالي 40٪ من سكان المدينة، إلا أنهم يقاطعون الانتخابات المحلية قائلين إن التصويت سيشكل اعترافًا بالسيطرة الإسرائيلية على القدس.

وفي السباق المتنازع عليه على منصب رئيس بلدية القدس، يتنافس زئيف الكين، الوزير الحالي والحليف الصلب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضد عضو مجلس المدينة المخضرم موشيه ليون، والمرشح العلماني القوي عوفر بيركوفيتش.

بدوره، أكد القيادي في حركة فتح من القدس رأفت عليان، أن مقاطعة أغلبية المقدسيين لما يسمى "انتخابات بلدية القدس"، ليست جديدة؛ لأنه المشاركة تعطي شرعية لوجود الاحتلال في المدينة المقدسة.

وقال عليان في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إنه "رغم أن بلدية الاحتلال حاولت استقطاب أكبر عدد ممكن من المقدسيين في الأحياء العربية في البلدة القديمة وفي سلوان وفي بيت حينا ومخيم شعفاط".

واستدرك قائلاَ: "إلا أن سلوك بلدية الاحتلال التي تساهم في هدم المنازل وتسريب العقارات وعدم إصدار رخص لأبناء المدينة المقدسة، جعلت إضافة إلى مناشدة القوى الوطنية والإسلامية، المشاركة العربية في الانتخابات أمراً محسوماً".

وشدد قائلاً: "أي رئيس لما يسمى "بلدية القدس" يولي اهتماماً لانتخاباتها؛ لأنها بوابة الوصول إلى رئاسة الوزراء في إسرائيل؛ موضحاً إلى أن زيارة نير بركات لمخيم شعفاط وتصريحه أنه منطقة وليس بمخيم، مرتبط بالقرار السياسي الإسرائيلي بشطب حق العودة وإغلاق مكاتب "الأونروا" في المدينة المقدسة".

ولفت إلى أن زيارة بركات للقدس كانت بشقين ؛ الشق الأول: ليأخذ دور "الأونروا" وليحل محل بلدية القدس، وثانياً: ولاستقطاب الجمهور العربي لصالحه الشخصي، ظناً منه أنه يستطيع أن يخترق الجدار؛ محاولاً بذلك أن يسوق أن القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل، ووجوده في أحياء العربية جزءاً من المهمة لما يسمى "بلدية القدس".

وطالب القيادة الفلسطينية بالعمل على تشكيل لجان تابعة لمنظمة التحرير في الأحياء العربية في المدينة المقدسة، مشدداً على أنه رغم عدم إمكانية سماح إسرائيل بتشكيلها، ولكن رمزية وجود لجان تباعة للمنظمة في القدس مهم.

وأضاف: "كي لا نترك المجال أن يكون ما تسمى مراكز جماهرية تابعة لبلدية الاحتلال، لأن الاحتلال دخل في كل مسامات المجتمع الفلسطيني في القدس".

وحذر من تطبيق إسرائيل لخطة 2020، التي تتحدث عن أرض أكبر وعرب أقل، لافتاً إلى أن الاحتلال يحاول أن يحسم المعركة ديمغرافياً بعد حسمها جغرافياً، عبر سياسة التهجير والاستيلاء على منازل المقدسيين، وبناء أبراج للمستوطنين في منطقة الشيخ جراح.

وفيما يتعلق بموقع القدس من قرارات المجلس المركزي الذي انتهت دورة الـ"30" بالأمس، أكد القيادي في حركة فتح، أن "أبناء الشعب الفلسطيني بشكل خاص والوطن بشكل عام، سأم من القرارات، لأننا الآن بحاجة إلى خطوات عملية ".

وأضاف: " نحن نريد ترجمة الرفض على أرض الواقع من خلال قرارات اتخذتها القيادة، يشعر بها المواطن، في ظل تسريب العقارات واقتحامات الأقصى، ولا أستطيع تحمل الحديث أن القيادة لا تستطيع وحدها، تستطيع أن تشتري كل العقارات المقدسية، تشتري كل منزل مهدد وتوقفه وقف إسلامي".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء/ مي أبو حسنين -