اعتبرت حركة "حماس" أن انعقاد المجلس المركزي "بهذا الشكل" وما نتج عنه من مخرجات يأتي على حساب الرؤية الجامعة لاتفاق 2011 و2017.
وقالت الحركة في بيان لها اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء" إنها لم تجد فيها (المخرجات) إلا صدى صوت لكل مخرجات الاجتماعات السابقة للمجالس السابقة التي انعقدت في آذار 2015 وفي كانون الثاني 2018، والتي بقيت توصياتها حبراً على ورق".
واستنكرت الحركة بشدة ما اعتبرته "مساواة حركة مجاهدة قدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى بالصهاينة والأمريكان والتهديد بمعاقبتها."
واستهجنت "حماس" في بيانها ما وصفته بـ"الافتراء والتجني" باتهام الحركة بتعطيل المصالحة "على الرغم من كل ما قدمته من تنازلات ومرونة عالية قوبلت بمواقف سلبية حادة لم تسعَ للمشاركة في بناء فضاء وبيئة مواتية للاستمرار في مسار المصالحة الذي تؤمن به الحركة"حسب البيان
وقالت الحركة إنها "لا زالت مستعدة لتقديم كل ما هو مطلوب لتحقيقه (مسار) المصالحة" ، مبدية في الوقت ذاته استعدادها لتطبيق كل الاتفاقات مباشرة ودون تلكؤ، وفِي مقدمتها اتفاق 2011، وإذا تعذر تحقيق ذلك نذهب لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني يكون الشعب حكما في من يفوض.وفق للبيان
وأضافت "حماس" إنه "على الرغم من المواقف "الصادمة" التي تضمنتها البيانات والخطابات على هامش المجلس المركزي، فإن "الحركة تؤيد وتطالب بالتمسك بتنفيذ كل الخطوات التصحيحية التي تؤدي في النهاية عمليا إلى تبني خيار المقاومة ووقف التنسيق الأمني المقيت وسحب الاعتراف بالاحتلال وفك الارتباط به".
وقالت إن" ( الاحتلال) لا زال يمارس أبشع صنوف القمع والتشويه والتهويد للقدس، والتقطيع للضفة من خلال غول الاستيطان المنفلت، وطمس هوية وحقوق الفلسطينيين في 1948 من خلال قانون القومية، ومحاصرة غزة الباسلة، والانقضاض على وكالة الأونروا للإطاحة بحق العودة وحرمان ملايين الفلسطينيين في المخيمات والشتات من التمتع بالهوية الفلسطينية والحقوق الوطنية، وفي مقدمتها العودة إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم التي هُجروا منها."
وكان المجلس المركزي الفلسطيني قد قرر إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) وفي مقدمتها تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، نظرا لاستمرار تنكر إسرائيل للاتفاقات الموقعة وما ترتب عليها من التزامات وباعتبار أن المرحلة الانتقالية لم تعد قائمة.
كما قرر المركزي، في بيان صدر عنه، يوم الاثنين، وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة، فيما خول المركزي الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ ذلك.
وحمل المركزي حركة "حماس" المسؤولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوقيع عليها وإفشالها والتي كان آخرها اتفاق 12/10/2017، الذي صادقت عليه الفصائل الفلسطينية كافة في 22/11/2017، وأكد "التزامنا بتنفيذ هذه الاتفاقات بشكل تام بالرعاية الكريمة للأشقاء في مصر."
كما أكد رفضه الكامل للمشاريع المشبوهة الهادفة إلى "فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية، على اعتبار ذلك جزءا من صفقة القرن."
وأعاد المجلس المركزي التأكيد على أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما تم في المفاوضات غير المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية عام 2014 وليس عملا فصائليا، وفقاً للمبادرة والرعاية المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
