غُمان تسعى لتقريب وجهات النظر لإطلاق عملية سلام جديدة

ذكرت صحيفة " الشرق الأورسط اللندنية بأن سلطة غُمان تسعى لتقريب وجهات النظر من أجل إطلاق عملية سلام جديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل تستند إلى الخطة الأميركية للسلام

ونقلت الصحيفة عن  مصادر قولها، إن العُمانيين يحاولون تقريب وجهات النظر، من أجل إطلاق عملية سلام جديدة تستند إلى الخطة الأميركية للسلام". وأضافت، أن" الحديث يدور حول طلبات الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) من أجل العودة للمفاوضات."

وأكدت المصادر أن الرئيس عباس يريد اعترافاً أميركياً بالقدس الشرقية عاصمة للدولة العتيدة. معتبرة بأن "هذا سيكون تعويضاً كافياً في هذه المرحلة".

وبحسب المصادر، يريد العُمانيون لعب دور مهم في تسوية الخلافات بين الفلسطينيين والأميركيين من جهة، ومع الإسرائيليين من جهة أخرى. لكنهم لن يكونوا رعاة للمفاوضات أو وسيطا، يريدون أن تقوم الولايات المتحدة بهذا الدور.

واستقبل الرئيس الفلسطيني، في مقره في رام الله، أمس، وزير الشؤون الخارجية العُماني يوسف بن علوي، مبعوثا من السلطان قابوس بن سعيد، ويحمل رسالة مباشرة منه.

وسلم بن علوي، الرئيس عباس رسالة من قابوس، قالت الوكالة الرسمية إنها تتعلق بزيارة رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى سلطنة عمان. ولم يدل أي مسؤول فلسطيني بمزيد من التفاصيل.

والرسالة هذه هي الثانية من قابوس للرئيس عباس خلال 3 أيام.

وكان الرئيس عباس استقبل الأحد، المستشار سالم بن حبيب العميري، الذي حمل رسالة من السلطان قابوس له.

والزيارات العُمانية المتكررة للرئيس عباس، جاءت بعد أيام من زيارة مثيرة للجدل قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عُمان، التقى فيها قابوس، وتمت بعد أيام من لقاء قابوس بالرئيس عباس نفسه.

وكان يوسف بن علوي ، أكد أن سلطة غُمان تطرح أفكارا لمساعدة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على التقارب، لكنها لا تلعب دور الوسيط.

وقال بن علوي، "إن بلاده تعتمد على الولايات المتحدة ومساعي رئيسها دونالد ترمب، في العمل باتجاه صفقة القرن".

وأضاف: "إسرائيل دولة موجودة بالمنطقة ونحن جميعا ندرك هذا... العالم أيضاً يدرك هذه الحقيقة، وربما حان الوقت لمعاملة إسرائيل بنفس المعاملة (كالدول الأخرى)، وأن تتحمل أيضاً نفس الالتزامات".

وأكد بن علوي: "لا نقول إن الطريق سهل الآن ومفروش بالورود، لكن أولويتنا وضع نهاية للصراع والمضي نحو عالم جديد". ووافق عباس سلفاً على الدور العماني.

ونشرت "الشرق الأوسط" سابقاً، أن الرئيس عباس كان على علم مسبق بالتحركات العُمانية. وبعد لقاء نتنياهو بقابوس، منع الرئيس عباس أي إساءة لسلطنة عُمان، وأمر متحدثين ومسؤولين فلسطينيين بتجنب التعليق على لقاء قابوس بنتنياهو، وبسحب أي تصريحات بهذا الصدد.

والتزمت السلطة الصمت تجاه اللقاء، واضطر مسؤولون في حركة فتح، لسحب تصريحاتهم حول "التطبيع" المرفوض. ولا يعرف إذا ما كانت سلطنة عُمان ستنجح في إحداث اختراق، مع طلب الرئيس عباس اعترافاً بالقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين.

وكان الرئيس عباس رفض سابقاً، بقاء الولايات المتحدة وسيطاً وحيداً في عملية السلام، بعدما اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، مطالباً بإطلاق مؤتمر دولي للسلام ينتج عنه آلية متعددة، من أجل رعاية المفاوضات وفق مرجعيات محددة وسقف زمني واضح.

وقال الرئيس عباس مرارا، إنه حتى لن يستمع لصفقة القرن، لأن الولايات المتحدة بدأت بتطبيقها فعليا، بإزالة القدس عن طاولة المفاوضات وانتهاء ملف اللاجئين. وأبلغ الرئيس عباس أعضاء المجلسين الثوري والمركزي في الاجتماعات الأخيرة، أنه لن ينهي حياته بخيانة، ولن يوقع، ولن يجدوا في الشعب الفلسطيني من يوقع على اتفاق يستثني القدس واللاجئين.

وقال الرئيس عباس : "القدس الشرقية بحدود 1967 بكامل ترابها، هي عاصمة الدولة الفلسطينية وليست العاصمة في القدس".

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -