وعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، بدراسة طلب تقدمت به تسيبي حوتوبيلي نائبة وزير الخارجية لإنهاء تفويض بعثة التواجد الدولي المؤقت في مدينة الخليل بالضفة الغربية (TIPH)، حسب إعلام عبري.
واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من حزب الليكود الحاكم أن طلب حوتوبيلي، الذي وجهته لنتنياهو عبر رسالة، أمس، وكشفت عنها الصحيفة اليوم، مرحلة جديدة ضمن مساع سابقة للأخيرة لإنهاء التفويض الدولي للبعثة المتمركزة في مدينة الخليل.
وحوتوبيلي هي نائبة نتنياهو بصفته وزيرا للخارجية أيضا.
وقالت حوتوبيلي في رسالتها لنتنياهو إن "تواجد مراقبي بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل يؤدي إلى مساس كبير بجنود الجيش الإسرائيلي وللمستوطنين في المدينة، وأن البعثة لا تتوافق مع المصالح الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال".
ووصفت البعثة بأنها "عنصر معاد لإسرائيل، وترى في نفسها مراقبا على سلوك الجيش الإسرائيلي فقط، مع تجاهلها الواضح للنشاطات الإرهابية الفلسطينية في المنطقة"، حسب ادعائها.
حوتوبيلي ادعت أن مراقبي البعثة "لم يعودوا يكتفوا بالمراقبة وإرسال التقارير المنحازة ضد الجيش، بل باتوا يستخدمون العنف ضد اليهود".
وأضافت: "في ظل اقتراب موعد تجديد تفويض البعثة، فأنني أوصي بعدم تمديد هذا التفويض".
وتم إنشاء بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل عام 1997 إثر المجزرة التي ارتكبها ضابط إسرائيلي يدعى باروخ جولدشتاين في الحرم الإبراهيمي في الخليل بتاريخ 25 فبراير/شباط 1994، وراح ضحيتها 33 مواطنا فلسطينيا قتلوا جميعا بالرصاص قبل أن يلقى جولدشتاين مصرعه على يد المصلين.
وحسب الموقع الالكتروني للبعثة، فإنها تتكون من مراقبين دوليين من 6 دول هي الدنمارك وإيطاليا والنرويج والسويد وسويسرا وتركيا، وتحصل البعثة على التمويل المباشر من الدول الست المشاركة فيها.
وتقوم السلطات الإسرائيلية والفلسطينية بتمديد عمل البعثة مرتين في كل عام.
وتعد البعثة تقارير بشأن خروقات السلطات الإسرائيلية والفلسطينية لاتفاقية الخليل والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وتقوم البعثة بمشاركة التقارير مع الدول الست المشاركة في البعثة والسلطات الإسرائيلية والفلسطينية.
وكبعثة مراقبة مدنية لا يحق لأعضاء البعثة التدخل في الحوادث أو النزاعات.
وتتعلق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل)، التي وقعت في بداية عام 1997، بإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي في المدينة وتقسيمها إلى منطقتين: "هـ1" وتتولي السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الأمنية والإدارية فيها، و"هـ2" وستحتفظ إسرائيل بجميع المسؤوليات والصلاحيات الأمنية فيها.
