حذّر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، وممثلون أوروبيون، من مغبة انهيار السلطة الفلسطينية في حال طبّقت إسرائيل ما سمته "قانون خصم رواتب الإرهابيين" الذي أقره الكنيست أخيراً.
وأتى في رسائل بعث بها هؤلاء إلى القيادة السياسية الإسرائيلية أن تطبيق القانون المذكور سيؤدي إلى "نقطة انهيار" بسبب الوضع الاقتصادي المتردّي بالفعل في السلطة الفلسطينية. وأوضحت الرسائل أيضاً أن السلطة الفلسطينية تمرّ بعجز مالي يقدّر بنحو بليون دولار، وأن بعض الدول المانحة ينوي وقف منحه لها.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن إسرائيل أبلغت السلطة الفلسطينية بتحويل أموال من "المقاصة" إلى قطاع غزة، إن لم تحوّل له كامل المخصصات السابقة.
وكشف عريقات في كلمة خلال ندوة في مدينة رام الله أمس، أن "البلاغ الإسرائيلي وُجّه إلى الجانب الفلسطيني الأسبوع الماضي"، من دون أن يدلي بتفاصيل عن حصة غزة من أموال المقاصة الفلسطينية، أو قيمة كامل مخصصات غزة الشهرية (فاتورة رواتب ونفقات جارية) وقيمة الاقتطاع.
وتوعد الرئيس محمود عباس، مراراً وتكراراً، بوقف مخصصات السلطة للقطاع، البالغة قيمتها 96 مليون دولار شهرياً، فيما تخشى إسرائيل أن يتسبب قطعها في تفجر الأوضاع وإشعال حرب بينها وبين الفصائل المسلحة في القطاع.
وشكك خبراء اقتصاديون من القطاع بهذا الرقم، وقالوا إنه أقل من ذلك بكثير، فيما تجبي السلطة عبر نظام المقاصة نحو 110 إلى 120 مليون دولار شهرياً من القطاع.
وأموال المقاصة ضرائب تجبيها وزارة المال الإسرائيلية على السلع الواردة شهرياً إلى فلسطين، بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الملحق باتفاق أوسلو، وتحوّلها إلى وزارة المال الفلسطينية.
