أعلن حزب ميرتس الإسرائيلي اليساري أنه سيطرح نزع الثقة عن الحكومة الاسرائيلية من جديد بعدما أقر رئيس الكنيست يولي إدلشطاين (الليكود) بإلغاء مؤتمر كانت تنظمه عضو الحزب ميخال روزين وأعضاء من القائمة المشتركة يدعو الى إخلاء المستوطنين الاسرائيليين من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
ويشارك عضو الكنيست روزين بتنظيم هذا المؤتمر كل من زعيم القائمة المشتركة عضو الكينست أيمن عودة، وعضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة أيضًا، وكان يتوقع أن يشارك فيه عدد من المؤسسات الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في الضفة الغربية بينها "بتسيلم" و "شوفريم شتيكا" (نكسر الصمت)، السلام الآن (شالوم عخشاف) وغيرها. كما تمت دعوة عشرات المواطنين من الخليل للمشاركة في هذا المؤتمر وكي يدلو بتصريحاتهم حول تعامل الجيش الإسرائيلي معهم.
وأعلن منظمو المؤتمر ردًا على تصريحات رئيس الكنيست يولي ادلشطاين، أنه "طالما يوجد مستوطنون في الخليل سنمضي بتنظيم المؤتمر". واعتبروا في بيان أن الكنيست ليست ملكًا خاصًا لرئيس الكنيست ولا يملك أي صلاحية لإسكات من لا يعجبه".
واعلنت ميرتس مساء الأربعاء عن التراجع عن التفاهمات بين الائتلاف الحاكم والمعارضة حول إلغاء التصويت على نزع الثقة عن الحكومة خلال فترة زيارة الرئيس التشيكي للكنيست يوم الاثنين المقبل، بسبب قرار ادلشطاين منع تنظيم المؤتمر في معقل الديمقراطية الاسرائيلية.
وأكدت عضو الكنيست روزين "لا يعقل أن يعايرنا إدلشطاين من ناحية بشأن الرسميات ومن ناحية أخرى يتصرف خارج إطار صلاحياته لأجل منع لقاء ديمقراطي". وأردفت "ليقم بجولات الانتخابات التمهيدية في حزبه على حساب الآخرين وليس على حساب الديمقراطية الاسرائيلية. يبدو أن هذا الدور قد غاب عن ادلشطاين. سينظم المؤتمر في موعده وأدعو الكل للمشاركة به".
وأوصى ادلشطاين في وقت سابق بإلغاء تنظيم هذا المؤتمر في إحدى قاعات الكنيست، واكد "ذلك لن يكون متاحًا يوم الاثنين لأن رئيس التشيك يصل لزيارة الكنيست وسيخطب في الهيئة العامة للكنيست. فقد ألغيت، كافة هذه اللقاءات المخططة لهذا اليوم".
وكان سيدعو أعضاء الكنيست أيمن عودة وميخال روزين ودوف حنين في المؤتمر الى إخلاء المستوطنين الاسرائيليين من الخليل.
ويقطن قرابة الـ400 مستوطن إسرائيلي في مستوطنة تعرف باسم "كريات أربع" في قلب الخليل.
وفي الدعو للمؤتمر جاء أنه منذ 50 عامًا تقوم حفنة من المستوطنين في قلب المجتمع الفلسطيني بالخليل بقيادة الحكومة الى تنفيذ نظام فصل عنصري بشع، وحشي، عنيف، وقانوني تجاه المجتمع الفلسطيني. يُرسل مئات الجنود من قبل الحكومة لتطبيق هذا الفصل العنصري بحق وحقيقية، وتستمر ميزانيات هائلة لأجل تلك الحفنة من الناس، على حساب المجتمع العام، عدا عن أن الاحتكاك بين المجتمعين يؤدي الى واقع مدمّر وعنف مستمري، ولأحداث متطرفة كمذبحة باروخ غولدشطاين وقضية أليؤور أزاريا، ولازهاق أرواح بشر - يهود وفلسطينيين".
