أكد القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله، أن الاستعداد الروسي لاستضافة محادثات فلسطينية – إسرائيلية كوسيط لعملية السلام المجمدة منذ العام 2014، بموازة محاولة ممارسة دور فاعل في ملف إنهاء الانقسام الداخلي، يأتي في سياق استعادة الرئيس الروسي فلاديمير بوين، دورالدولة العظمي في الشرق الأوسط.
وقال عبد الله في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الرئيس الروسي سبق أن وجه دعوات للرئيس محمود عباس؛ لرعاية عملية السلام، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفضها في آخر لحظة".
ولفت إلى أن الإسرائيليين سيقطعوا الطريق على أي حراك روسي؛ لأن كل أجندتهم تطبقها الإدارة الامريكية.
وفيما يتعلق بأسباب الحراك الروسي في هذا التوقيت، يرى القيادي في حركة فتح، أن "العالم كله غير مقتنع بالموقف الأمريكي؛ بدليل التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومواقف مجلس الأمن الدولي، الداعم لمبدأ حل الدوليتين، بما يؤدي للالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
واستدرك قائلاً: "نريد من يعلق الجرس، الروس أخذوا زمام المبادرة، مشدداً: "ستجد دعماً من معظم دول العالم".
ولفت إلى الاهتمام الفرنسي بحشد دولي لقضية الشرق الأوسط، في مناسبة انتهاء الحرب العالمية الأولى في 11/ 11 الجاري، مستدركاً، لكن الضغط الأمريكي حال دون نجاح هذه الجهود.
وأوضح أن الرئيس عباس طرح في مبادرته أمام مجلس الأمن في 20/شباط من العام الجاري، مؤتمراً دولياً للسلام؛ لافتاً إلى أنه بعد مؤتمر أنابولس في العام 2007، كان من المفترض بعد 6 أشهر من المؤتمر الثاني في موسكو.
وفيما يتعلق بفرص نجاح الحراك الروسي في إحداث اختراق في ملف المصالحة، أكد القيادي في حركة فتح قائلاً: "الروس يريدون إلى جانب استعادة دورهم المهم، أن يكونوا أصدقاء مع العرب؛ دلالة على ضرورة رأب الصدع في هذا الملف".
وشكك في إمكانية احداث اختراق في الملف، بقوله، إن "حماس قرارها ليس مستقل". على حد قوله
ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، موسكو في 21 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، استجابة لدعوة نظيره الروسي، سيرغي لافروف، فيما يتوجه وفد رفيع المستوى من حركة "فتح" إليها قريباً.
وتدور المحادثات الفلسطينية في موسكو حول ملفي إنهاء الإنقسام، والعملية السياسية، لاسيما عقب تصريح لافروف، أول أمس، بأن "روسيا مستعدة لاستضافة اجتماع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والعمل كوسيط"، وذلك خلال حديثه مع صحفيين أثناء زيارة يقوم بها إلى روما تستغرق يومين.
وقال مصدر فلسطيني مسؤول، لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "التحرك الروسي للوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل استئناف عملية السلام، المتعثرة منذ سنوات، يكتسب أهمية بالغة في هذا الوقت الراهن، ولكن التوقعات منه تبقى محدودة، إزاء التعنت الإسرائيلي".
