يرى الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، أن هذه الجولة من جولات المصالحة تبدو مختلفة عن سابقاتها، نتيجة للدور المصري المستمر، والذي لم يتوقف من أجل إحداث اختراق فيهذا الملف.
ولفت سويرجو في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن "الأخوة في حركة حماس قبلوا بالتمكين؛ ولكن شريطة دفع رواتب موظفي حكومة غزة، مرجحًا أن "الوجهة في رام الله حتى اللحظة تبدو إيجابية، وأن هناك نية في إنجاح المصالحة".
ويتوقع ان نسبة نجاح المصالحة تجاوزت الـ 50% في وان هناك إمكانية حدوث اختراق حقيقي في هذا الملف.
ويرى أن "السلطة الوطنية الفلسطينية في أزمة سياسية كبيرة، بدأت بالظهور بعد تجاوز الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لها في الذهاب نحو التطبيع مع الدول العربية، وكذلك تجاوزها في ملف غزة؛ فيما يتعلق بإدخال الأموال القطرية للقطاع"، مردفًا: هاتين النقطتين أحدثتا تحولاً في موقف السلطة وجعلتاها تبدو أكثر إيجابية في التعامل مع ملف المصالحة.
وأوضح: إذا استمرت السلطة على نفس الموقف سيكون هناك ليس تجاوزًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل فقط؛ ولكن من بعض الدول العربية والأوروبية؛ نتيجة للوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة والذي ينذر بالانفجار في أي لحظة.
وأكمل: هذه هي نفس الأسباب التي تدفع حركة حماس للقبول بالشروط التي تفرضها حركة فتح، وحماس تفهم أن التحولات في مواقف بعض الدول والتسهيلات الحاصلة هي تحولات آنية فقط وليست استراتيجية، لذلك تعي أنها قد تصطدم بالحائط بعد أشهر قليلة.
ويعتقد أن الحديث عن التمكين ورفع العقوبات قد يسيران بالتوازي، وأن هناك ضمانات مصرية بأن التمكين سيسير كما يريد الرئيس "محمود عباس"؛ خاصة فيما يتعلق بسلطة الأراضي والقضاء.
ويرجح أن الأمور ستسير بإيجابية بالمعنى النسبي، وأنه من الطبيعي أن يكون هناك بعض العقبات ولكن هذه المرة سيتم تذليلها؛ لأننا أمام مرحلة سياسية صعبة جدًا؛ خاصة محاولات الإدارة الأمريكية لتمرير صفقة القرن، معتبرًا أن هذا من أهم العوامل التي دفعت الطرفين باتجاه البحث عن منطقة رمادية للالتقاء فيها.
