نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات التقارير التى نقلتها وسائل إعلام عبرية باسم المحكمة الجنائية الدولية حول عدم معارضتها لهدم قرية الخان الأحمر في القدس المحتلة.
وأكد عريقات في تصريح صحفي ، مساء الأربعاء، عدم صحة الأنباء التى نقلتها وسائل إعلام عبرية باسم المحكمة الجنائية الدولية حول عدم معارضتها لهدم قرية الخان الأحمر ، مشددا على ان "تنفيذ سلطة الاحتلال (إسرائيل) قرارها بهدم قرية الخان الأحمر يعتبر جريمة حرب ."
وكانت تقارير عبرية، زعمت بأن محكمة الجنايات الدولية لن تمانع إخلاء سكان التجمع السكني الفلسطيني خان الاحمر من منازلهم من قبل السلطات الاسرائيلية، رغم الجدل حول الموقع المذكور، والذي شهد احتجاجات كبيرة وتم هدم خيمة الاعتصام في المكان عدة مرات.
وأشار موقع "والا" العبري، الى أن مكتب المدعية الجنائية في المحكمة الدولية للعدل في لاهاي، نقل رسائل الى الحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مفادها أنه من حيث القانون الدولي فإن "إخلاء خان الأحمر ممكن".حسب زعمه
وقال الموقع "إن نائب المستشار القضائي للحكومة - روعي شايندورف أجرى سلسلة لقاءات في لاهاي عرض فيها الخطة الاسرائيلية لإخلاء هذا التجمع السكني الذي تعتبره اسرائيل غير قانوني، وتلقى تطمينات أوروبية بأن إخلاء خان الأحمر مُتاح من وجهة نظر دولية. "
رسميًا، حتى اللحظة، تنظر المحكمة الجنائية الدولية قرار هدم القرية بقلقٍ شديد، كما عبّرت المدعية العامة لمحكمة الجنايات فاتو بينسودا، عن امتعاضها لهذا القرار، مذكرة السلطات الاسرائيلية بأن "تدمير ممتلكات دون أي احتياج عسكري أو لاعتبارات أمنية ونقل السكان في أراضٍ محتلة يشكل جريمة حرب بحسب ميثاق روما".
وكان السلك السياسي والدبلوماسي الإسرائيلي قد أوصى مؤخرًا بالتريث في إخلاء القرية الفلسطينية اذ أنه يتوقع أن تنشر المحكمة الدولية في لاهاي بالفترة القريبة تقريرًا يتناول حالة المجتمع الفلسطيني في أراضي الضفة الغربية، في محاولة منها لتذليل الانتقادات الموجهة ضدها في المحافل الدولية.
وسبق ان حذّر المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت من الاقدام على خطوة إخلاء هذا التجمع القروي البدوي الواقع شمال القدس، من منطلق أن من شأنه أن يعرض المسؤولين الاسرائيليين للمحاسبة والملاحقة الدولية في محكمة الجنايات.
ورغم قرار بإخلاء القرية المحاذية لمستوطنة "كفار أدوميم" منذ أكثر من شهر، الا أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر إرجاء العملية الى ما بعد زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الى اسرائيل ولأجل منح فرصة أخيرة للتفاوض مع السكان الفلسطينيين في هذه المنطقة.
