استقبلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم الخميس في مكتبها المركزي بمدينة غزة وفداً من حزب فدا ضم كلاً من خالد الخطيب نائب الأمين العام والقيادي سعدي عابد، وكادرات من الحزب، وكان في استقبالهم عضوي المكتب السياسي للجبهة مريم أبو دقة وجميل مزهر وعدد من أعضاء قيادة الفرع واللجنة المركزية للجبهة.
واستهل الخطيب اللقاء مشيداً بالدور الوحدوي للجبهة، مشيراً أنها منذ تأسيسها وما زالت تنظيماً ثورياً مبدئياً يعتز الجميع ويفتخر بدوره وبتضحياته ومقاومته وشهدائه وأسراه.
وأعرب الخطيب عن أمله بأن ينجح مشروع التيار الوطني الديمقراطي ويشكّل البديل الثالث لمواجهة أطراف الانقسام، داعياً "السلطة لوقف العقوبات المفروضة على القطاع، وحركة حماس إلى انهاء استفرادها لغزة."
وأشار الخطيب أنه "دون مبادرات حقيقية جدية مسنودة بتحرك شعبي حقيقي لا يمكن أن تتم عملية المصالحة"، معتبراً تشكيل التجمع التقدمي الديمقراطي خطوة جادة على طريق الضغط من أجل انجاز المصالحة.
وأشاد الخطيب بالجبهة وبقياداتها الذين تميزوا بالتواضع الثوري وعلى رأسهم الدكتور المؤسس الدكتور جورج حبش والقائد الشهيد أبوعلي مصطفى.
من جانبها، رحبت أبو دقة بالوفد الضيف، مؤكداً أن يوم انطلاقة الجبهة هو يوم وطني، ويوم فخر واعتزاز نتيجة تزامنه مع عمليات المقاومة، موضحة أن ذكرى انطلاقة الجبهة ليست ذكرى فقط للجبهة بل مناسبة وطنية للجميع.
وأكدت أبو دقة بأن الجبهة كانت وستظل وستبقى سائرة على خطى الشهداء والأسرى وفي مقدمتهم القائد أحمد سعدات والمناضلة خالدة جرار، داعية إلى مزيد من حالة التلاحم الجماهيرية لمواجهة كل التحديات والمشاريع التي تستهدف شعبنا، مؤكدة أنه بالمقاومة والوحدة نحمي ثورتنا ونتصدى لكل هذه التحيات.
ودعت أبو دقة في كلمتها إلى ضرورة وقف التنسيق الأمني وإنهاء العقوبات المفروضة على القطاع، واستمرار الضغط الوطني والشعبي من أجل إنهاء الانقسام والذي كان خنجراً مسموماً في ظهر شعبنا.
وشددت أبو دقة بأن الجبهة ماضية على عهد الشهداء وستعمل مع الجميع وخصوصاً مع القوى الديمقراطية من أجل إنجاز المصالحة واستعادة الوحدة، مشددة أنه من يريد أن يقاوم الاحتلال يجب أن ينهي الانقسام.
من جانبه، رحب مزهر بالوفد الزائر، معرباً عن تقدير الجبهة العالي للرفاق في فدا، مؤكداً على عمق العلاقة التي تجمع الجبهة وفدا.
وشدد مزهر في حديث بأن القوى التقدمية على الساحة الفلسطينية أمام فرصة مهمة لإنجاح تجربة التجمع الديمقراطي وتوفير عوامل النجاح حتى تكون على قدر تطلعات شعبنا الذي يعاني من ويلات الاحتلال والمؤامرات وأوضاع اقتصادية ومعيشية كارثية، مشيراً أنه يجب عدم السماح بفشل تجربة هذا التجمع لأن الساحة بحاجة إلى البديل الوطني الديمقراطي.
وفي نهاية اللقاء، قدّم فدا درعاً للجبهة على شرف ذكرى انطلاقتها وتقديراً على دورها الوطني والوحدوي.
