دعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" الأجهزة الأمنية الفلسطينية لدعم صمود المواطنين والتحقيق في أحداث الخليل.
وقالت الهيئة في بيام لها ، مساء الجمعة، إنها " تتابع وتوثق اعتداءات الاحتلال وجرائمه بحق أبناء شعبنا على امتداد أرضنا الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، والمتمثلة في الاعدامات الميدانية، وإغلاق الضفة الغربية، ومداهمة المنازل والمحال التجارية، واستمرار حملات الاعتقالات المتواصلة والتي طالت المئات من أبناء شعبنا بما فيهم نواباً في المجلس التشريعي، علاوة على اعتداءات المستوطنين وقطعهم للطرقات وتنفيذ حملات عنصرية وتحريض على قتل أبناء شعبنا والرئيس محمود عباس."
وأضافت "إن هذه الهجمة الاحتلالية تتطلب منا جميعاً مواطنين، وفصائل، وقيادة، وأجهزة أمنية الوقوف صفاً واحداً لمواجهة هذه الاعتداءات الاحتلالية، للحفاظ على وحدتنا الوطنية ومقدراتنا، وحماية حقوق المواطنين والسماح لهم بالتعبير عن رأيهم واسنادهم في مواجهة العدوات بشتى الوسائل المتاحة."
وأدانت الهيئة ما جرى من أحداث مؤسفة في مدينتي نابلس والخليل وفض الأجهزة الأمنية بالقوة لمسيرة جرت على دوار الساعة في مدينة نابلس، واعتداء أفراد الأمن على متظاهرين في مسيرة سلمية بمدينة الخليل ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، واعتقال عدد آخر جرى الافراج عن بعضهم في وقت لاحق فيما لا زال عدد آخر رهن الاعتقال.
ووفق توثيقات الهيئة اعتدت الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل على مسيرة سلمية دعت اليها حركة حماس بمناسبة ذكرى انطلاقتها أمام مسجد الحسين. فقد حاصر أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي المدني والزي العسكري المسجد ومنعت مواطنين من الوصول والمشاركة، وفرقت المسيرة بالقوة واعتدت على المشاركين ومن ضمنهم نساء بالهراوات ما أدى إلى وقوع إصابات تم نقل العديد منها للمستشفى لتلقي العلاج، علاوة على اعتقال عدد من المواطنين من ضمنهم أطفال تم إطلاق سراح بعضهم لاحقاً."حسب الهيئة
وشددت الهيئة على أن "دقة وخطورة الوضع الذي تمر به قضيتنا العادلة، تتطلب التماسك الوطني الداخلي وتغليب لغة الحوار"، مطالبة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، واحترام حق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي.
وطالبت الهيئة الالتزام بتوصيات لجنة التحقيق المستقلة في احداث الاعتداء على المتظاهرين امام مجمع المحاكم في البيرة التي شكلها رئيس الوزراء في شهر آذار 2017 ومن ضمن ذلك التشديد على عدم مشاركة أشخاص بالزي المدني في التعامل مع المسيرات السلمية لما لذلك من خطورة على السلم الأهلي.
ودعت الهيئة إلى فتح تحقيق مستقل وجدي وسريع لتحديد المسؤول عن قمع المسيرة في الخليل وتقديمه للمساءلة.كما دعت إلى فتح حوار وطني شامل بأسرع وقت، لمواجهة إجراءات الاحتلال، وإيجاد السبل الكفيلة "بتعزيز صمود أبناء شعبنا في وجه الاحتلال وإجراءاته القمعية، وتخفيف حالة التوتر الداخلي وتوجيه جميع الجهود باتجاه مواجهة الجرائم الإسرائيلية."
