اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الخميس حديث الإدارة الأمريكية عن قرب طرح خطة سلام لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "خدعة سياسية".
وقال المالكي في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية ردا على المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، إن "الإدارة الأمريكية تتحدث منذ عامين عن جاهزية الخطة التي تسمى صفقة القرن وسيتم الإعلان عنها، ولكن لم نر شيئا".
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تحاول أن تجعلنا في موضوع الانتظار لنرى قدوم تلك الصفقة التي لن تأتي على الإطلاق، معتبرا أن ذلك يهدف إلى منع المجتمع الدولي من اتخاذ أي خطوات فيما يتعلق بعملية السلام.
وتابع أن الجانب الفلسطيني لم ير خطة على أرض الواقع وإنما خطوات وإجراءات موجهة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته منذ ديسمبر الماضي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وكانت هايلي التي ستترك منصبها في نهاية الشهر، أدلت بأخر بيان لها حول القضية الفلسطينية في اجتماع مجلس الأمن يوم الثلاثاء، حيث طلبت من الإسرائيليين والفلسطينيين الانخراط في خطة سلام جديدة في الشرق الأوسط.
وذكرت السفيرة الأمريكية التي قالت إنها أطلعت على الخطة، أنها تحتوي علي نقاط قد يحبها أو يرفضها الجانبان، مشيرة إلى أن الجانبين سيستفيدان بشكل كبير من اتفاق السلام.
من جهة أخرى، أعلن المالكي أنه سيصل موسكو اليوم على أن يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، يوم غد لبحث كيفية الخروج من انغلاق الأفق السياسي وتقديم أفكار لتفعيل العملية السياسية وفق مبدأ حل الدولتين والشرعية الدولية.
وأشار إلى عقد قمة أوروبية عربية في فبراير القادم في مدينة شرم الشيخ المصرية يسبقه لقاء على مستوى وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في القاهرة.
وأكد المالكي أهمية تشكيل الاجتماعات المشتركة نقطة انطلاق لأفكار من شأنها تفعيل العملية السياسية والتحرر من عملية التجميد الذي تحاول الإدارة الأمريكية فرضها بحجة طرح صفقة القرن.
وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها في 14 مايو الماضي.
ومنذ إعلان ترامب يطالب الفلسطينيون بآلية دولية لرعاية مفاوضات السلام مع إسرائيل المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ نهاية مارس من العام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق.
