قال متحدثون خلال مؤتمر علمي، إن أمراض السكري والغدد الصماء تشكل عبئا في المجتمع العربي بشكل عام والفلسطيني بشكل خاص.
وناقشوا خلال المؤتمر الذي عقد في مدينة القدس المحتلة، على مدار اليومين الماضيين، بتنظيم من جمعية أمراض الغدد الصم والسكري ومستشفى الأوغستا فكتوريا/المُطَّلع، وبرعاية شبكة مستشفيات القدس الشرقية، بعنوان "تحدي السكري ما وراء التوقعات"؛ طرق العلاج الجديدة لأمراض القلب والأوعية الدموية وفرط الكولسترول، كذلك هشاشة العظام ومرض السكري.
وأكد المدير التنفيذي العام لمستشفى المُطَّلع وليد نمور، أن مستشفيات القدس الشرقية الستة وهي: (جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، والهلال الأحمر، وسانت جون للعيون، ومؤسسة الأميرة بسمة بالقدس، كذلك مار يوسف-الفرنسي، والأوغستا فكتوريا- المُطّلع)، معنية في تطوير نظام الرعاية الصحي الفلسطيني.
وأشار إلى أن مستشفيات القدس كانت قديما تقدم الخدمات العلاجية للمرضى الفلسطينيين فقط، لكنها اليوم أصبحت تتبع استراتيجية تقديم الخدمات الوقائية أيضا؛ وذلك لبناء مجتمع صحي بالدرجة الأولى، مضيفا أنها تعمل رغم قلة المصادر ومحدودية الإمكانيات من خلال التعليم والتدريب والتوعية.
وشدد على أهمية هذا المؤتمر النابعة من الانتشار المضطرد لمرض السكري عالميا، وفي فلسطين بشكل خاص، نظرا لتغير أنماط الحياة الخاصة بالتغذية والرياضة والضغوطات النفسية العالية، الناتجة عن الفقر وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، داعيا إلى مجابهة هذا المرض بطرق فعالة وأكثر توفيرا خاصة أن تكلفة العلاج لهذا المرض بارتفاع متزايد.
وأوضح نمور أن مستشفى المطلع أنشأ مركزا متخصصا للسكري، حيث يعد نموذجا وطنيا ناجحا، وهو الرافد والداعم للنظام الصحي الفلسطيني، ويقوم على تطبيق النموذج الشمولي لرعاية السكري في مكان واحد، وتشمل الرعاية فيه الفحوصات المخبرية المتخصصة، والاستشارات الفردية، كذلك المحاضرات التوعوية وأيضا الكشف المبكر عن مرض السكري من خلال العيادة المتنقلة للسكري، بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
من جانبه، قال رئيس جمعية أمراض الغدد الصم والسكري سفيان البسيط، إن المؤتمر عقد بالأساس للوقوف على ما هو جديد وحديث لمقدمي الرعاية الصحية، حول المواضيع الرئيسية في الغدد الصم والسكري والأيض، وملامسة الاضطرابات في الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغدة الكظرية، وأمراض السكري، واضطرابات العظام الأيضية.
وأكد أن المؤتمر يستهدف الشرائح والفئات العمرية من الأطفال والبالغين ويسعى للوصول إلى نتائج أفضل فيما يتعلق بالفحوصات السريرية، وتقديم البيانات الحديثة ذات الصلة بالأدلة العلمية، من أجل تعزيز أفضل الممارسات، وتقديم الخدمات الصحية حول الغدد الصم ومرض السكري.
وأوضح البسيط أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأمراض غير السارية تؤدي الى وفاة 41 مليون شخص سنويا، أي ما يعادل 71% من جميع الوفيات على مستوى العالم، من بينها 15 مليون من سن30 ولغاية 69 عاما.
وقال: "إن أكثر من 85%من هذه الوفيات "المبكرة" تحدث في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مثل فلسطين، ومن هذه الوفيات يسبب مرض السكري 1.6 مليون حالة وفاة سنوياً، علاوة على ذلك، يسبب مرض السكري عبئا هائلا على الصحة العامة والاقتصاد في جميع أنحاء العالم بما في ذلك فلسطين، ما يستدعي إلى رفع مستوى الجهود المبذولة للتغلب على أمراض الغدد الصم والسكري واعتباره مسؤولية تقع على كاهل مقدمي الرعاية الصحية أينما كانوا".
وشارك في المؤتمر ما يزيد على 300 شخص، من مقدمي الخدمات الصحية من جميع أنحاء فلسطين، إضافة إلى متحدثين دوليين.
