صور.. الملاكم أحمد أبو مراحيل مستمراً في الملاكمة رغم الإصابة

تعتبر الرياضة من إحدى النشاطات التي تحتاج إلى جسم سليمٍ معافٍ قادرٍ على تحمل الإرهاق والتعب الناجم عنها، فهناك الملاكمة نوع من أنواع الفنون القتالية الدفاعية والتي تسمى برياضة الملوك أو الفن النبيل، أسلحتها الأيدي، والأقدام، والركب، والمرافق السليمة، لكن في تقريرنا يوجد حالة تختلف تماما، فلدينا ملاكم تعرض لثلاث إصابات من الاحتلال الإسرائيلي إلا أنه ما زال مستمراً في رياضته. 

أحمد أبو مراحيل (20 عاما) يجلس على فراشه ينظر إلى صوره بزي الملاكمة متذكراً ماضيه الرائع وبطولاته التي حققها خلال ممارسته لتلك الرياضة، فيقول: "توجهت لنادي النصر العربي للملاكمة وأنا أبلغ من العمر 15 ربيعا؛ لإعجابي بالإثارة والأكشن التي تحملها تلك الرياضة غير أنها فن نبيل ورائع يعتمد على التحكم في العقل و الجسد، حيث بدأت بها في عام 2014 و بقيت مستمراً فيها حتى هذه اللحظة، خلال ممارستي لها تأهلت لمنتخب فلسطين، فكنت بطل وزني 75، طامحاً أن يكون بطلاً دولياً متشبهاً بالملاكم العالمي المسلم محمد علي كلاي، متمنياً بأن يمثل فلسطين في أهم البطولات العالمية والدولية، رافعاً علم بلاده في وسط تلك المشاركات " .

ويضيف: "في نفس الوقت الذي انضممت فيه للملاكمة، كنت أعمل في الأعمال الحرة، والاستراحات على شاطئ بحر غزة ثم انتقلت للبناء، وبعدها عملت مع صديقي في التسويق الالكتروني و الإعلام، درست دبلوم المحاسبة بكلية مجتمع غزة حيث أنجزت سنة واحدة توقفت عن الدراسة بسبب الإصابة ".

يردف أبو مراحيل: "كانت إحدى هواياتي لجانب الملاكمة رياضة  كرة القدم، فمنذ صغر سني أمارسها وتميزت بها حيث أنني أستطيع اللعب بالرجل اليمنى واليسرى، حيث بدأت لعبها مع نادي الشاطئ ثم لعبت في فريق فلسطين لمدة ما بين سنتين إلى ثلاث سنوات، وبعدها انتقلت للجلاء ثم أهلي نصيرات، واستقريت في الزيتون، و تم توقيع أوراقي للانتقال إلى الجلاء، فجاءت إصابتي مما أوقفتني عن ممارسة كرة القدم و المشاركة في الموسم الكروي".

ويكمل: "شاركت في مسيرات العودة حيث تعرضت لثلاث إصابات، كانت أولها في شهر أبريل بطلق رصاصٍ مطاطي أصاب منطقة البطن، ثانيها في مايو أُصبت بقنبلة غاز بيدي أدت إلى كسرٍ بدرجة متوسطة مقارنةً بالإصابة الثالثة التي كانت بتاريخ الثامن من شهر يوليو حيث تعرضت لطلقين متفجرين في أعلى ركبتي الرجل اليمنى واليسرى، أدت إلى تهكم في العظام وأثرت بشكل كبير على الأعصاب، حتى الآن تم تركيب أكثر من 7 أجهزة بلاتين متواصلاتٍ، منوهاً إلى أنه حصل على تحويله للعلاج في تركيا وتم الرفض من قبل الجانب المصري لصغر سن مرافقه (أخوه) خلال رحلة العلاج وانتظر الحصول على أخرى ".

ويؤكد أبو مراحيل: "أنني رغم إصابتي والظروف الصعبة التي عانيتها من كسور وأجهزة بلاتين ما زلت مستمراً في رياضة الملاكمة، من انجازاتي حصلت على ثلاث بطولات في نطاق قطاع غزة، وكنت مصنفاً من أفضل اللاعبين في وزني، حصدت المركز الأول في جميعهن، جاءت لي مشاركة للعب في بطولة القاهرة للشباب بدولة مصر الشقيقة، فلم أستطع السفر بسبب إغلاق المعبر في ذلك الوقت وكانت لي فرصة مع أصدقائي في النادي لذهاب إلى أراضي الضفة الغربية من أجل مبارزة إحدى الفرق، لكن كان الاحتلال سبباً في إعاقتنا من المشاركة".

يذكر أن الملاكم أحمد أبو مراحيل يسكن في منزلٍ سقفه بسيط من الاسبست لا يحمي ساكنه من برد الشتاء وقسوته، يتمدد ذلك الشاب على فراشه ملتحفا من شدة البرودة فلا يستطيع الجلوس مع أصدقائه بين أزقة الحي وذلك لعدم قدرته على تحمل البلاتين وألم الإصابة في الشتاء، فهذا يجعله على نظام تقليدي لمدة طويلة المكوث في غرفة البيت وعدم قدرته على التنقل .

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء / سامي عابد -