الحمد الله:إسرائيل تريد أن تأخذنا الى مربّع الاشتباك المسلّح غير المتكافئ

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله على أنه لا حلّ للصراع إلا بدولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الـ67 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال الحمد الله في مقابلة عبر قناة "الميادين" الفضائية إن " على المجتمع الدولي أن يبادر فوراً إلى إنقاذ حلّ الدولتين"، متسائلا لماذا لا تُطبَّق القرارات الدولية عندما تصل إلى القضية الفلسطينية؟

واضاف "يجب أن تتوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني حتى الخلاص من الاحتلال"، موضحا بان "إسرائيل تسعى باعتداءاتها المستمرة الى تقويض السلطة الوطنية والقضاء على مؤسساتها".

وقال "إذا انسحبت اسرائيل فبعد 24 ساعة تكون دولة فلسطين قائمة".

وأكد الحمد الله على ان "إسرائيل تريد أن تفتعل أزمة وأن تقوّض السلطة الوطنية الفلسطينية" وقال "إسرائيل أخلّت وألغت كل الاتّفاقيات وتستبيح كل شيء".

واضاف "العدوان الإسرائيلي مستمر على غزة ورام الله، وفي القدس ونابلس لم يتغيّر شيء"، مشيرا الى أن " الملايين من أبناء شعبنا لم يقدروا على المشاركة في احتفالات عيد الميلاد ببيت لحم".

وقال "الأجهزة الأمنية الفلسطينية سياج للدولة وحامية للمشروع الوطني".

وتابع " من دون حل سياسي للقضية الفلسطينية لا ينفع لا حل اقتصادي ولا أي حل آخر".

وأعرب الحمد الله عن أمله بأن تستجيب الدول الفاعلة في العالم لمؤتمر دولي للسلام تنتج منه دولة فلسطينية (..) وقال "نأمل من بعض الدول أن تفي بتعهّداتها للعام 2019 حتى نتجاوز العجز في الميزانية".

وقال الحمد الله "نريد تفويت الفرصة على الإسرائيليين والاستمرار في المقاومة الشعبية السلمية"، موضحا بان" إسرائيل تريد أن تكون هناك دويلة في قطاع غزة وحكم ذاتي في الضفة الغربية".

واستطرد الحمد الله "هدفنا المقاومة الشعبية السلمية وهذه هي السياسة الفلسطينية، و سعداء بالمقاومة الشعبية السلمية في قطاع غزّة".

وشدد  على ضرورة  ان "نركّز على المقاومة الشعبية السلمية ويجب أن تستمر الفعاليات الشعبية في المناطق كافة(..) حماس الآن تبنّت المقاومة الشعبية السلمية، إذاً علامَ نختلف؟

وذكر الحمد الله بان "إسرائيل تريد أن تأخذنا الى مربّع الاشتباك المسلّح غير المتكافئ " مضيفا " الأمن الفلسطيني لم ولن يسمح لأي جندي إسرائيلي بالدخول الى أيّ مؤسسة فلسطينية".

وقال الحمد الله " 64% من مساحة الضفة الغربية تحت احتلال عسكري إسرائيلي كامل".

وحول الاوضاع في قطاع غزة، قال الحمد الله "،آمل أن يكون العام 2019 عام السلام وعام الدولة الفلسطينية المستقلة وعام إنهاء الاحتلال، وآمل في 2019 أن يكون هناك مصالحة حقيقية وأنا لا أعرف على ماذا نختلف".

وقال "لولا الانقسام لما جرؤ علينا أحد، وإنهاء الانقسام مطلب ثابت لإنهاء الاحتلال (..) نريد أن نفوّت الفرصة على رئيس الوزراء الإسرائيلي ونقول نحن شعب موحّد.

نحن مسؤولون عن كل شيء في قطاع غزة ونحن مَن يتولى المسؤوليات، نحن نريد أن تكون حكومة واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

واعتبر الحمد الله، أن أقصر الطرق لإنهاء الانقسام "هو تمكين حكومة الوفاق من العمل بقطاع غزة".

وقال "غزة جزء عزيز من الوطن ولا دولة فلسطينية من دون قطاع غزة، ومستعدون للذهاب إلى غزة عندما تُعلن حماس أنها ستُمكّن الحكومة".

وحول "العقوبات" المفروضة على قطاع غزة، قال الحمد الله "هناك بعض الفضائيات التي روّجت لمصطلح العقوبات على غزة، ويجب أن يوجّه السؤال الى حماس أين تذهب بالأموال التي تجمعها من المواطنين؟

وأوضح بأن الحكومة تدفع 96 مليون دولار شهريا لقطاع غزة، منها طاقة كهربائية ومياه ورواتب مئات الآلاف من الموظفين، بالإضافة إلى الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية، في المقابل لا نحصل على إيرادات إلا 2 أو 3 مليون شيكل من القطاع.

وعن التفجير الذي تعرض موكبه مؤخرا زيارة قطاع غزة، قال الحمد الله "مَن يشرف على المنطقة في غزة هو المسؤول عن عملية التفجير التي استهدفت موكبي".

وحول قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي والدعوة لانتخابات، قال الحمد الله " المحكمة الدستورية حكمت بحلّ المجلس التشريعي ودعت إلى انتخابات تشريعية، سينفّذ قرار المحكمة الدستورية بشأن التشريعي والدعوة إلى الانتخابات خلال ستّة أشهر".

وقال " حل المجلس التشريعي قرار لأعلى سلطة قضائية وهي المحكمة الدستورية، ونعتقد أن الانتخابات ربّما تكون أحد المخارج للحالة الفلسطينية الحالية".

وتسائل الحمد الله قائلا لماذا لا نتحدّث عن مصالحة ومن ثمّ نذهب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية؟ خلال ثلاثة أشهر يمكننا إنجاز أفضل انتخابات.

وقال "نؤمن بالتعددية ويجب أن يكون هناك قواسم مشتركة بين الفصائل على الثوابت"، مؤكدا بأن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) يشدد على إنهاء الانقسام ويتمسك بوحدة فلسطينية حقيقية وثابت على القدس عاصمة ودولة على حدود الـ67  (..) وأي شخص يتعرض للضغوط التي يتعرض لها أبو مازن لن يصمد ومَن يستطيع الوقوف أمام إدارة أميركية من هذا النوع؟

وأضاف الحمد الله "على المستوى الداخلي يجب أن يكون هناك وحدة ومصالحة حقيقية، وعندما تتبنّى حماس الدولة على حدود 67 والمقاومة الشعبية فماذا تبقّى، ولماذا هذا الخلاف؟

 وحول مصير الصفة القانونية والمالية لأعضاء المجلس التشريعي، قال الحمدالله "سيتم إحالتهم إلى التقاعد وستكون حقوقهم محفوظة حسب الدستور والقانون".

ولفت إلى أنه "عندما ينفذ القرار يأخذ كل عضو أو موظف تشريعي حقوقه حسب قانون التقاعد، وبنسبة أقل شيء 80% من الراتب الذي كان يأخذه".

وحول "صفقة القرن" الامريكية، قال الحمد الله "نحن لا نعرف ماذا بقي من صفقة القرن ليُعلَن عنها؟ أوقفوا الدعم على مشافي القدس، والأونروا جمّد كل دعمها(..) الولايات المتحدة تريد تصفية قضية اللاجئين، توقف كل الدعم الذي كان يراوح بين مئتي مليون دولار و300 مليون سنوياً،  ترامب أوقف مساعدات بقيمة 25 مليون دولار سنوياً كانت تدفع لمشافي القدس".

وعن الموقف العربي، قال الحمد الله " لو طُبّقَت قرارات القمم العربية بخصوص القدس لما احتجنا إلى أي شيء آخر، وأليس من واجب كل المسلمين أن يهبّوا لنجدة القدس والدفاع عنها؟

واستكمل قائلا "نحن قدرنا أن نكون في الخط الأول للدفاع عن القدس، ولكن أليست هي أرض إسلامية؟ القمم العربية تعهّدت تقديم المليارات للقدس لكن لم يأت منها ربّما إلا بضعة ملايين".

وذكر الحمد الله بان "الاحتلال يمنع أي وزير من الدخول إلى القدس، وإذا أردت الدخول فإنك تحتاج إلى تصريح"، مشيرا إلى أن مخططات إسرائيل بشأن تغيير منهاج التعليم في القدس الشرقية "لن تنجح".

وقال "إسرائيل تسعى لفصل كامل القدس عن محيطها العربي والإسلامي والمسيحي".

وحول أزمة صندوف الضمان الاجتماعي، قال الحمد الله "على الجميع أن يعلم أن صندوف الضمان الاجتماعي هو مستقل وليس تابعاً للحكومة، ومستعدون لسماع وجهة نظر المتظاهرين، موضحا بأن "مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي لم يستقل من منصبه، إنما انتهى عقده مطلع شهر ديسمبر 2018."

واعتبر الحمد الله أن الضمان الاجتماعي موضوع حماية اجتماعية لمليون ومئة ألف فلسطيني، عند نشأة السلطة كان يجب أن يكون هناك صندوق ضمان اجتماعي منذ 24 عاما، وواجبنا هو توفير الحماية الاجتماعية للعمال، وقانون الضمان هو قانون الفقراء والمهمشين، فقطار الضمان غادر المحطة وانطلق، حاليا لدينا حد ادنى للأجور 1450 شيكل، ولدينا حوالي 300 ألف عامل وعاملة يتقاضون من 500 إلى 700 شيكل والقانون يمنع ذلك، والقانون يؤمن العمال من اصابات العمل.

وأوضح ان لجنة صندوق الضمان مكونة من 17 شخصا 4 منهم فقط من الحكومة بحكم عملهم، هناك لجنة حوار اجتمعت مع عشرات المؤسسات وقدم 120 اقتراحا للجنة على قانون الضمان اخذ منها 13 اقتراحا.

وأكد الحمد الله أن الحكومة دورها فقط هو تنظيم العمل بين العامل وصاحب العمل وصندوق الضمان، ولا علاقة للحكومة بصندوق الضمان فلا هي تستثمر ولا تقترض منها، ولا يحق للحكومة ان تستخدمه فهو مال مستقل وله مجلس إدارته، ومجلس الإدارة ممنوع أن يكون وزيرا.

واكد ان الحكومة لم تستخدم صندوق التقاعد للموظفين الحكوميين، وقال اعطني موظفا واحدا لم يأخذ مستحقاته او تقاعده من الحكومة.

وتطرق إلى قانون الجرائم الإلكترونية وقانون المخدرات وغيرها من القوانين، التي تعالج الكثير من القضايا، وقال "واجبنا بالحكومة تعديل هذه القوانين في ظل تعطيل المجلس التشريعي."

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -