يصادف اليوم 27 ديسمبر الذكرى العاشرة للحرب الإسرائيلية الأولى على قطاع غزة التي أطلقت عليها إسرائيل "الرصاص المصبوب " واستمرت من يوم 27 ديسمبر 2008 إلى 18 يناير 2009، وأسفرت عن استشهاد 1417 فلسطينياً على الأقل (من بينهم 926 مدنياً و412 طفلاً و111 امرأة) وإصابة 4336 آخرين.
وازداد عدد شهداء إلى 1328 شهيداً والجرحى إلى 5450، بعد أن تم انتشال 114 جثة لشهداء منذ إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن العملية "قد تستغرق وقتاً ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها بإنهاء إطلاق الصواريخ من غزة على جنوب إسرائيل" فيما أعلنت حماس نيتها "متابعة القتال إلى أن توقف إسرائيل هجماتها وتنهي الحصار المفروض على القطاع .
كان اليوم الأول من الهجوم اليوم الأكثر دموية من حيث عدد الضحايا الفلسطينيين؛ إذ تسبب القصف الجوي الإسرائيلي في مقتل أكثر من 200 فلسطينياً وجرح أكثر من 700 آخرين، مما حدا إلى تسمية أحداث اليوم الدامية بمجزرة السبت الأسود في وسائل الإعلام.
وقد جاءت هذه الحرب يومها بعد انتهاء تهدئة دامت ستة أشهر كان قد تم التوصل إليها بين حركة حماس من جهة وإسرائيل من جهة أخرى برعاية مصرية في يونيو 2008 ، وأدى خرق التهدئة من قبل الجانب الإسرائيلي وعدم التزامه باستحقاقاته من التهدئة من حيث رفع الحصار الذي يفرضه على القطاع وبالتالي عدم قبول حماس لتمديد التهدئة .
واستخدم الاحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب القنابل العنقودية والفوسفورية المحظورة بموجب اتفاقية جنيف على الفلسطينيين العزل بينما قصفت الدبابات و الطائرات الإسرائيلية العديد من الأهداف المدنية مثل المراكز التجارية والحقول الزراعية والدفيئات الزراعية وحظائر الماشية و قنوات الري والآبار ومضخات المياه . كما دمر القصف العديد من المستشفيات و المراكز الصحية , بالإضافة إلى 18 مدرسة من بينها 8 روض للأطفال في حين أصيب أكثر من 280 مدرسة بأضرار مختلفة .
