قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن قرار "الكابينيت" الإسرائيلي؛ قرصنة مستحقات الأسرى والشهداء (من أموال الضرائب الفلسطينية)، هدفه النيل من نضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته.
ودعا فارس في بيان صحفي له، المجتمع الدولي تحمل تبعات القرار الإسرائيلي. مؤكدًا: "سياسات الاحتلال هذه ليست بالجديدة، فمن سرق الأرض وقتل وجرح الآلاف من أبناء شعبنا، يلجأ اليوم إلى سرقة المال، في ظل استمرار حالة الصمت الدولية".
وشدد الحقوقي الفلسطيني، على أن محاولة إسرائيل هذه "تندرج في إطار عمليات الضغط لربط النضال الفلسطيني بالإرهاب وخلط الأوراق مع ما يسمى بالحرب على الإرهاب، ليشمل هذا التوجه الشهداء والأسرى الذين ناضلوا من أجل حقهم بالحرية والاستقلال".
وأردف: "رعاية ذوي الشهداء والأسرى كان وما يزال حقًا كفلته الحركة الوطنية كجزء من الأعراف والقوانين التي أقرتها".
وأكد أن الحركة الوطنية "لم ولن تغير سياساتها تجاه الأسرى ورعاية أُسرهم، ولن ترضخ لأي ضغوط من أي جهة كانت، وستواصل القيام بمسؤولياتها مهما كانت التحديات".
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغر "كابينيت"، قد قرر مساء الأحد، تطبيق قانون تجميد رواتب عوائل الأسرى والشهداء من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.
وأفادت الإذاعة العبرية "كان"، بأن المبلغ المنوي خصمه من عائدات الضرائب التي تجنيها سلطات الاحتلال لصالح السلطة الفلسطينية يُقدر بـ 502 مليون و697 ألف شيكل (ما يُعادل الـ 138 مليون دولار).
ونقلت عن بيان اللجنة الوزارية المعنية بشؤون الأمن القومي في حكومة الاحتلال، قوله إن اللجنة قررت تنفيذ قانون تجميد أموال للسلطة الفلسطينية، والذي أقره الكنيست في حزيران/ يوليو 2018.
وأعلن رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عن بدء تطبيق القانون الذي يخوّل حكومته الاستيلاء على جزء من أموال الضرائب المستحقة عليها لصالح السلطة الفلسطينية، على خلفية قيام الأخيرة بصرف رواتب لعائلات الأسرى والشهداء.
يذكر أن وزير الجيش السابق، أفيغدور ليبرمان، هو من بادر إلى طرح المشروع، زاعمًا أن "مبالغ تدفعها السلطة الفلسطينية لبعض عائلات القتلة قد تصل بعد مرور عشرات السنين إلى أكثر من 10 ملايين شيكل لكل عائلة".
وتقوم السلطات الإسرائيلية بجباية الضرائب المفروضة على السلع الواردة شهريا إلى الضفة الغربية المحتلة، ومن ثم تحويلها لخزينة السلطة الفلسطينية.
ويبلغ متوسط قيمة إيرادات الضرائب الفلسطينية شهريا، نحو 120 مليون دولار، وفق أرقام وزارة المالية الفلسطينية، تستخدمها السلطة في توفير فاتورة رواتب الموظفين العموميين، وفق قولها.
