دبلوماسي فلسطيني: على أوروبا أن تقوم بدورها وإلا فلا داعي أن تنادي بحل الدولتين

أكد عبدالحليم الفرا السفير الفلسطيني لدى الاتحاد الأوروبي، أن القمة العربية - الأوروبية تعد بداية جديدة لدور أوروبي فاعل ومؤثر بالقضية الفلسطينية.

وقال الفرا، في مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا" الصينية بمنتجع شرم الشيخ المصري، إن هذه القمة باعتبارها الأولى بين العرب والأوروبيين تصير قمة تاريخية، مؤكدا أن "أهم شيء الأن أن يستوعب القادة الأوربيون أن لهم دورا مهما وفاعلا في القضية الفلسطينية عليهم القيام به نظرا لروابط تاريخية وجغرافية بين الجانبين".

وأشار إلى كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال القمة، لافتا إلى أنه "وضع مصداقية أوروبا على المحك، فإذا كانت أوروبا تنادي بحل الدولتين، وإذا كانت تعتبر أن الاستيطان غير شرعي، وأن الاحتلال الذي بدأ العام 1967 يجب أن ينتهي، فقد آن الأوان للدول الأوروبية التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية أن تعترف بها".

ولفت إلى أن هذه الكلمة وجدت صدا كبيرا لدى الأوروبيين، وتابع قائلا "تحدثت اليوم مع عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين الذين أكدوا أن الرئيس الفلسطيني وضع القادة الأوروبيين في الزاوية".

وقال الفرا "سمعنا كثيرا بيانات شجب وإدانة من الدول الأوروبية المختلفة، وآن الأوان أن يترجم ذلك على الأرض خاصة أن هناك دولة للأسف تعتبر نفسها فوق القانون وهي إسرائيل مدعومة بإدارة أمريكية لا تتواني عن دعم هذا الكيان المحتل".

وأردف قائلا "على أوروبا أن تكون موجودة وتقوم بدورها المنوط بها وإلا فلا داعي حتى أن تنادي أوروبا بحل الدولتين".

واستطرد قائلا "لا يمكن أن تبقى دولة واحدة في العالم تسيطر على هذا الملف وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وحان الوقت لكي تكون هناك آلية دولية جديدة عقب مؤتمر دولي للسلام تحضر وتعد له الدول العربية والأوروبية".

وطالب الدول الأوروبية بتبني مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية، معربا عن اعتقاده بأنه بدون هذا المؤتمر الدولي لن تشهد القضية الفلسطينية أي حلحلة.

وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على أن الولايات المتحدة أصبحت غير قادرة فعليا بل غير موجودة أصلا لإيجاد حل لهذا الملف.

وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية سيطرت على ملف القضية الفلسطينية لسنوات ولم تقدم شيئ.

وتابع "نحن لا نطالب بأن تكون أوروبا بديلا للولايات المتحدة، ولكن على هذه الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أن يمارسوا دورهم الحقيقي وأن يستخدموا نفوذهم وثقلهم في المجتمع الدولي بالدعوة لعقد مؤتمر دولي تشارك فيه دول الاتحاد الأوروبي وكل دول العالم فنحن نرحب بالجميع".

ولفت إلى أن "أوروبا بالتحديد عليها مسئولية تاريخية كبيرة تجاه القضية الفلسطينية ولا يجب أن تتخلى عن مسئولياتها الأن وتترك الملف للإدارة الأمريكية التي لم تعد لا وسيطا نزيها ولا له أي دور في هذه العملية فعلى أوروبا أن تأخذ بذمام المبادرة وتقوم بدورها".

وأشار إلى أن البيان الختامي للقمة العربية الأوروبية احتوي جزءا مهما حول القضية الفلسطينية وتضمن فكرة مركزة وواضحة المعالم وجمل لا يكون لها أي مجال للتأويل، وتستخدم لأول مرة من الجانب الأوروبي.

واعتبر ذلك تطورا مهما في التعاطي الأوروبي مع القدس الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالقدس والاستيطان، وانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.

وأكد الإعلان الختامي للقمة العربية- الأوروبية على المواقف المشتركة من عملية السلام في الشرق الأوسط بما في ذلك بشأن وضع القدس وعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقا للقانون الدولي.

وجدد التأكيد على الالتزام بالتوصل إلى حل الدولتين وفقا لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات بوصفه السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الاحتلال الذي بدأ العام 1967 والذي يشمل القدس الشرقية والتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر مفاوضات مباشرة بين الأطراف تتناول كافة قضايا الحل النهائي.

وشدد الإعلان على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة بالقدس بما في ذلك ما يتصل بالوصاية الهاشمية، وكذلك الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وضرورة دعمها سياسيا وماليا لتمكينها من الوفاء بولايتها الأممية.

وعبر الأوروبيون والعرب في إعلانهم الختامي، عن القلق إزاء الأوضاع الإنسانية والسياسية والأمنية والاقتصادية في قطاع غزة، وطالبوا كافة الأطراف باتخاذ خطوات فورية لإحداث تغيير أساسي للأفضل (..).

المصدر: شرم الشيخ - وكالة قدس نت للأنباء -