التطبيع خيانة !

بقلم: فراس عطيه الطيراوي

كنت متردداً في بداية مقالي هذا هل أكون مباشراً في الطرح وألقي فكرة المقال بلامقدمة ,, ماهو  الفرق بين الذكر والرجل؟. الذكر  : هو الشخص الذي يحمل الصفات الفسيولجيه الذكرية ، وغالبا ما يكون له شارب ولحية يشبه الرجال في أشكالهم ويختلف عنهم في الصفات.

أما الرجل : فهو شخص غيور على أهله وأرضه ووطنه ودينه ,, يدرك معنى الحياة ,, شُجَاعٌ ,, رَزِينٌ ,, حَلِيمٌ ,, يهتم كثيرا بمعنى الرجوله.

ومصداقاً لذلك قول الله جلَّ وعلا في محكم كتابه العزيز الذي قال: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدقوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾.

ولم يقل - سبحانه وتعالى -: "ذكور"، ولكنه قال: ﴿ رِجَالٌ ﴾؛ حيث الفرق الكبير بين المعنيين!

والمتأمل حقًّا في حال الزعامات العربية والإسلامية من المحيط إلى الخليج ، يجد عجبًا من نُدرة الرجال والرجولة الحقة، وهذا واقع نعيشه ونعايشه، وليس تسويدًا للصورة، لكننا حقًّا بحاجة إلى رجال وزعماء عندهم الحس الوطني، وصدق الإنتماء للوطن والعروبة ، ولكن للأسف  الشديد لا يوجد في وقتنا الحاضر! .. لأننا في زمن الإنحطاط .. وعملاء الرجعية العربية، والبيت الأبيض وتل أبيب، نحن في الزمن الاكثر مأساوية وسوادا والذي يمكن اطلاق عليه أسماء كثيرة وانا أسميه عصر الاذال والمهانة والفرقة والشتات وتحكم الصعاليك بمصير أمة أوصلوها الى عصر المهانة.

إن استمرار (الأعراب) بمسلسل التطبيع مع الإحتلال الصهيوني، واقامة علاقات مع قادة أجرموا بحق العرب ونفذوا أبشع المجازر هو بحد ذاته « خدمة مجانية للإحتلال الصهيوني الغاشم الذي يشن حرباً ضروساً ضد الشعب الفلسطيني الصامد في أرضه، وينتهك كل محرم ومقدس ».

ويعتبر وصمة عار، و تواطؤاً مشينًا من قبل هذه الحكومات في دعم الأجندة الصهيوأمريكية الساعية إلى تطبيع العلاقات مع الوطن العربي لتصفية القضية الفلسطينية، وتمرير صفقة القرن التي تصدت لها القيادة الفلسطينية بكل قوة ، و عزم، وإصرار، وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس " ابو مازن"، وفي نفس الوقت تحمل أهدافا خبيثة أبرزها تقديم هذا الكيان المصطنع الذي إسمه ( إسرائيل) كجزء  أصيل  من الأمتين العربية والإسلامية ، وعندما يعلنون عن التطبيع فهم يهدفون لإيصال رسالة جلية، وواضحة للولايات المتحدة الأمريكية مفادها أننا على أتم الجهوزية لتقبل الكيان في المنطقة، مقابل حفنة من الدعم، أو الخدمة والحماية من البعبع الذي يسمونه ( إيران )، رغم انها لا تشكل أي خطر عليهم، ولا على غيرهم ، وكلامي هذا ليس دفاعا عنها بل هي الحقيقة بعينها، فهذا الأمر غير مبرر لأنه على حساب القدس والمسجد الأقصى المبارك،  و ارض فلسطين الطهور ومعاناة شعبها.

إن الإعلان عن التطبيع مع العدو الصهيوني والتقاء قادة حربه والجلوس معهم كتفاً بكتف، وعلى رأسهم المجرم الفاشي بنيامين نتنياهو الملطخة أياديه بالدماء  « سابقة خطيرة » تحمل العديد من الانعكاسات والتداعيات على القضية الفلسطينية وتضربها في مقتل.

ختاما : حتى لو طبعت كل الأنظمة العربية المستسلمة الخانعة، فلن تطبع الشعوب ، وحتما الاحتلال زائل لا محال وستبقى فلسطين وعاصمتها  القدس بوصلة الأحرار ، وسيبقى أهلها الأشاوس الأطهار، الصابرون على المرّ، القابضون على لهيب الجمر، الظاهرون على الحق، كما بشر بهم سيد البشرية جمعاء محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه، لايضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله ، وهم على ذلك.

# التطبيع_ خيانة_لله_ والوطن_والدين_ والعروبة_

بقلم/ فراس الطيراوي