تحت رعاية ومشاركة اللواء رافع رواجبه محافظ محافظة قلقيلية وتحت شعار" القدس عاصمة البيئة العربية" نظمت سلطة جودة البيئة وجامعة القدس المفتوحة في قلقيلية احتفالية اليوم الوطني للبيئة ويوم علمي بعنوان" البيئة الفلسطينية – الواقع والتحديات".
وشارك في الاحتفال رئيس سلطة جودة البيئة الوزيرة عدالة الاتيرة ومساعد رئيس الجامعة للشؤون الادارية أ. د سمير النجدي ومدير الفرع د. نور الاقرع ومدير سلطة جودة البيئة م. عصام القاسم والمؤسسات الحكومية والاهلية والعسكرية في المحافظة والهيئتين الادارية والاكاديمية وطلبة الفرع.
وبدا اليوم العلمي بايات من الذكر الحكيم فالسلام الوطني وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء فلسطين ومن ثم رحب د. الاقرع بالحضور متمنيا ان تكون هناك مخرجات وتوصيات هامة في نهاية اليوم البيئي من خلال الباحثين تسهم في حل اشكاليات وقضايا مرتبطة بواقعنا الفلسطيني، وناشد م. عدالة الاتيرة بان تتبنى مشروع تركيب طاقة شمسية لمبنى الجامعة هنا في قلقيلية من خلال شركاء سلطة الطاقة.
وحيا اللواء رواجبه نضال الفلسطينيين في القدس ووجه التحية للرئيس محمود عباس الذي يتحدى كافة الضغوط الاحتلالية والامريكية ومن دار في فلكهم من المتامرين على القضية، مستعرضا ما يقوم به الاحتلال من ممارساته الفتاكة بحق الفلسطينيين، واشار الى المصانع السامة التي تم اقامتها داخل المستوطنات في الضفة الغربية واقامته مكبات عشوائية تم دفن مواد سامة فيها.
واشاد اللواء رواجبه بجهود سلطة جودة البيئة ومتابعتها الدائمة للملف البيئي بمهنية تامة، داعيا لعمل برنامج وطني لمواجهة الاحتلال نضاليا وبيئيا كما دعا الى تفعيل الموضوع البيئي دوليا، مشيدا بدور جامعة القدس المفتوحة النضالي والوطني.
وشكرت الوزيرة الاتيرة جامعة القدس المفتوحة على هذا اليوم العلمي مضيفة الى ان اعتبار القدس عاصمة للبيئة العربية جاء بطلب من دولة فلسطين للجامعة العربية وفاء لمدينة القدس، منوهة الى ان سلطة جودة البيئة تعمل بتوجيهات من الرئيس محمود عباس الذي دفعنا للانضمام الى الاتفاقيات الدولية التي تجسد الدولة واقعا مشيرا الى اننا نعمل على محاصرة دولة الاحتلال في الملف البيئي ونعمل بالتعاون مع المؤسسة الامنية لمحاربة سياسات الاحتلال تجاه البيئة الفلسطينية والمتمثلة بجعل ارضنا الفلسطينية مكبا لنفايات الاحتلال
واشارت الاتيرة بضرورة ان نقوم بحماية البيئة الفلسطينية من خلال رصد ومتابعة ضعفاء النفوس لتمرير المخلفات السامة الى ارضنا الفلسطينية كما وجهت التحية للاجهزة الامنية ووزارة التربية والتعليم بالتركيز على البيئة ضمن المناهج، وثمنت قرار مجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة اعتماد الاعلان عن القدس عاصمة للبيئة العربية في ختام اعمال دورته 30 لتكون القدس اولى عواصم البيئة العربية وقالت: ان يوم البيئة في عامه الخامس حاملا معه درة المدن وعاصمة العواصم تحت شعار القدس عاصمة البيئة العربية للتركيز على الصراع الذي يدور على ارض فلسطين وبان المعركة تطال الجوانب الحياتية في فلسطين.
ونقل أ. د النجدي تحيات رئيس الجامعة أ. د يونس عمرو شاكرا جهود المؤسسات والتكاملية بينها لتنظيم هذا اليوم العلمي لما لذلك من علاقة في رفع الوعي البيئي مستعرضا اجراءات الاحتلال الظالمة بحق البيئة الفلسطينية، وتطرق أ. د النجدي الى الخلل البيئي الناتج عن عبث الانسان بالبيئة الفلسطينية منوها الى ان ما يجري من تغير مناخي هو ناتج عن المساس بالبيئة الطبيعية والغازات من المصانع والتلوث.
واكد اننا كفلسطينيون نحتاج الى بناء ثقافة لحماية البيئة وبشكل مستدام مما يتطلب التركيز على تنمية الوعي البيئي في المدارس والجامعات والمصانع والحقول الزراعية ويتطلب الاستثمار وبشكل عملي في التعليم البيئي خاصة في الجامعات بشكل يلائم احتياجات البيئة الفلسطينية والتعاون مع مراكز الابحاث في جامعاتنا من اجل ايجاد حلول لمشاكل البيئة المحلية انطلاقا من اهمية ترسيخ مفاهيم البيئة واهمية حمايتها كاولوية وطنية، واستعرض تاريخ جامعة الكل الفلسطيني واهتمامها بالقضايا البيئية والتنموية وادخالها في انشطتها المجتمعية.
وقدمت بنات مدرسة الشارقة كورال وطني ومن ثم كرمت سلطة جودة البيئة بلدية قلقيلية على جهودها في خدمة المحافظة وعملها على توفير بيئة مستقرة.
وافتتح رئيس الجلسة د. زاهر حنني جلسة عرض الاوراق العلمية حيث قدمت الباحثة أ. تهاني ابو دقة ورقة علمية بعنوان" اهمية استخدام الطاقة النظيفة في محافظة قلقيلية " استعرضت خلالها ماهية الطاقة المتجددة والتنمية في فلسطين والتحديات التي تواجهها والموارد البيئية المتاحة والتكنلوجيا الخضراء المتوفرة عالميا و التى تتلائم مع الحالة الفلسطينية والطاقة الشمسية الحرارية، وبينت الاثر البيئي لمكبات النفايات والاثر البيئى الايجابى بناء على استخدامات الطاقه المتجددة وخرجت بتوصيات اهمها ضمان وضع التصميم و التخطيط السليم يجب تشكيل فريق عمل وطنى يفهم طبيعة المجتمعات وملم بالخيارات المتوفرة وان لايكون منحاز لاى نوع من التكنولوجيا تحت رعايه سلطه البيئه .
وقدم د. محمد ابو علبة عضو هيئة التدريس بكلية الخدمة فرع قلقيلية ورقة بعنوان" دور الجامعات الفلسطينية في نشر الوعي البيئي في المجتمع الفلسطيني " تحدث خلالها عن دور الجامعات الفلسطينية في تنمية مستوى الوعي البيئي لدى طلبة الجامعات الفلسطينية، والمجتمع الفلسطيني، حيث تساعد القائمين في تطوير المناهج على معالجة قضايا البيئة ضمن المنهاج والكتب الجامعية، كما تدعم الجهود المبذولة في مجال الاهتمام بالبحوث البيئية ذات الصلة بالتعليم عامة والتعليم البيئي خاصة، وتساعد المختصين والمهتمين للحكم على مدى نجاح البرامج والوسائل المستخدمة في سبيل التوعية البيئية.
فيما قدم اكثم بدران ورقة بعنوان"الادارة السليمة للنفايات الصلبة والمخلفات" استعرض فيها مؤشرات الادارة الناجحة والسليمة للنفايات الصلبة والمخلفات وتجارب ناجحة في ادارتها في فلسطين مؤكدا على اهمية ان ناخذ بعين الاعتبار النواحي الاجتماعية والبيئية والاقتصادية في ادارة النفايات.
وقدم النقيب علي المغربي ورقة بعنوان" دور الشرطة البيئية في حماية البيئة الفلسطينية" استعرض فيها عمل الشرطة البيئية ونطاقات التدخل داعيا الى دعم جهود الشرطة في تطوير مهارات وخبرات العاملين في ملف الحفاظ على البيئة واشراك الشرطة في كل الانشطة البيئية المختلفة داخليا وخارجيا، والاسراع في اعداد دليل عمل موحد يتحدد بموجبه تراتبية الخطوات الخاصة باجراءات الضبط البيئي وتقسيم المسؤوليلت والمرجعيات الفنية بما يتناسب مع التشريعات البيئية العامة والخاصة بكل جهة رقابية في ملف البيئة.
واختتمت الاوراق العلمية بورقة قدمتها الباحثة دعاء دريدي بعنوان" تاثير المبيدات على البيئة الفلسطينية" تحدثت خلالها عن مشاكل استخدام المبيدات والتأثيرات البيئية من استخدام المبيدات واوصت بضرورة استهداف المزارعين ببرامج توعيه مختلفه من أجل تعريفهم بالطرق الامنه لاستخدام المبيدات والكمية المناسبه وتوضيح لهم خطورة هذه المبيدات، والتوعية بسمية هذا المبيد وضرره على الانسان والبيئة وتعريفهم بالعقوبات المحتمله على من يتم ضبط هذا المبيد بحوزته، وان يتم تضييق الخناق على المهربين وتطبيق اقصى العقوبات عليهم. تم ضبط كميات من المبيدات المحظورة في 2018.
وفي ختام الجلسة العلمية فتح باب النقاش والاجابة على تساؤلات الحضور ومن ثم كرمت سلطة جودة البيئة وجامعة القدس المفتوحة الباحثين الذين شاركوا في اليوم العلمي.
