خذوا فواتيركوا وارحلوا

بقلم: ماجد عبد العزيز غانم

يبدو ان اللغة الفصحى صارت ما بتوصل الصورة الصحيحة لا للمواطن الأردني ولا لحكومات الأردن عشان هيك بدنا نرجع نكتب بالعامية بلكي بتصل الصورة مليح للمواطن وللحكومة اللي نازلة فيه سمط من ضرايب لرسوم لغرامات الخ .

اليوم رحت اشتري شوية خضرة  فسالت الخضرجي بقديش كيلو البندورة جاوبني بنص ليرة قلتلو وزنلك اثنين كيلو ، وزنهن وطلت ليرة حق البندورات فلما أخذهن مني قال يا عمي ظايل كمان بريزة ، قلتلو ليش مش الكيلو بنص قال اه بس كل كيلو عليه شلن زيادة لأنك اشتريت من عندي ولأني بعتك ، قلتلو ما أنا بشتري منك كل يوم شو اللي تغير ؟ على طول جاوبني هذا اللي أجاك هيك صار البيع  حتى اسأل أبو محمد الدكنجي  !!

بديش اطول بقصة البندورة وبدي ارجع لموضوعي الأساسي ، ترى قصة البندورة مش صحيحة بس يمكن تصير صحيحة إذا ظل حالنا على ما هو عليه ، مهو الخضرجي وأبو محمد الدكنجي مش راح يظلوا هبايل أكيد بدهم يتعلموا من اللي بتعملوا فينا حكوماتنا ، وبدي اعطيكوا مثل طازة صار معي امبارح .

امبارح رحت ادفع مخالفتين سير في دائرة من الدوائر اللي تابعة للسير وعند شباك الموظف طلت من جيبتي ثلاثين ليرة وأعطيتهن للموظف لقيت الموظف بتطلع علي وبيقول عمي ظايل ربع ليرة كمان ، أنا استغربت سألتو ليش الربع قال الي هظول بدل رسوم بنك أو رسوم فاتورة ، رجعت سألتو طيب ما انا قبل هالمرة دفعت عندكوا وما كان في ربع زيادة جاوبني وقال هذي الربع لسه جديدة او انك زمان ما دفعت مخالفات ، وبعد اخذ ورد اعطيتو الربع ومشيت وصرت اقرأ في وصل المخالفات لقيت مكتوب عليه فواتيركم ، عندها تذكرت شركة فواتيركم هاي اللي صرنا نسمع عنها في الجرايد من فترة قريبة .

المهم في هذا الموضوع يا جماعة الخير بخصوص المخالفات أنا مش متضايق لكن اللي قاهرني ومش قادر افهموا  ما دام السير هو اللي خالفني وما دام انا رايح ادفع في مكان تابع للسير وما دام الموظف اللي بيقبض المصاري هو موظلفهم وما دام الكمبيوتر هو هو تبعهم يعني ما تغير اشي طيب لويش يدحشوا بالنص شركة فواتيركم ، يعني لازم يحطوا وسيط بينا وبينهم ! ولا عشان يلاقوا سبب للربع ليرة اللي سمطوها مني وسمطوا مثلها مثايل من باقي المسخمين في هالبلد !!

بصراحة الواضح انو الأمر صار فعلا هيك كل فترة بطلعوا النا بنظام جديد وبند جديد وبشركة جديدة وبنلاقي الهدف هو بس كيف يلاقوا طريقة جديدة يشفطوا فيها من  جيبة هالمواطن  اللي الظاهر بعدو نايم أوانو  بدفع وما بيقرأ  ورق قد ما نيته طيبة ، والمصيبة  ان النية الطيبة بطلت تنفع هالايام ، فحكوماتنا  كلها قارية عند شيخ واحد ويبدو انو الدرس الأول والأخير  اللي بيعلمهم  إياه الشيخ هو كيف يقدروا ما يخلوا ولا قرش في جيبة هالمواطن  .

عنجد صارت العيشة ما بتنطاق في البلد هذه الجملة صرت سامعها من كثير من المواطنين ويوميا ، فالكل بيتذمر والكل بيقول كل يوم بتطلعلنا  الحكومة بسولافة جديدة يوم بفرق أسعار الوقود ويوم رسوم ملكية على رسوم الملكية ويوم رسوم طوابع على رسوم الطوابع والله هذا الشيء شفته بعيني أنا في ورقة نقل ملكية السيارات !! والله اعلم بكرة شو بدهم يطلعولنا ببند جديد لشفط جيوبنا اللي قد ما انشفطت صارت مخزقة .

طيب انا هون بدي ارجع لشركة فواتيركم هاي اللي طلعت النا بالسحبة جديد ومن حقي كمواطن  أتسائل وأقول لمين هاي الشركة ومين هو صاحبها او صحابها ؟ وكيف فرضت هاي الشركة نفسها على الحكومة ؟ وليش وجودها من الأصل ما دام المواطن طول عمرو  بيروح وبيدفع اللي عليه وما في مشاكل !!

نعم من حقي اعرف لمين ومين هو المستفيد من لعبة فواتيركم ، لأنه يبدو صارت الشغلة لعبة مين اللي بيقدر يسحب اكثر من هالجيبة  المخزقة للمواطن !!

بدي اختم واقول لهيك حكومات ولهيك نهج جباية ، هذا الدرس اللي تعلمتوه عند الشيخ واللي كل ما يروح واحد منكم بيورثو للي بعدو ، هذا الدرس ما راح يجيب فايدة في النهاية ، وصدقوني حتى الشيخ اللي علمكوا هذا الدرس غير يتبرأ منكو ، وإذا اليوم موجود في بالشارع مائة مواطن بيحتجوا على الإذلال اللي كل يوم بتمارسوه عليهم  بكرة بصيروا ألف وبعدو بصيروا مليون ، هذا الشعب ما بظل ساكت كثير وما راح تطول نومته ، وعندها هات قطبها وصدقوني حينها ما راح تقدروا تقطبوها ! !

واسمعوا مني هالنصيحة خذوا فواتيركوا وارحلوا ، وخلوا هالمواطن يعيشلوا  يومين كويسات يخرف عنهن  .

 

ماجد غانم

الاثنين22/4/2019