أكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، اليوم الأربعاء، أهمية نتائج مؤتمر لجنة التنسيق الدولية للمساعدات للشعب الفلسطيني الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس وما تضمنه من مواقف سياسية.
وقالت عشراوي لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إن دعوة الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني لإسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية والمالية الموقعة مع الفلسطينيين "رسالة سياسية للولايات المتحدة ردا على خطتها لتصفية القضية الفلسطينية".
واعتبرت عشراوي أن الاتحاد الأوروبي "يعكس بذلك موقفا مهما برفضه المشروع الاقتصادي بمعزل عن الحل السياسي وسياسة واشنطن القائمة على الابتزاز المالي" للسلطة الفلسطينية.
من جهته، أكد السفير الفلسطيني لدى الاتحاد الأوروبي عبدالرحيم الفرا ضرورة أن يتم البناء علي مخرجات مؤتمر المانحين في بروكسل الذي اعتبره "تجديدا للدعم الدولي لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
وطالب الفرا في تصريحات إذاعية، دول الاتحاد التي لم تعترف بدولة فلسطين أن تعترف بها في اطار مجابهة "صفقة القرن" الأمريكية وتلُزم إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين.
وذكر الفرا أن وزيرة خارجية النرويج إينا إريكسن سوريدي التي ترأست اجتماع الدول المانحة، وعدت بالتحرك للطلب من إسرائيل وحثها على إعادة دفع كل عائدات الضرائب الفلسطينية والكف عن الاقتطاع منها.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الذي حضر اجتماع الدول المانحة في بروكسل، أكد مساء أمس، أن الإجماع الدولي "تركز على استمرار الدعم لفلسطين والإدانة الواضحة للقرصنة الإسرائيلية لأموال الضرائب الفلسطينية، وأن الهدف السياسي للمجتمع الدولي والمانحين هو حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية".
وقال اشتية لتلفزيون "فلسطين" الرسمي، إن جميع الذين تحدثوا في مؤتمر المانحين أكثر من 30 متحدثا، ركزوا على قضيتين رئيسيتين، الأولى أن الدول المانحة في فلسطين جاءت لتساعد في بناء المؤسسات الفلسطينية من جهة، وبناء دولة فلسطين من جهة أخرى، وبالتالي تم التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية الهدف الذي يريده المجتمع الدولي في إطار حل الدولتين.
وأضاف أن القضية الثانية كانت أن جميع المتحدثين أشاروا إلى القرصنة الإسرائيلية لأموال الضرائب الفلسطينية، وكانت هناك في البيان الختامي إشارة واضحة إلى أن ذلك يعتبر خرقا لاتفاقية باريس الاقتصادية، وبالتالي المجتمع الدولي يريد من إسرائيل إعادة الأموال التي خصمتها من أموال الضرائب.
وأشار اشتية إلى التزام المانحين باستمرار دعم الشعب الفلسطيني، مبينا أن من بين المتحدثين عربا ومن الاتحاد الأوروبي ومختلف دول العالم، وأن اللافت هو أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد الذي لم يتحدث في المؤتمر.
وأعربت الدول المانحة عن قلقها من الضائقة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية ودعت الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الى مناقشة سبل تجاوز الأزمة.
وقالت موغيريني على هامش المؤتمر إن الاتحاد تعهد بتقديم مساعدات إضافية لدعم الحالات الأكثر فقرا في قطاع غزة والضفة الغربية بقيمة 22 مليون يورو.
واعتبرت موغريني أن احتمال انجاز حل الدولتين يتضاءل وإن إسرائيل تواصل توسيع رقعة المستوطنات، مؤكدة أن حل الدولتين يشكل الفرصة الوحيدة لحلحلة النزاع الفلسطيني الاسرائيلي .
وأكدت المسؤولة الأوروبية أنه لا يمكن الفصل بين المساعدات المالية والتقدم السياسي وأن المساعدات المالية لن تجلب السلام دون الاتفاق على حل الدولتين
