دعا بطريرك اللاتين الأسبق في القدس المحتلة دكتور ميشيل صباح إسرائيل لمراجعة حساباتها منوها للحصار الظالم المتواصل على غزة منذ 12 سنة ونيف.
وقال صباح في تصريح صحفي :"في غزة حرب، كما كان مرة ومرتين وأكثر، بل كما هي الحال دائما. غزة وأهلها في حالة حرب دائمة، وتحت حصار دائم منذ 12 سنة، وفي ظروف معيشية هي حرب عليهم في كل يوم.
وأضاف" أما اليوم وقد بدأ شهر رمضان المبارك للصوم والصلاة ولتوبة الإنسان وعمل الصالحات، فإننا نرى الموت يتفجر في غزة وحولها. إسرائيل نفسها تشكو لما اصابها هي من الحرب."
وأدانت مؤسسات وشخصيات في القدس المحتلة موقف الاتحاد الأوروبي المتماشي مع الاحتلال خلال الجولة الأخيرة من تبادل النار مع غزة،
وجاء في بيان صادر عن قوى ومؤسسات وشخصيات وطنية في القدس المحتلة أنه في الوقت الذي ارتقى به 29 شهيدا فلسطينيا من بينهم اطفال ونساء وامرأة حامل نتيجة العدوان العسكري الصهيوني الأخير على غزة، الذي كانت بدايته الجمعة الماضية، يأتي موقف الاتحاد الاوروبي الذي صدر يوم الأحد على لسان وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ،متماشيا مع سياسة الاحتلال، حيث جاء في بيان الاتحاد الأوروبي :- ” يجب وقف الهجمات الصاروخية العشوائية التي يشنها الفلسطينيون من غزة على الفور”.
وقال بيان الجهات المقدسية إن الاتحاد الأوروبي يكرر التزامه الأساسي بأمن إسرائيل ويتماشى مع سياسة الاحتلال والادارة الأمريكية.
وتابع البيان ” نذكرهم ان غزة محاصرة منذ أكثر من 12 عاما من قبل الاحتلال برا وجوا وبحرا، وبتواطؤ من بعض الانظمة العربية والأجنبية ايضا”.
وأكدت القوى المقدسية أنه لا يعقل ان يتم إدانة المقاومة في غزة وتناسي سبب الصراع الاساسي وهو احتلال الارض من قبل الاحتلال الصهيوني والحصار والقتل والتجويع والتشريد. موضحة أيضا ان موقف الاتحاد الأوروبي ان دل على شيء فانه يدل على دعمه لسياسة الاحتلال المستمرة وسعيه الدائم الى تجميل صورة وتحسين ظروف الاحتلال. معتبرة إن إصدار إدانات فقط عندما يموت الإسرائيليون يرسل رسالة مفادها أن حياتنا كفلسطينيين لا تهم وأن حرماننا من الحرية لا يعني شيئا لهم، وأننا ببساطة ننتظر الرحمة الإسرائيلية علينا".
وأكدت هذه القوى من القدس المحتلة ان الحرية لا تعطى وانما تؤخذ بالمقاومة والنضال ضد كل اشكال العنصرية والعنف والاحتلال وانه حق الفلسطينيين كما تنص القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالعيش بكرامة وحرية.
وطالبت القوى المقدسية الاتحاد الأوروبي بإدانة الهجمات المستمرة والقتل والعدوان والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، واحترام القانون الدولي.
وقالت إنه لا يمكن أن يستمر الأوروبيون باستخدام أسلوب المماطلة ويتركون شعب فلسطين ينتظر حريته إلى أجل غير مسمى وطالبهم بمحاسبة إسرائيل على سياساتها وملاحقة مجرمي الحرب ومقاطعتهم وتقديمهم للمحاكمة. كما طالبت بعدم المس بمبدأ العدالة الدولية، وبحماية اهل غزة العزل، من مجرمي الحرب والألة العسكرية الصهيونية.
