الأمل والإيجابية للمؤمنين

بقلم: آمال أبو خديجة

كان من الأجدى لرئيس شركة إعمار الإمارتية "محمد العامر" ، الذي تحدث بالأمس في المؤامرة المعقودة بالبحرين، ضد حقوق الشعب الفلسطيني، أن يتحدث بألم ونخوة عربية عن معاناة الفلسطينين من الإحتلال الغاشم، فيتناول الأسرى في السجون الإسرائيلية حيث يعتقل الألاف من الفلسطينين دون وجه حق، ويعانون أسوأ المعاملات في العالم الدولي، من الأجدى أن يسرد قصص الأطفال الأسرى في سجون الإحتلال، كما قصة الطفل الأسير " محمد المغالسة " الذي لم يجد عناية طبية لأسنانه من إدارة سجون الإحتلال، فلجأ لإزالة تقويم أسنانه بمقص الأظافر وتحمل الألم الشديد والمخاطرة بحياته، أليس في ذلك من إساءة وإهانة للفلسطيني كما للأمة العربية .

يعاني الأسرى بالسجون الإحتلالية من توفر أدنى حقوقهم الإنسانية، التي شرعتها المواثيق الدولية، فالتعذيب بأنواعه داخل المعتقلات يمارس دون رقابة ولا مسؤولية دولية، فالأطباء يمارسونه قبل قيادات العسكر، فيسببون للأسرى معاناة نفسية وجسدية دون إنسانية  .

ومن الأجدى لمؤتمري البحرين، أن عرضوا أوراقهم الموثقة، حول عدد الإنتهاكات للمسجد الأقصى والسيطرة على أراضيه ومقدساته، ومهاجمة المستوطنين لحرماته، وكم من أسرة مقدسية وفلسطينية قلعت من بيتها، وكم كنائس وأماكن دينية اعتدي عليها، وكم منزل أمر صاحبه بهدمه بيده، وكم من عدوان للمستوطنين على أراضي وممتلكات الضفة الغربية، وكم من سنوات لحصار ظالم على قطاع غزة، منعت أدنى حقوقهم الإنسانية .

رئيس شركة إعمار الإمارتية تحدث بروح الأمل والإيجابية والدعوة للتغير والإنفتاح، وأسف لعدم حضور الفلسطينين، فنصب نفسه ممثل القضية الفلسطينية، لكونها قضية الأمة العربية والإسلامية، اندفع بحديثه نحو الإيجابية والتفاؤل لتغير الشرق الأوسط، والتعايش الإقتصادي مع الإحتلال، وبنفس الوقت خشي على استثماراته ألا تحقق نسبة الأرباح المطلوبة في المنطقة، فلا يجب أن لا تقل عن 25%  .

وكوشنر وعد بتغير الشرق الأوسط، وإخراجه من دور الضحية ليكون مزدهراَ، ولم يدافع عن قضية واحدة للشعب الفلسطين، ومحاور كلامه لتوسعة رقعة الإحتلال، لتخترق الأمة العربية، وتركيع الجميع ليكونوا عبيداً، يعملون لصالح المستوطنين والأمن القومي للإحتلال .

إجتمعوا ليتقاسموا فلسطين والمنطقة العربية، ليبقى التاريخ يعيد نفسه، عندما قسمت الأمة العربية باتفاقية سايكس بيكو عام 1916 ، فضاعت فلسطين بأوهام زرعت للعرب فصدقوها .

ويبقى الأمل والإيجابية في نفس المؤمنين بقضيتهم العادلة، وحقهم في نيل كرامتهم وحريتهم، وأن لا يتخاذلوا أمام مغريات لا تسمن ولا تغني من جوع .

بقلم/ آمال أبو خديجة