قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين من قتل وتدمير للمنازل وتهجير للسكان وحصار وفق سياسة العقاب الجماعي ترقى لجرائم حرب.
وأضاف الأورومتوسطي في كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان في دروته الواحدة وأربعين بالشراكة مع منظمة GIWEH ، أنّ "الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في مايو الماضي أدى إلى مقتل 31 شخصًا بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال، إضافة إلى إصابة 121 شخصًا بجراحٍ متفاوتة، ونحو 250 شخصًا آخرين فقدوا أماكن سكنهم بعد تدميرها بغارات الطيران الحربي الإسرائيلي."
وبّينت نور خرما الباحثة القانونيّة في المرصد الأورومتوسطي في كلمتها أن سكان قطاع غزة يقبعون تحت حصار إسرائيلي مشدّد منذ عام 2007، وتمارس إسرائيل علاوة على ذلك انتهاكات غير مسبوقة الضفة الغربية، موضحةً أن إسرائيل فشلت في تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن التي تحمي الفلسطينيين، بجانب ارتكابها العديد من الجرائم بحقهم.
وأوضحت خرما أنّه وفقًا للقانون الإنساني الدولي وقوانين حقوق الإنسان، فإن الأعمال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال، بما في ذلك آخر الجرائم التي ارتكبت ضدهم، ترقى لأن تكون جرائم حرب تتطلب عناية خاصة.
وعبرّت خرما عن أسفها لاستمرار إسرائيل في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخرقها جميع اللوائح والقوانين الإنسانية والدولية دون أن تحاسب بشكل فعلي على جرائمها، الأمر الذي يجعل الفلسطينيين معرضين لانتهاك أدنى حقوقهم الإنسانية.
ودعا الأورومتوسطي مجلس حقوق الإنسان إلى الضغط على إسرائيل لاتخاذ التدابير الفوريّة لحماية حقوق المدنيين الفلسطينيين الخاضعين لاحتلالها، داعيًا المجلس إلى إنشاء لجنة تحقيق مستقلّة للنظر في الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، مع التركيز بشكل خاص على الحوادث التي وقعت في الفترة من 4 حتى 6 مايو 2019، والتي ترقى لأن تكون جرائم حرب بموجب القوانين الإنسانية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.