هل تبحث طائرات التجسس الصهيونية عن الجنود الأسرى أم عن قيادي في المقاومة؟

عماد زقوت
عماد زقوت

كثير ما جلسنا نبحث ونحلل في التحليق المستمر والمكثف لطائرات التجسس الصهيونية في مختلف أجواء قطاع غزة ،  وما لفت انتباهي التقارير التي تصدر عن جهات أمنية فلسطينية بأن الطائرات المسيرة ليس فقط للتجسس ولكنها ايضا تحمل صواريخ موجهة ، وأكثر من ذلك فقد كشفت  تلك الجهات الأمنية عن تحليق طائرات استخبارية كبيرة تقل ضباطا ومختصين إسرائيليين يتجسسون على عشرات الأهداف في قطاع غزة ، وتشير التقارير الأمنية الفلسطينية بأن تلك الطائرات تحلق وفق خطوط معينة في أجواء القطاع تؤكد أنها تبحث عن هدف ما  .

ووفق المتابعة لوسائل الإعلام الصهيونية والتصريحات التي يدلي بها المسؤولين هناك و التي تحمل في طياتها أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تراقب ما يجري في قطاع غزة أمنيا وعسكريا ، وفي الفترة الأخيرة تركز الحراك الإسرائيلي على الجنود الأسرى في  غزة  ، و لقاء عائلاتهم مع نتنياهو  وأنه في كل مرة يعدهم بأنه سيعيد أبنائهم إلى بيوتهم  ، ولكن ما رشح عن هذه اللقاءات كان يشي بأن عملا أمنيا ما سيحدث في قادم الأيام  ، فنتنياهو أمر بعدم إدلاء أي حديث لوسائل الإعلام بخصوص ما جرى بينهم  إلا أنه أكد بأن الجنود سيعودون ، كيف ومتى لا ندري ؟! .

 ولكن الواضح بأنه يعتمد على عمل استخباراتي ما  ، وحتى الكلام الذي تحدث به أحد الصحفيين الفلسطينيين المحسوب على حركة فتح بخصوص صفقة تبادل قريبة ونفته حركة حماس  ، كله يأتي في سياق إرباك الساحة للتغطية على عمل ما تجهز له دولة الاحتلال  .

وهذه دعوة للجهات المعنية في غزة بالحذر الشديد من التحليق المستمر للطائرات التجسسية الصهيونية حتى لا نجعلهم يفرحون ،  ونحافظ على إنجاز المقاومة  .

وقد تكون تلك الطائرات تحاول أن تبحث لها عن قيادي في المقاومة ، تحقق فيه حكومة نتنياهو  إنجاز  لنفسها في ظل التيه السياسي التي تعيشه  .

وارجو ألا يغيب عنا بأن الإعلام موازي للعسكرية الصهيونية  وأن كل ما يقدمه من مادة إعلامية تكون في سياق عمل ما  ، فالتلفزة الإسرائيلية  من فترة ليس بعيدة بثت أفلاما وثائقية عن قدرات حركة حماس وفكرها ونهجها المقاوم ، تحمل  التحريض والتخويف من حماس  ، وأيضا  الوثائقي الذي كشف عن الإتصال الأخير للمهندس يحيى عياش يأتي في السياق ذاته وفيه استعراض بأن أجهزة استخبارات العدو تستطيع أن تنفذ أي عملية إغتيال .

في الختام نعلم يقينيا بأن المقاومة الفلسطينية أصبح لديها القدرة العالية على تحليل المعلومات ، وبل الكشف عن ما ينوي العدو فعله قبل تنفيذه ، وربما  كتائب القسام ستكشف الأسبوع المقبل عن معلومات جديدة بخصوص  عملية حد السيف ، تؤكد فيها بأنها تقف بالند لأجهزة استخبارات العدو  ، وستضع بين يدي الجماهير الفلسطينية والعربية معلومات موثقة بالصوت والصورة عن مدى هشاشة هذا العدو الصهيوني  .

ولكن برغم ذلك يجب أن نتحلى بالحذر الشديد لأن عدونا لا يؤمن مكره  .

عماد زقوت

المصدر:

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت