معهد إسرائيلي يحذر من زيادة احتمالية نشوب حرب في 2020

قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي

حذر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي يوم الإثنين من زيادة احتمالية نشوب حرب في الشرق الأوسط العام الجاري على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في غارة جوية أمريكية يوم الجمعة في العاصمة العراقية بغداد.

وقال المعهد في تقريره الاستراتيجي السنوي، الذي قدم إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، إن هناك خطر نشوب صراع واسع النطاق يمكن أن يؤدي إلى الحرب، خاصة في ظل الأزمة السياسية المستمرة في إسرائيل، وبالنظر إلى تصميم إيران وجرأتها سواء في المجال النووي أو في جهودها المستمرة في إثبات نفسها في سوريا، وجهود حزب الله اللبناني لتحقيق قدرة هجومية دقيقة، والتوترات مع حركة (حماس) في غزة.

وذكر التقرير أن "إسرائيل تمتلك رادعا أساسيا قويا للغاية، لكنها تواجه ثلاث جبهات شديدة الانفجار، سوريا ولبنان وقطاع غزة".

وأضاف "في الجبهات الثلاث، وعلى الرغم من الردع المتبادل بين الطرفين، هناك احتمال تصعيد واسع النطاق يتدحرج إلى الحرب الشاملة على أكثر من جبهة في وقت معين".

ورأى التقرير أن "تصفية سليماني لم تؤد إلا إلى تعزيز إمكانية التصعيد، الأمر الذي يزيد من مستويات عدم اليقين وعدم الاستقرار والانفجار، ويحمل إمكانية حدوث تحول استراتيجي، لكن لا يمكن التكهن في نطاقه أو أبعاده".

واعتبر أن "أخطر تهديد" على إسرائيل هو الجبهة الشمالية معقل حزب الله اللبناني، مشيرين إلى وجود احتمالية نشوب حرب مع قوات تابعة لإيران في سوريا والعراق وإيران ودول أخرى.

وأكد التقرير أنه من المحتمل أن تحاول إيران الرد بقوة على اغتيال سليماني وضرب أهداف أمريكية، لكن قد يتم اتخاذ إجراءات ضد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بما في ذلك إسرائيل.

ويعتقد المعهد أنه من المناسب الاستعداد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات المحتملة، كتطور الأحداث المتصاعدة إلى صراع واسع النطاق بين الولايات المتحدة وإيران قد تشارك فيه إسرائيل أيضا، أو حتى تأجيل الرد الإيراني في وقت لاحق عندما تتراجع الولايات المتحدة وحلفاؤها.

وأشار التقرير إلى إمكانية حدوث تصعيد إذا ما استهدفت إيران أهدافا إسرائيلية في محاولة منها للرد على اغتيال سليماني.

وفي هذه الحالة من المتوقع أن تتعامل إسرائيل مع صواريخ ضخمة على الجبهة الداخلية بعضها صواريخ دقيقة، وأيضا هجوم بري واسع النطاق، بحسب التقرير.

وأوضح أنه يجب على إسرائيل أن تستعد لسيناريوهين أكثر واقعية، وهما تجديد المفاوضات (التي من المحتمل أن تكون قد تقلصت بسبب تصفية سليماني)، و "التسلل" الإيراني إلى العتبة النووية (أن تصبح من الدول النووية).

وأضاف التقرير أن "السيناريوهين يتطلبان تفهما وثيقا وخطة عمل مشتركة، وحتى عسكرية مع الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يؤدي اغتيال سليماني أيضا إلى سيناريو آخر يتطلب تفكيرا وتنسيقا إسرائيليا مع الولايات المتحدة - مواجهة واسعة النطاق بين إيران والأمريكيين".

وبحسب التقرير فأنه لا تزال احتمالات اندلاع الحرب مع حماس مرتفعة.

وأوصى الحكومة الإسرائيلية بضرورة مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكن في حالة الفشل يجب تنفيذ تدابير مستقلة للحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية آمنة وأخلاقية.

وأشار المعهد أيضا إلى ضرورة استعادة العلاقات مع المملكة الأردنية، وأن أفضل طريقة لذلك هو تشجيع التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة