اتصل بنا أرسل مقال

القدس15°
رام الله15°
الخليل15°
غزة16°
القدس15°
رام الله15°
الخليل15°
غزة16°
4.62جنيه إسترليني
4.62دينار أردني
0.21جنيه مصري
3.98يورو
3.27دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.62
دينار أردني4.62
جنيه مصري0.21
يورو3.98
دولار أمريكي3.27

أرزاق يا دنيا..

اشرف صالح

كونك تؤسس حزب سياسي أو حتى ما يسمى بجمعية خيرية , أو أي مؤسسة تتحدث بلسان الشعب الفلسطيني , فهذا يعني أنك فتحت عليك أبواب الرزق من كل مكان في العالم , وهذا بخلاف الدعم الرسمي والذي يأتي للحكومة , والذي يشكل 30% تقريباً من ميزانية الدولة , هذا في الظروف الطبيعية , ولكن في الظروف الإستثنائية  ووجود حكومتين فهذا يعني أن أبواب الرزق فتحت على مصرعيها , وخاصة مع وجود أجندة , وبالتوازي مع وجود مشروع نضالي يقوده الشعب الفلسطيني ضد الإحتلال وبكل أشكاله المتاحة , مما يعني أن أدوات الشعب النضالية  متاحة لفتح أبواب الرزق أكثر وأكثر , ومع وجود وباء كورونا فهذا أيضاً يعني أن تفتح أبواب الرزق أكثر وأكثر وأكثر.. ولكن من المستفيد الحقيقي من هذا الرزق؟

إن الشهيد والأسير والجريح , والموظف وصاحب البطالة وصاحب المنحة وصاحب الشؤون الإجتماعية , والمريض ومن ليس له مأوى , وحتى من حكم عليه الزمن أن يتسول , فكل هؤلاء هم أصحاب المال الحقيقيين , والذين يأتي الدعم بإسمهم , وهذا كله قبل وباء كورونا , أما بعد وباء كورونا فأصبحت حاجة الدعم ملحة أكثر من قبل , ولكل طبقات المجتمع الفلسطيني , وبالتالي فمن حق الشعب الفلسطيني أن يعرف كل ما يتعلق بهذا الدعم "أين وكيف ومتى وكم"  ولكي يأخذ نصيبه .

سأذكر قليلاً ما أعرفه , ومن خلال المتابعة الإعلامية للدعم الخارجي للفلسطينيين لمواجهة وباء كورونا , ففي 9 مارس المنصرم  قدمت قطر للسلطة مساعدة بــ 10 ملايين دولار كأجهزة ومعدات طبية لمواجهة كورونا , وفي 18 مارس قدمت قطر أيضاً للسلطة مساعدة مالية طارئة دون أن يذكر قيمتها إعلامياً , وذلك لمواجهة كورونا , وفي 22 مارس قدمت قطر 150 مليون دولار لغزة , وتزامن ذلك مع قرار إسرائيل بتحويل 120 مليون شيكل للسلطة من الضرائب المحتجزة , وفي 26 مارس قدمت مصر قافلة مساعدات طبية لغزة لمواجهة كورونا , وفي 14 إبريل الجاري أعلنت الصين وصول الدفعة الأولى من المساعدات الطبية لفلسطين لمواجهة كورونا , وفي اليوم الثاني 15 إبريل , قدمت البنوك الفلسطينية  تمويلاً إضافياً للحكومة بقيمة 400 مليون دولار لمواجهة كورونا , وبالأمس قدمت الولايات المتحدة الأمريكية 5 ملايين دولار كمساعدة لغزة والضفة لمواجهة كورونا , وهذا بالإضافة الى مساهمة رجال الأعمال والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص , وزد على ذلك حالة التقشف والمعلن عنها رسمياً منذ بداية وباء كورونا , والتي تساهم في الحفاظ على الموازنة العامة .

لو جمعنا ما ذكرت أعلاه من أموال المساعدات سواء نقدية أو معدات طبية ,  لوجدنا أن هذه الأموال أكبر حجماً من ما ينفق على وباء كورونا , وبغض النظر عن حجم الإنفاق على وباء كورونا , سواء خدمات طبية أو إجتماعية أو طوارئ عامة , فكل هذه الخدمات مكفولة دولياً عبر مساعدات تأتي إلينا , وقد ذكرت أعلاه البعض المعلن عنه من هذه المساعدات , ومما يعني أن موازنة الدولة لا زالت على طبعتها , سواء إستفاد منها الشعب أو لم يستفيد , وأن أموال المساعدات الإضافية لمواجهة كورونا هي المستخدمة فعلياً , وبناء على ذلك فالمطلوب من كل صاحب قرار أن ينفق هذه الأموال بما يرضي الله , لأن الجائحة لا زالت قائمة , فاليوم قد نجد مساعدات ولكن غذاً لا ندري ماذا سيحدث .

اشرف صالح

 

 

 

 

 

#اشرف صالح