حزب الشعب: معاَ للدفاع بلا هوادة عن حقوق العمال وبناء جبهة واسعة من أجل العدالة الاجتماعية

أصدر حزب الشعب الفلسطيني  بيان صحفي بمناسبة  الأول من أيار (يوم العمال العالمي)  حمل عنوان : معاَ للدفاع بلا هوادة عن حقوق العمال وبناء جبهة واسعة من أجل العدالة الاجتماعية.

وطالب الحزب في بيانه باصدار قرار بقانون باقتطاع نسبة واضحة لا تقل عن 10 % من أرباح الشركات الكبرى والبنوك تحت بند المسؤولية الاجتماعية، وبحيث لا تقتطع من الضريبة.

كما طالب بالتزام أصحاب العمل والمشغلين بتأدية حقوق جميع العاملين في القطاعات كافة، والالتزام بتأمينهم الصحي وتوفير كل متطلبات الوقاية والسلامة وبيئة العمل اللائقة لهم، وحظر فصل أي عامل أو عاملة، وتدخل الجهاز الحكومي بصورة جادة وشاملة لضمان تطبيق ذلك.

ودعا الحزب في بيانه إلى "اتخاذ القرارات والإجراءات التي من شأنها ضمان توفير الحماية الاجتماعية إلى جانب الرعاية والحماية الصحية لكل فئات شعبنا دون أدنى تمييز، بما في ذلك الحماية والرعاية للفئات الشعبية الأكثر تضرراَ من تداعيات وباء "كورونا"، وعلى رأسها الأسر الفقيرة والذين تقطعت بهم السبل والعمال في المنشآت الصناعية والتجارية والحرفية والسياحية وغيرها في الأراضي الفلسطينية كافة، وكذلك للعمال العائدين من الداخل والتزموا منازلهم."

وطالب بإتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تعزيز المساواة بين العاملين والعاملات في قطاعات العمل كافة، من حيث ضمان الأجر المتساوي للعمل ذاته، وتأمين الحماية الاجتماعية والمهنية وحسن المعاملة لكلا الجنسين من العاملين.

كما طالب بالاسراع في رفع قيمة الحد الأدنى للأجور وربطه بغلاء المعيشة، والعمل على تعديل القانون المتعلق في هذا الشأن، وتعزيز إجراءات ومتطلبات الرقابة الدائمة على تطبيقه في المنشآت والقطاعات كافة، ومحاسبة كل من ينتهك هذا القانون أو يخرقه.

ودعا إلى فتح نقاش مجتمعي واسع من أجل تطوير قانون الحماية والضمان الاجتماعي ليصار إلى العمل به عى قاعدة الاستقلالية الكاملة لمؤسسة الضمان الاجتماعي وعلى قاعدة الأخذ بملاحظات القوى الاجتماعية وأطرها النقابية المختلفة، وعلى أساس عدم الاجحاف بحقوق العاملين في نسبة المساهمات وكذلك في أولويات الحماية الاجتماعية.

وشدد على حماية الحريات الديمقراطية والنقابية ورفض احتوائها أو فرض الوصاية عليها، بما في ذلك حماية التعددية والحق في التنظيم والعمل النقابي والحق في الإضراب عن العمل والتظاهر والاحتجاج السلمي.

وطالب بالتوجه من أجل اعتماد نظام اقتصادي اجتماعي في فلسطين، بديلاَ عن نظام السوق الذي ترتبت على سياساته نتائج وخيمة عل صعيد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والوطنية، وكرس العديد من أشكال الاستغلال.

نص البيان:

بمناسبة 1 أيار يوم العمال العالمي ...
حزب الشعب: معاَ للدفاع بلا هوادة عن حقوق العمال وبناء جبهة واسعة من أجل العدالة الاجتماعية


تحيي الطبقة العاملة في فلسطين والعالم ذكرى الأول من أيار عيد العمال العالمي، في ظل ظروف بالغة القسوة والتعقيد بسبب الاستغلال والعنصرية الذي راكمته الرأسمالية وتجلياتها الأكثر توحشاَ وعنفاَ في نسختها الليبرالية الجديدة، والتي أدت إلى إفقار الشعوب وإلى السطو على معظم مكتسبات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، وإلى زيادة حدة الفجوات الطبقية، وكرست هيمنة سلطة رأس المال المالي ومجمعات الصناعات العسكرية، وقادت إلى تخريب البيئة والطبيعة، وسعت إلى احتكار ثروات العالم وموارده الغذائية والاقتصادية والصحية .
واذ كشفت جائحة كوفيد – 19 "كورونا" عن كل ذلك على مستوى العالم وبصورة غير مسبوقة، فإنها أكدت من الجهة الأخرى على الحاجة للنضال ضد الرأسمالية وتعسفها المتواصل وتجلياته في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة  والأمراض والحروب واستعمار الشعوب، إن هذه الحاجة عادت بقوة  للظهور على مستوى العالم بأسره من أجل طريق آخر، هو طريق العدالة الاجتماعية والاشتراكية، وهو طريق التخلص من كل أشكال الهيمنة واستعمار الشعوب وفرض العقوبات عليها، وهو طريق رسم مسار مختلف للبشرية وتقدمها على النقيض من المسار الذي رسمته لها الامبريالية وشركات الاحتكارات الكبرى والقطبية الاحادية للعالم التي تربعت عليها الامبريالية الامريكية.
وبرغم المعاناة الخاصة التي يعيشها شعبنا بكل مكوناته من الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، ومن تكثيف مساعي تصفية قضيته الوطنية والتي تجلت إلى جانب إجراءات الاحتلال المتواصلة بخطة ما يسمى بـ"صفقة القرن"، إلا ان الطبقة العاملة الفلسطينية ومجموع الفقراء وصغار الموظفين تعيش حالة من البؤس والتعسف، والفقر غير المسبوقة أيضاَ، بل وانها مرشحة للزيادة في ظل الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على أزمة "كورونا" .
إن حزبنا وكتلته العمالية التقدمية إذ يؤكدان الحاجة على إلى وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية بكل مكوناتها دفاعاَ عن حقوقها ومصالحها، فإنهما يؤكدان أيضاَ الحاجة إلى وحدتها مع فلاحي ومزارعي شعبنا، ومع العاملين والموظفين بأجر في مرافق وقطاعات الخدمات المختلفة، ومع الأقسام الواسعة من الطبقة الوسطى التي انحدرت أوضاعها المعيشية بصورة ظاهرة، وذلك في النضال من أجل مواجهة البطالة المتزايدة والفقر والتعدي على تطبيقات قانون العمل، ومن أجل تحقيق الحماية الاجتماعية في مجالات البطالة والتقاعد واصابات العمل والأمومة والتأمين الصحي وغيرها، وكذلك في مجال تطبيق ورفع قيمة الحد الأدنى من الأجور، وفي النضال من أجل تفعيل وتطوير التنظيم النقابي ودور اتحادات العمال في الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والتخلص من البيروقراطية والتبعية، ومن أجل ضمان دورها المستقل في مواجهة التعديات الظاهرة على حقوق الطبقة العاملة ومصالحها، سواء في المنشآت الفلسطينية أو تلك التعديات المزدوجة الطبقية والوطنية في سوق العمل الاسرائيلي .
إن الحاجة إلى بناء جبهة واسعة من أجل العدالة الاجتماعية، هي قضية الساعة للقوى الاجتماعية الفلسطينية الأكثر تضرراَ من اتساع الفجوات الطبقية ومخاطر الفصل من العمل ومن زيادة مظاهر احتكار وسيطرة بعض الشركات القابضة على الاقتصاد الفلسطيني والتي سهلت وتسهل لها السلطة ذلك، وكذلك من أجل التصدي لاستغلال الجائحة في سبيل الفصل من العمل وفي سبيل التعدي على الحقوق وتفكيك قانون العمل، وفي سبيل التهرب من تحمل المسؤولية الاجتماعية عبر تبرعات ومساعدات شكلية ومظهرية.
إن حزبنا وكتلته العمالية التقدمية يدعوان إلى إعادة النظر في دور وطريقة عمل النقابات بما يسمح بتطوير وتفعيل دورها المستقل، ومساهمتها الفاعلة في النضال من أجل حقوق الطبقة العاملة وعدم المساومة عليها مع القطاع الخاص أو مع السلطة، كما يدعوان إلى تنسيق العمل مع النقابات المهنية ومع اتحادات المزارعين ومع الاتحادات والأطر النسوية والنقابية المختلفة من أجل بناء الجبهة الواسعة للعدالة الاجتماعية والديمقراطية.
إن حزبنا وكتلته العمالية التقدمية يدعوان إلى المباشرة في تحقيق الخطوات التالية:
1- اصدار قرار بقانون باقتطاع نسبة واضحة لا تقل عن 10 % من أرباح الشركات الكبرى والبنوك تحت بند المسؤولية الاجتماعية، وبحيث لا تقتطع من الضريبة.
2- التزام أصحاب العمل والمشغلين بتأدية حقوق جميع العاملين في القطاعات كافة، والالتزام بتأمينهم الصحي وتوفير كل متطلبات الوقاية والسلامة وبيئة العمل اللائقة لهم، وحظر فصل أي عامل أو عاملة، وتدخل الجهاز الحكومي بصورة جادة وشاملة لضمان تطبيق ذلك.
3- اتخاذ القرارات والإجراءات التي من شأنها ضمان توفير الحماية الاجتماعية إلى جانب الرعاية والحماية الصحية لكل فئات شعبنا دون أدنى تمييز، بما في ذلك الحماية والرعاية للفئات الشعبية الأكثر تضرراَ من تداعيات وباء "كورونا"، وعلى رأسها الأسر الفقيرة والذين تقطعت بهم السبل والعمال في المنشآت الصناعية والتجارية والحرفية والسياحية وغيرها في الأراضي الفلسطينية كافة، وكذلك للعمال العائدين من الداخل والتزموا منازلهم.
4- إتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها تعزيز المساواة بين العاملين والعاملات في قطاعات العمل كافة، من حيث ضمان الأجر المتساوي للعمل ذاته، وتأمين الحماية الاجتماعية والمهنية وحسن المعاملة لكلا الجنسين من العاملين.
4- الاسراع في رفع قيمة الحد الأدنى للأجور وربطه بغلاء المعيشة، والعمل على تعديل القانون المتعلق في هذا الشأن، وتعزيز إجراءات ومتطلبات الرقابة الدائمة على تطبيقه في المنشآت والقطاعات كافة، ومحاسبة كل من ينتهك هذا القانون أو يخرقه.
5- فتح نقاش مجتمعي واسع من أجل تطوير قانون الحماية والضمان الاجتماعي ليصار إلى العمل به عى قاعدة الاستقلالية الكاملة لمؤسسة الضمان الاجتماعي وعلى قاعدة الأخذ بملاحظات القوى الاجتماعية وأطرها النقابية المختلفة، وعلى أساس عدم الاجحاف بحقوق العاملين في نسبة المساهمات وكذلك في أولويات الحماية الاجتماعية.
6- حماية الحريات الديمقراطية والنقابية ورفض احتوائها أو فرض الوصاية عليها، بما في ذلك حماية التعددية والحق في التنظيم والعمل النقابي والحق في الإضراب عن العمل والتظاهر والاحتجاج السلمي.
7- التوجه من أجل اعتماد نظام اقتصادي اجتماعي في فلسطين، بديلاَ عن نظام السوق الذي ترتبت على سياساته نتائج وخيمة عل صعيد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والوطنية، وكرس العديد من أشكال الاستغلال.
إن حزب الشعب وكتلته العمالية التقدمية وهما يحيّا بحرارة عموم العاملين بأجر والكادحين في فلسطين، وكذلك عمال وعاملات شعبنا في مناطق الشتات كافة، بما في ذلك في سوريا ولبنان، يتوجهان بتحيات خاصة إلى الأطباء والممرضين وسائر العاملين في قطاعات الصحة وهم في خضمّ مواجهة فيروس "كورونا" يخوضون المعركة يومياً لحماية صحة شعبنا. وكذلك إلى عمال قطاعات إنتاج وتوزيع المواد الغذائية وأصناف الحاجات الأساسية والصناعات الدوائية، وإلى العاملين في مجالات التنظيف والطاقة وغيرها من القطاعات التي يواصلون من خلالها عملهم الحيوي والهام.
في الختام وفي الوقت الذي نؤكد فيه على أهمية تعزيز وحدة كل الجهود الوطنية وترابط نضال شعبنا في مواجهة المخاطر السياسية التي تتعرض لها قضيته الوطنية، بما في ذلك التصدي لمشاريع الاستيطان والضم والتهويد و"صفقة القرن" التصفوية، نؤكد مجدداَ على الانحياز الاجتماعي الواضح للطبقة العاملة ولكل الفئات الشعبية، ونؤكد أيضاَ على ان (ضمان الحقوق الاجتماعية والديموقراطية هو ضمان للحقوق الوطنية).
عاشت وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية والمجد والخلود لشهدائها وضحاياها
المجد والخلود لشهداء شعبنا
ويا عمال العالم ويا ايتها الشعوب المضطهدة ... اتحدوا
حزب الشعب الفلسطيني
فلسطين – الأول من أيار/ مايو 2020

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة