مملكة الجبل الأصفر

بقلم: حسين علي غالب

حسين علي غالب

لم أفعل كما فعل غيري كالاستهزاء أو الاستغراب أو توجيه الاتهامات والشتائم عندما تم الإعلان رسميا عن قيام "مملكة الجبل الأصفر"، عبر الدكتورة "نادرة عواد نصيف" الشخصية الأكاديمية العربية المغتربة في الولايات المتحدة الأمريكية عبر تسجيلها الذي انتشر بكل أنحاء الكرة الأرضية بلمح البصر عن قيام المملكة وأنها رئيسة الوزراء لهذه المملكة الواعدة.
أنا إنسان عقلي متشبع بأن الكثير من المعجزات بإمكانها أن تصبح حقيقة على أرض الواقع في يومنا هذا، فلقد رأيت دولاً عظمى تنهار بين عشية وضحاها، وكيانات مختلفة عمرها عدة عقود تجارية أو صناعية أو سياسية تمحى من الوجود لأسباب مضحكة، ووجدنا شبابا بعقدهم الثاني أو الثالث يملكون قوة أو مالاً أكثر من شعوب بأكملها.
"مملكة الجبل الأصفر" إن كانت فرقعة إعلامية،  أو مشروعًا يتم العمل عليه "أناء الليل وأطراف النهار" إلا أنه ترك بصمته والكل متابع بلهفة لما سوف يحدث في الأيام القادمة، فكل الإجراءات التي تقوم بها الدكتورة نادرة وفق الأسس السياسية والدبلوماسية لا غبار عليه.
موضوع اللاجئين والأفراد عديمي الجنسية والذين يتزايدون يومًا بعد يوم بسبب الأحداث العنيفة، موضوع عالمي يصيب مختلف الدول بهزات عنيفة ويقلب من موازينها وعلى الخصوص في أوروبا وأمريكا، وتأسيس كيان مستقل لهم هو حل سحري سوف يوافق عليه الكثير من دول العالم التي تعاني من تدفقهم اليها، بل هي مستعدة لتقديم الغالي والنفيس لأي كيان فقط لكي تتخلص منهم إلى الأبد.
إني حقًا أرفع القبعة للدكتورة نادرة ولكل كادرها فردًا فردا، فلقد وجدت ورقة الضغط الرابحة التي بإمكانها أن تجعل الجميع يوافقون بلا نقاش أو تأخير على استقلال المملكة، ونحن علينا أن نبقى متفرجين فإن تم إعلان المملكة سوف يسيل لعاب الكثيرين لإعلان كيانات هنا وهناك ليس فقط في عالمنا العربي بل في مختلف أصقاع العالم.
 

حسين علي غالب
كاتب وأديب عراقي مقيم في بريطانيا
[email protected]
 

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت