اتصل بنا أرسل مقال

القدس23°
رام الله22°
الخليل22°
غزة25°
القدس23°
رام الله22°
الخليل22°
غزة25°
4.37جنيه إسترليني
4.81دينار أردني
0.21جنيه مصري
3.98يورو
3.41دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.37
دينار أردني4.81
جنيه مصري0.21
يورو3.98
دولار أمريكي3.41

وفاة المؤرخ الشعري هارون هاشم رشيد

لشاعر الفلسطيني الكبير هارون هاشم رشيد

وكالة قدس نت للأنباء - رام الله

 أعلن يوم الإثنين، عن وفاة الشاعر الفلسطيني الكبير هارون هاشم رشيد، في مدينة ميساساجا الكندية عن عمر ناهز 93 عاما.

ولد الشاعر والمناضل الكبير هارون هشام رشيد، في حارة الزيتون بمدينة غزة العام 1927، ومنذ طفولته كان شاهدا على الأحداث والتطورات التي شكلت المأساة الفلسطينية، ورأى الأطفال والنساء والشيوخ يبتلعهم البحر الهائج، حيث كانت مراكب اللجوء تنقلهم إلى شواطئ غزة، بعد أن شردتهم العصابات الصهيونية عن ديارهم وأراضيهم.

من الصور التي ظلت منقوشة في ذاكرة الشاعر، صورة تلك المرأة التي رمتها نفسها في البحر الهائج، في محاولة يائسة لإنقاذ ابنها من أمواجه العاتية، ومنذ ذلك الوقت وهو يكتب شعراً مسكوناً بهموم الوطن ونكباته، وملامح الصمود وأساطير المقاومة، فخرج شعراً مقاوماً وطناً تغنت به الأجيال الفلسطينية، ولا تزال.

وعلاوة على كونه قامة شعرية كبيرة، فهو مناضل وسياسي وإعلامي ودبلوماسي، شغل منصب مندوب فلسطين المناوب في جامعة الدول العربية.

أطلقت عليه تسميات مختلفة مستوحاة من مراحل عذابات شعبنا فهو: شاعر النكبة، شاعر العودة، شاعر الثورة وهي تسمية اطلقها عليه الشهيد خليل الوزير عام 1967 بعد قصيدة «الأرض والدم» وأطلق عليه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة لقب (شاعر القرار 194).

أصدر قرابة عشرين ديواناً شعرياً منها: عودة الغرباء، بيروت، 1956م، غزة في خط النار، بيروت، 1957م، أرض الثورات، ملحمة شعرية، بيروت، 1958، حتى يعود شعبنا، بيروت، 1965، سفينة الغضب، الكويت، 1968، رسالتان، القاهرة، 1969، رحلة العاصفة، القاهرة، 1969، فدائيون، عمّان، 1970، مزامير الأرض والدم، بيروت، 1970، السؤال، مسرحية شعرية، القاهرة، 1971م، الرجوع، بيروت، 1977، مفكرة عاشق، تونس، 1980، المجموعة الشعرية الكاملة، بيروت، 1981، يوميات الصمود والحزن، تونس، 1983، النقش في الظلام، عمان، 1984، المزّة - غزة 1988، عصافير الشوك/ مسرحية شعرية القاهرة، 1990، ثورة الحجارة، تونس، 1991، طيور الجنة، عمان، 1998، وردة على جبين القدس، القاهرة، 1998.

وقد اختار الاخوان رحباني عندما زارا القاهرة عام 1955 من أعماله حوارية بين فتاة فلسطينية من اللاجئين واسمها ليلى وبين والدها بالإضافة لقصيدة سنرجع يوما وجسر العودة فغنتهما فيروز وتم تسجيلها بالقاهرة.

كما أصدر أعمالا روائية منها: سنوات العذاب، القاهرة، 1970، وقدم دراسات عدة منها: الشعر المقاتل في الأرض المحتلة، مدينة وشاعر: حيفا والبحيري، الكلمة المقاتلة في فلسطين.

كما نال عدة جوائز تقديرية منها: وسام القدس عام 1990، الجائزة الاولى للمسرح الشعري من الألكسو 1977، الجائزة الاولى للقصيدة العربية من إذاعة لندن 1988.

اختيرت نحو 90 قصيدة من أشعاره قدمها اعلام الغناء العربي، وفي مقدمة من أنشدوا أشعاره فيروز، وفايدة كامل، ومحمد فوزي، وكارم محمود، ومحمد قنديل، ومحمد عبده، وطلال مداح، وآخرون.

كتب أربع مسرحيات شعرية، مُثِل منها على المسرح في القاهرة مسرحية "السؤال" من بطولة كرم مطاوع وسهير المرشدي.

وبعد حرب العبور 1973 كتب مسرحية "سقوط بارليف" وقٌدمت على المسرح القومي بالقاهرة عام 1974، ومسرحية "عصافير الشوك"، إضافة إلى العديد من المسلسلات والسباعيات التي كتبها لإذاعة "صوت العرب" المصرية وعدد من الإذاعات العربية.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الشاعر الوطني الكبير هارون هاشم رشيد، وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف إن رحيل الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد خسارة للثقافة الوطنية الفلسطينية والعربية، وبرحيله تخسر فلسطين رمزا من رموزها الإبداعية وعلما من أعلامها النضالية الكفاحية، الذي كرس حياته وعمره من أجل الحرية والخلاص والعودة.

وأضاف عزاؤنا بالفقيد ما تركه من أثر وإرث كبير في الثقافة والشعر والوعي للأجيال التي تحفظ اسم المناضل والشاعر الذي رهن حياته من أجل قضايا شعبه ووطنه.

وتقدم أبو سيف إلى عائلته وإلى جميع المثقفين والكاتب والشعراء الفلسطينيين بالتعازي والمواساة برحيل شاعر العودة والحرية هارون هشام رشيد.

وكانت وزارة الثقافة اختارت الراحل رشيد شخصية العام الثقافية عام 2014 تقديرا لدوره الفاعل والكبير في سبيل إعلاء قضية شعبنا الفلسطيني الثقافية والسياسية.

وهاتف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ،يوم الإثنين، نجل الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد، معزيا بوفاة والده.

وعبر خلال الاتصال الهاتفي، عن تعازيه الحارة بوفاة الراحل الكبير، سائلا الله عز وجل ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

وكان الرئيس عباس، قلد  رشيد وسام الثقافة والعلوم والفنون (مستوى الإبداع)، تقديرا لأعماله الإبداعية في المجال الثقافي والشعري، وتثميناً عالياً لإسهاماته الوطنية في خدمة فلسطين أرضاً وشعباً وقضيةً، إضافة لنتاجه الشعري الغزير.

ونعت وزارة الثقافة بقطاع غزة ابن مدينة غزة هارون هاشم رشيد، وتقدمت الوزارة بخالص العزاء والمواساة من عائلة الفقيد وأصدقائه وجموع الشعراء والأدباء والمثقفين الفلسطينيين والعرب.

وقالت الوزارة في بيان لها: "رحيل الشاعر والمناضل رشيد يمثل خسارة فادحة للحركة الوطنية والثقافية الفلسطينية، حيث سخّر الشاعر حياته لخدمة القضايا الوطنية، وجسد أروع صور الانتماء للأرض والقضية، وقدم على مدار سنوات طويلة تجربة شعرية وثقافية راسخة ومتميزة ساهمت في نقل القضية الفلسطينية إلى المحافل الدولية".

وأضافت: "عاصر شاعرنا الراحل الاحتلال ومعاناة الغربة وكان شاهدًا على جرائم الاحتلال البريطاني والصهيوني بحق أبناء شعبه، وهدم المنازل، وسرقة الأراضي، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ،  حتى أصبحت تلك المشاهد هي الصورة اليومية لحياة المواطن الفلسطيني، مما ساهم في صقل شخصيته وإنضاج تجربته الشعرية، فتغنى بتضحيات الشهداء، وشد أزر الأسرى، وساند المقاتلين بقصائده، وامتاز شعره بروح التمرد والثورة، كما ويعد من أكثر الشعراء الفلسطينيين استعمالاً لمفردات العودة".

ونعى حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس الشاعر هارون هاشم رشيد، معتبرا أن رحيله خسارة حقيقية وأن شعره الوطني الأصيل سيبقى حاضرا في وعي الأجيال التي لا تؤمن إلا بفلسطين التي أبدع الشاعر في وصفها من خلال قصائده.

وشدد بدران على" أننا كفلسطينيين لن ننسى مساهمته في زرع الوعي والثورة والإيمان بعدالة القضية وقدسيتها، متقدماً بأحر التعازي والمواساة لأسرته."

ونعى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، المناضل الوطني الكبير، شاعر العودة والثورة هارون هاشم رشيد الذي وافته المنية في مدينة "ميساساجا" الكندية، بعد مسيرة حافلة بالنضال لأجل فلسطين.

وقال الزعنون في بيان يوم الاثنين، "لقد خسرت فلسطين علماً من أعلامها البارزين والمبدعين، تاركا خلفه إرثا ثقافياً وطنياً غنياً في حقول الشعر والكتابة والصحافة والتأليف، تغنى فيه بالشهداء الأبرار والمعتقلين الابطال، وجسدت أشعاره الوطنية مأساة اللاجئين الفلسطينيين الذين عاصر نكبتهم، وفي المقابل فقد تمسك بأمل عودتهم الى ارضهم وارض ابائهم واجدادهم".

وأشاد بالتاريخ النضالي للراحل منذ عمله بقطاع التعليم في مسقط رأسه غزة، ورئاسته مكتب إذاعة "صوت العرب" هناك، ثم مشرفا على إعلام منظمة التحرير في القطاع خلال 1965 -1967، ثم رئيسا لمكتب المنظمة في القاهرة، ومندوبا لفلسطين في اللجنة الدائمة للإعلام العربي واللجنة الدائمة للشؤون المالية والإدارية بالجامعة العربية

 

#قدس نت #هارون هاشم رشيد #المؤرخ الشعري #شاعر القضية الفلسطينية