بيروت والكارثة

بقلم: كمال ابراهيم

كمال ابراهيم
  • شعر كمال ابراهيم

يَا لهَوْلِ الكارِثَة

يَا بيرُوتْ

أيَّتُها المَدينَةُ النائِحَة

كُنا نخافُ عَلَيْكِ من الجائِحَة

واليَوْمَ وَاجَهْتِ الانفِجارْ

آتِيًا بالمَوْتِ والدَّمَارْ

الموتُ هَزَّكِ في كُلِّ ناحِيَة

تفَجَّرَ المِينَاءُ وَحَلَّ الأجَلْ

القتلى بالعَشَراتْ

والجَرْحَى بالآلافْ

أيُّ نَصِيبٍ هَذا !

يُذَكِّرُنَا بِ"هيروشيما"

يا لَهَوْلِ الجَريمَة

ثمةَ مَسْؤُولُونَ عَن هذا الفشَلْ

إنَّهُمْ حُكَّامُ البَلدْ

لا غيْرُهُمْ أحَدْ

لا يَعرِفُونَ الوَجَلْ

فانهَضِي يا بيرُوتُ مِنْ تَحْتِ الرُّكامْ

حاكِمِي الحُكَّامْ

أصْحَابَ المَراتِبِ والرُّخامْ

فجَّرُوكِ عَنْ غَباءْ

أودُوا بِأرْواحِ الأبرِياءْ

والجرْحَى لا يَلْقُونَ الدَّواءْ

عُيُونُ الملايينَ تَرْاقُبُ حزُنَكِ يا بيرُوتْ

 في كل العواصِمْ

والأقمارُ ذَوَتْ فِي ليْلِهَا القَاتِمْ

خسِئَ المُقَصِّرُونَ صانِعُو المَوْتِ والمآتِمْ

نَبْكِيكِ يَا بَيْروتْ

يا عَرُوسَ المَدائِنْ

أشعَلْنا لَكِ ألفَ شَمْعَة

نُذكِّيهَا بألفِ دَمْعَة

رُحْمَاكِ يا بَيْرُوتْ

يا زِينَةَ القُصُورِ وأبرَاجِ البيوتْ

قومِي ، انْهَضِي مِنْ رُكامِكْ

تذَكَّرِي أنَّ لَكِ رَبًّا يَرْحَمْ

سيُحَاسِبُ مَنْ أجْرَمْ

لَكِ الحَياةُ يا بَيْرُوتْ

يا مَنْ لَكِ الحُبُّ أقْسَمْ

أنْ يَكُونَ حَلِيفُكِ الأرْحَمْ .

5.8.2020

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت