خبر عاجل تم تحرير فلسطين

بقلم: نائل ابو مروان

نائل ابو مروان
  • نائل ابو مروان

العرق البشري لا علاقه له في الدين يولد الانسان تابع لعرق أو جنس بشري حسب التصنيف العالمي لانتماء البشر ، الاديان دخيله على المجتمعات تتواجد وتتغير حسب الدورة الزمنية لحركة التاريخ، اليهود هم الجنس السامي التابع لسام بن نوح ومنه أبونا ابراهيم التوراة نفسها تحمل أدلة تثبت الرواية التوراة مثلا تقول بأن أصل اليهود ووجودهم هو سيدنا إبراهيم عليه السلام وقد جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام في بدايات الألف الثانية قبل الميلاد هاربا من العراق وجاء مع مجموعة قليلة جدا، أي أنه لم يكن بهدف تكوين مجتمع أو دولة بل جاء فارا طالبا الحماية ولم يأت بغية الاستقرار في فلسطين وهو ما حدث فعلا عندما هاجر أحفاده (أبناء يعقوب عليه السلام) من فلسطين إلى مصر واستقروا فيها وقد كانوا لا يزيدون عن 70 شخص وهذه القصة معروفة في القرآن والتوراة حسب روايات التوراة أيضا فإن بني إسرائيل جاؤوا مع سيدنا موسى إلى فلسطين هاربين من فرعون مصر وقد دخلوا في التيه 40 سنة في الفترة (بين 1500 ق.م إلى 1460 ق.م تقريبا)

وقد كان التيه في أرض سيناء ، ثم جاء يوشع بن نون الذي قاد بني إسرائيل إلى فلسطين وعبر بهم إلى أريحا وحدث أن تواجدوا ونتشر الدين اليهودي بين الناس، أصلهم العرق البشري للعرب رغم اختلاف الاديان والمذاهب والطوائف جميعهم عرب ينتموا للجنس السامي ، تواجَد اليهود في الجزيرة العربية من قديم الزمن في الجنوب في اليمن انتشر الدين هناك، وجود اليهود في الحجاز يعود إلى عصر مملكة داود عام 1000ق.م والبعض الآخر يعود به إلى عهد موسى ، لقد تواجد اليهود في الجزيرة العربية ولهم قبائل رغم اختلافهم مع الدين الاسلامي عند ظهور الاسلام في المدينة ومت حدث معهم وقبله الدين المسيحي في فلسطين كان لهم خلاف مع انتشار الدين الجديد بينهم ، وقبله مع نبوخذ نصر في العراق الخلاف والصراع بسبب انتشار وتواجد دين جديد وضع طبيعي في تلك المجتمعات لأسباب كثيره ، الدين لا يلغي الوجود للانتماء لعرق جنس بشري ، لهذا الديانة اليهودية لا تلغي عن اليهودي العربي أنهم من جنس العرب ساميين ،لهذا متواجدين في المجتمع العربي عندما توسعت الدولة الإسلامية كان اليهود لهم دور في حركة ازدهار المعرفة ، كان اليهود قبل العصر العباسي يستعملوا كلمة الشريعة الموسوية أما في العصر العباسي ونتيجة ترجمة بعض الأسفار اليهودية والتلمود والتوراة بدأوا يستعملوا كلمة يهودي..
 أول ما ترجم من علوم غير عربية الى العربية في الأندلس كان على يد اليهود هو كتاب ديكوريدس في الصيدلة أهداه الامبراطور البيزنطي الى الخليفة عبدالرحمن الثالث، وكان الكتاب باللاتينية فلم يستطيع قراءته فاستدعى اليه اليهودي حسداي ابن شبروت واستعان بآخر لاتيني معه فترجما هذا الكتاب وكانت هذه الترجمة هي الدرجة الأولى او السلم الأول الذي صعده حسداي الى المناصب العليا ، يتحدث مؤرخ لاتيني عن حملة قام بها المسلمون سنة 861م لفتح مدينة برشلونة، ويذكر أنّ اليهود ساعدوا المسلمين على دخول المدينة، وفي قرطبة الأمويّة، أنشأ العلماء اليهود الإسطرلاب لقياس خطوط العرض محاولةً منهم أن يرتقوا بالتقويمات وأدوات الملاحة في خلال الرحلات الاستكشافية التي كانت تجرى في إسبانيا والبرتغال،وألّف الشاعر والعالم أبراهام بن إزرا ثلاثة كتب تناولت موضوع علم الحساب ونظريّة الأرقام، واصفا بدقّة تامة تلقيّ الأرقام الهنديّة في الشرق الإسلاميّ ، وشكّلت دراسة البارشلوني إبراهام بارحيا التي دارت حول علم الهندسة في القرن الثاني عشر أول نص علمي عبري يُترجم إلى اللاتينية.

وكانت المرة الأولى التي يُذكر فيها علم الجبر العربي في منشور عبريّ ، كما ساهم بارحيا في تأليف موسوعة مهمة تمحورت حول الرياضيات. وقد عُرف موسى بن ميمون الذي عاصر نهاية مرحلة التعايش والرخاء، كرجل قانون وكفيلسوف وكقائد ، وقد طبعت كتاباته القانونية والطبية والفلسفية مرحلة مهمة في التاريخ صاحب الكتاب المشهور «دلالة الحائرين» لموسى ابن ميمون ، تحت حكم المرابطين في 1090 تمتع اليهود بدور مهم ونالوا أعلى المراتب وانخرطوا في الحياه وحتى في الجيش ودافعوا عن الدولة الإسلامية التي أوجدت لهم الامان في ظل ما كان يعانيه أصحاب الدين اليهودي في اوروبا وقتها من اذلال وقمع ، فبرز منهم الشاعر (ابو ايوب بن المعلم) و (ابراهام بن كمنيال) و (ابو اسحق بن مهجر) و (سولومون بن فاروسال) حتى أنهم انخرطوا في الجيش العربي المسلم في اسبانيا وكان منهم في ملوك الطوائف الوزراء و منهم (صاموئيل نكريلا) وابنه (جوزيف) كانا في قيادة الجيش الا انهما ماتا في مذبحة راح ضحيتها 4 آلاف يهودي من اشبيليا ولوسينا و سيراكوزا قاتل اليهود مع المسلمين قتال الشجعان دفاع عن ارضهم ووجودهم في الاندلس هم جزء منها مع المسلمين جميعهم جمعهم الانتماء العربي فكان الدفاع عن الوجود العربي الاسلامي في الاندلس لكن رغم ذلك انتهى الوجود العربي بالأندلس وانتهى العصر الذهبي اليهودي في الاندلس قبل (الريكونكيستا) اي اعادة الاحتلال الاسباني للأندلس ، هرب العرب المسلمين واليهود إلى القسطنطينية والمغرب العربي من الاندلس ، وجد الأندلسيين كانوا يهود او مسلمين ، وجدوا الترحاب بهم بل لم يكن أحد يعرف هذا يهودي أو مسلم ، وفي القسطنطينية وجدوا ترحيباً من الإمبراطورية العثمانية أنهم عرب أندلسيين، وعملوا بالصناعات الحربية والجيش تحت راية العثمانيين وكان هناك أكبر مركز تجمع يهودي في ذلك الوقت حيث كان تعدادهم 20.000 في المدينة قبل عام 1553م وكان بينهم تجار وعلماء وصُنَّاع أسلحةـ وما زال اليهود بتجمعاتهم العربية حتى تم مجيء وظهور الصهيونية ،وما زال الكثير منهم مقاتل مع الحق الفلسطيني ومنهم الفلسطينيين اليهود ومنهم الطائفة السامرية يقدموا اولادهم فداء وشهداء وأسرى أمام الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين ونذكر أخونا نادر صدقه فك الله أسره 11 مؤبد لقتله صهاينة في معارك الانتفاضة والثورة الفلسطينية وهو يهودي فلسطيني ، انهم يعانوا من الاحتلال ومنهم شهداء ومؤبدات في السجون نعرفهم جميعاً إنهم أهلنا الفلسطينيين اليهود، نحن الفلسطينيين باختلاف الدين كان مسلم أو مسيحي أو يهودي فلسطينيين .

قياداتنا معروفه ابو عمار وجورج حبش مسيحي أحمد ياسين مسلم نادر صدقه السامري يهودي ، تاريخنا حافل بالتضحيات .، لا نعترف في الصهيونية التي تحتل فلسطين لا نعترف في روسي أو أثيوبي أو اوروبي أو امريكي قادم من وراء البحار ليحتل أرضنا ، لترحل الصهيونية عن فلسطين وما جلبوا معها من حيث قدموا أو الحرب سجال وسيكون قريباً جداً نشرة الاخبار من ثلاث كلمات (تم تحرير فلسطين) .

نائل ابو مروان

كاتب ومحلل سياسي

 

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت