اتصل بنا أرسل مقال

القدس29°
رام الله28°
الخليل28°
غزة29°
القدس29°
رام الله28°
الخليل28°
غزة29°
4.44جنيه إسترليني
4.76دينار أردني
0.21جنيه مصري
4.01يورو
3.37دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.44
دينار أردني4.76
جنيه مصري0.21
يورو4.01
دولار أمريكي3.37

تعليق شينخوا: قرصنة واشنطن التي ترعاها الدولة في العصر الحديث لن تؤدي إلا إلى طريق مسدود

تُظهر الصورة الملتقطة في 21 أغسطس 2020 شعار مكتب لوس أنجليس لشركة ((تيك توك)) المتخصصة في تشارك الفيديوهات في مدينة كولفر، بمقاطعة لوس أنجليس، الولايات المتحدة.(شينخوا)

بكين - (شينخوا)

قرر قاض فيدرالي أمريكي يوم الأحد وقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب على تنزيل تطبيق "تيك توك"، مما وجه ضربة لاتهامات واشنطن الواهية المرتبطة بالأمن القومي ضد التطبيق الشهير لمشاركة مقاطع الفيديو.

في الأسابيع الأخيرة، كشفت الحملة الصارمة التي شنتها واشنطن على "تيك توك" عن طيش ونفاق قرصنة أمريكا الصارخة في العصر الحديث ضد الشركات الأجنبية المتفوقة.

سواء كان ذلك بيعا قسريا أو حظر تنزيل غير عقلاني، سارع البيت الأبيض لتبرير حملة مطاردة الساحرات الخاصة به ضد "تيك توك" وشركتها الأم ((بايت دانس)) من خلال اللجوء إلى ورقة التوت الواهية المتمثلة في الأمن القومي.

ومع ذلك، ووفقا لصحيفة ((نيويورك تايمز))، حتى وكالة الاستخبارات المركزية خلصت إلى أنه لا يوجد دليل على أن الصين اعترضت بيانات "تيك توك" أو استخدمت التطبيق للتطفل على الهواتف المحمولة للمستخدمين.

يظهر شعار "تيك توك" على شاشة هاتف ذكي في أرلينغتون، فيرجينيا، الولايات المتحدة، في 30 أغسطس 2020.(شينخوا)

ومن خلال إساءة استخدام سلطة الدولة دون وازع لقمع الشركة الصينية بذريعة اتهامات ملفقة، يتجاهل بعض الساسة الأمريكيين علانية مبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، والتي طالما دأبوا على التبجح بها.

وبالنسبة لواشنطن، لا يتم تفضيل المنافسة العادلة إلا إذا كانت الولايات المتحدة تقود أو تفوز. وعندما يظهر منافس كفؤ في الأفق، ستتدخل آلة الدولة الأمريكية بلا رحمة لضمان تفوق الشركات الأمريكية والحط من شأن تلك المنافسة المحتملة غير الأمريكية وعندما تستهدف واشنطن غاية، ومهما بدا الأمر خسيسا، فليس هناك أي إجراء محظور.

في الواقع، ليس بالأمر الجديد بالنسبة لواشنطن أن تستخدم سلطتها الحكومية لقمع الشركات الأجنبية عن طريق الإكراه والترهيب، الذي وقعت ضحية له كل من شركة ((توشيبا)) اليابانية العملاقة لأشباه الموصلات وشركة مجموعة ((ألستوم)) الفرنسية.

الصورة الملتقطة في 12 يناير 2019 تظهر البيت الأبيض ولافتة تحث على "التوقف" في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة.(شينخوا)

وفي السنوات الأخيرة، وقعت شركات صينية أخرى متخصصة في مجال التكنولوجيا الفائقة، من بينها ((هواوي)) و((زد تي إي))، ضحية لاضطهاد ترعاه الولايات المتحدة يسعى إلى تطويع قواعد السوق الحرة وفقا لإرادتها.

وهدد البيت الأبيض بإغلاق عمليات "تيك توك" في الولايات المتحدة، ثم أجبرها على بيع نفسها لشركات أمريكية. ومع ذلك، فإن أي صفقة يتم التوصل إليها بشأن التطبيق تحت إكراه الولايات المتحدة ليست بأي حال صفقة تجارية قائمة على القواعد.

وقد حثت بكين واشنطن على تعزيز بيئة أعمال منفتحة ومنصفة وعادلة وغير تمييزية للشركات الأجنبية. ويجب على الجانب الأمريكي ألا يقلل من شأن تصميم بكين على مواصلة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق الشركات الصينية ومصالحها بحزم.

لقد ولّى زمن قانون الغاب حيث يتنمر القوي على الضعيف دون رجعة. في عصر العولمة هذا، لا يمكن لأحد أن يطور نفسه بقمع تطور الآخرين. وأي محاولة من قبل واشنطن لمواصلة الهيمنة التكنولوجية مآلها الفشل. ولن تؤدي قرصنتها التي ترعاها الدولة بالولايات المتحدة إلا إلى طريق مسدود.

#الولايات المتحدة #الصين #قرصنة #شينخوا #تيك توك

اقرأ ايضا من تقنيات