استياء مصريّ من زيارة فتح وحماس الأخيرة إلى تركيا

بقلم: لارا أحمد

مصر - فلسطين
  •  لارا أحمد

نشرت مواقع إعلاميّة مصريّة مؤخّراً موقف الدبلوماسيّة المصريّة من اللقاء الأخير بين فتح وحماس في تركيا، وقد أكّدت التقارير المنشورة أنّ قيادة مصر تدعم مسار المصالحة بين الحركتيْن، إلّا أنّه ترفض رعاية كلّ من إيران وتركيا لهذا المسار لأسباب كثيرة.
شرعت فتح وحماس منذ مدّة في حوارات مشتركة بغاية إيجاد خطّة عمل مشتركة لمواجهة تحدّيات الحاضر، تمهيدًا لمصالحة وطنيّة شاملة، وقد عقدت الحركتان في أنقرة يوم 22 سبتمبر لقاءً برعاية الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في إطار مشروع المصالحة المذكور آنفاً.
 وحسب المعطيات المتوفّرة، يرفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا التوجّه السياسيّ لحركة التحرير الفلسطيني فتح لأنّه سيؤدّي على المدى المتوسط والبعيد إلى خسارة دعم الكثير من الأطراف السياسيّة الخليجية المعادية للمحور الإيراني أو الرافضة لأيّ دور تلعبه تركيا في الدول العربيّة.
سابقاً، كانت تلعب دول الجوار: مصر ولبنان والأردن دوراً رئيسيّاً في الساحة الفلسطينية، لكن يبدو أنّ الأمور بدأت تأخذ مساراً جديداً ما يهدّد بخسارة الفاعلين السياسيّين في الضفة الغربيّة موقعهم في هذه الدّول.
 من المعلوم أنّ تركيا وإيران وقطر من الدول الأساسيّة الداعمة لحماس، وباقتراب فتح من هذا المحور، من المتوقع أن تخسر دعم دول خليجية كثيرة دون تحقيق مصالح دبلوماسيّة حقيقية.
 من الواضح أنّ مصر غير راضية على المسار الدبلوماسي للفاعلين السياسيّين بفلسطين، وهو ما ينبّئ بخسارة أحد رعاة الساحة الفلسطينية.
هل تراجع فتح خياراتها السياسية الأخيرة على ضوء تفاعل الدول العربية معها؟  

 

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت