العلم الفلسطيني رمز التحدي والإرادة الشعبية

بقلم: سري القدوة

سري القدوة
  • بقلم  :  سري القدوة

الثلاثاء 6 تشرين الأول / أكتوبر 2020.

يشكل العلم الفلسطيني عنوانا للإرادة الشعبية الفلسطينية وقوة الحق الفلسطيني وهو تعبير عن حضارة شعب فلسطين بكل مقوماته الوطنية والثقافية والفكرية والتاريخية لذلك كان يوما للعلم الفلسطيني، وهو يوم ارتفع العلم الرسمي الفلسطيني خفاقا في سماء الامم المتحدة وانضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة بصفة وعضوية مراقب على طريق الاستقلال الشامل والعضوية الكاملة في الامم المتحدة، وان يكون علم فلسطين خفاقا بين اعلام دول العالم فهذا هو تعبير واقعي عن الارادة والعزيمة والإصرار الوطني والكفاحي ومسرة النضال الفلسطيني الممتد عبر سنوات من النضال والكفاح لنيل الحرية والاستقلال .

ان رفع علم فلسطين على الامم المتحدة تعد خطوة في اتجاه اقامة الدولة الفلسطينية، وتعد انتصارا لإرادة شعبنا ونضاله العادل من اجل الحرية وتقرير المصير، وعاشت فلسطين حرة عربية، ويعد رفع العلم الفلسطيني عاليا في سماء الامم المتحدة بعد الخطاب التاريخي الذي القاه الرئيس محمود عباس حيث يعد إنجازا وطنيا يحظى باحترام كل الفصائل والمكونات السياسية الفلسطينية وكل احرار العالم، ويعد ايضا وصمة عار على جبين المشككين والحاقدين والكارهين وأصحاب الاجندات الشخصية والحزبية الضيقة وصفعة قوية في وجه الاحتلال الاسرائيلي.

اليوم تكون فلسطين  اكبر من الجميع وهي عنواننا وستبقى بوصلتنا نحو الوطن اغلي ما نملك ولن تنالوا من ارادة شعبنا وهذا ما يدفعنا الى ضرورة حماية منظمة التحرير الفلسطيني والحفاظ على مكونات الاستقلال الوطني الفلسطيني والعمل نحو تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن اطار المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأيضا هي البيت والكينونة الفلسطينية وهي عنوان الشعب الفلسطيني الذي جسد بالدم خلال مسيرة طويلة من الكفاح والنضال والتضحية والشهداء ولم تكن المنظمة مجرد صدفة عابرة في حياة شعب فلسطين.

اليوم هو يوم فلسطيني مشرق بامتياز يوم الشهداء والجرحى والمعتقلين يوم علم فلسطين واستقلالها، وشعبنا على موعد مع الانتفاضة الفلسطينية من اجل الدولة والاستقلال، الانتفاضة الفلسطينية قادمة لا محالة وهي طريقنا نحو الانتصار والعزة والكرامة، ولتستمر مسيرة الحرية وإقامة الدولة وحماية وطننا فلسطين والدفاع عن ارضنا وحلمنا بإقامة دولتنا التي قدم أجدادنا أرواحهم فداءا للحرية وثمنا للعيش بكرامة واليوم نحن على موعد مع الانتفاضة الفلسطينية، انتفاضة الدولة وتقرير المصير.

ومما لا شك فيه ان إعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني وتطوير أداء المؤسسات الفلسطينية لمواجهة سياسية الاحتلال والبدء في تنفيذ سلسلة من الخطوات الهامة لبناء الإنسان والمؤسسة الفلسطينية القادرة على صياغة أسس التوجه الفلسطيني وإقامة دولة المؤسسات وحماية إنجازات ثورتنا الفلسطينية والانطلاق لتفعيل الحوار الوطني وبناء أوسع جبهة وطنية لحماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه ترسيخًا للثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها ضمان حق العودة وتقرير مصير الشعب الفلسطيني وضمان إنهاء حالة الانقلاب التي نتج عنها انقسام المؤسسات الفلسطينية .

إن المهام الملقاة على عاتق الفصائل الفلسطينية باتت مهام واضحة وصريحة فليس هناك مجال للتشكيك في مصداقية التوجه الوطني لصياغة أساس موضوعي هادف لحماية الحقوق الفلسطينية والدفاع عن المستقبل الفلسطيني ليعيش الإنسان الفلسطيني حر كريم علي أرضه وبين شعبه والعمل ضمن المهام الوطنية في المرحلة المقبلة حيث يتطلب من الجميع مضاعفة الجهد لتوحيد الإمكانيات وتشكيل موقف وطني موحد وإجماع شامل نحو تعزيز العلاقة الفلسطينية لصياغة المستقبل انطلاقا من قاعدة الوحدة الوطنية وحماية إنجازات الشعب الفلسطيني التي هي فوق أي اعتبار .

 

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

 

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت