في عيدها الثاني والخمسين.. الجبهة الديمقراطية ضمانة للوحدة الوطنية وصمام أمان للبرنامج الوطني

بقلم: علي فيصل

علي فيصل
  • علي فيصل

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين

على وقع عذابات عشرات الآلاف من المعتقلين والأسرى والأسيرات والجرحى وعلى نبض مقاومة شعبنا في الضفة وغزة والقدس و48 وبلدان اللجوء والشتات ومن قلب الحركة الشعبية العربية وشعوب العالم الحر، تدخل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عامها الجديد وهي أكثر اصراراً على تمسكها بالمقاومة خياراً حاسماً في صنع مستقبل شعبنا وتحقيق اهدافنا الوطنية التي نظرنا انفسنا من اجلها وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 من حزيران بعاصمتها القدس. على مدار فكرها اليساري أعلت راية العمال والكادحين، راية الشباب والمرأة والفئات الوسطى.

لقد شكلت الجبهة صمام الأمان للوحدة الوطنية والالتزام الصادق  لـ م.ت.ف الممثل الشرعي لشعب فلسطين وأطلقت المبادرات الوطنية وفي مقدمتها البرنامج الوطني الفلسطيني، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 حزيران بعاصمتها القدس، والعمل على تجاوز اتفاق أوسلو بالمبادرة لإعلان بسط السيادة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتلة عام 67، وعبرت عن وعي متجذر في ممارسة كافة أشكال النضال لتحقيقه وخاصة في ميدان الكفاح المسلح، حيث ما زالت عملياتها وتضحيات قادتها ومناضليها في القوات المسلحة الثورية وكتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة علامات مضيئة في تاريخ الثورة والشعب. وأنارت الفكر والسياسة الفلسطينية بإضاءات وهاجة تقدمت فيها الصفوف الامامية في الفكر السياسي الفلسطيني وأغنت الثورة والشعب بعمقها القومي والأممي من على منصة فكرها اليساري، فنسجت أوسع العلاقات مع منظومة الأحزاب القومية واليسارية والتقدمية في اطار تعزيز مكانة القضية الفلسطينية وحشد الطاقات لتحقيق الانتصار على العدو وضمان الحرية والعدالة والسيادة لشعوب أمتنا العربية.

وفي العمق الأممي صاغت اوسع العلاقات مع حركات التقدم والسلام واليسار في مواجهة الامبريالية الأمريكية واسرائيل، باعتبارهما يشكلان الخطر المباشر على الامن والاستقرار في العالم.  

وانطلاقا من هذه الرؤيا نحدد مهام عملنا على مختلف المستويات الفلسطينية والعربية والدولية.

 

 

1( مواصلة التصدي لمفاعيل صفقة القرن الأمريكية ولمخطط الضم الاسرائيلي وعمليات التطبيع التي تهدف لبناء مشروع دولة اسرائيل الكبرى ما يؤدي لارتكاب مفاعيل نكبة جديدة وفعل ابادة سياسة وكيانية تشطب فيها الحقوق الوطنية الفلسطينية خاصة حقنا في العودة وفي الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

2) صون البرنامج الوطني لشعبنا، عبر الخروج من أوسلو، والتزاماته وإستحقاقاته، ووقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي عملا بقرارات المجلس الوطني، وسحب الإعتراف بدولة الإحتلال، ووقف الإستيطان وإسقاط قانون الضم؛ ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، وإسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية، وبسط السيادة والولاية القانونية على كامل أراضي الدولة الفلسطينية، على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس.

3)  العمل بمخرجات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020، بما في ذلك تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لإطلاق أوسع مقاومة شعبية بكل أشكالها النضالية، وتطويرها نحو الإنتفاضة الشاملة لتمكين شعبنا من تحقيق اهدافه الوطنية بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

4) العمل على عقد مؤتمر وطني يوحد كل مكونات شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 48 وبلدان اللجوء لخوض معركة شاملة لإنهاء الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري واللجوء.

5) التمسك بحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948، وصون دور وكالة الغوث وتطوير أدائها وبرامجها، ورفض المس بتعريف اللاجئ، وأية مشاريع أو حلول تضعف حق العودة.

6) الحرص على مواصلة النضال من أجل إطلاق سراح أسرانا الأبطال، فلسطينيين وعرباً، من سجون الإحتلال، والتأكيد على محورية قضيتهم في النضال الوطني الفلسطيني.

7) العمل على صيانة مكانة القدس ومواجهة سياسة التهويد التي تستهدفها.

8) رفض الرهان على استئناف المفاوضات برعاية الادارة الأمريكية الجديدة والرباعية الدولية، والإصرار على عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة بإشراف مباشر من مجلس الأمن الدولي، وبسقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة.

9) إنجاز العملية الانتخابية بحلقاتها الثلاث، خاصة حلقتها الجوهرية ممثلة بالمجلس الوطني الفلسطيني الذي يشكل الإطار الجامع لأبناء شعبنا في المناطق المحتلة وفي الشتات، وبما يعيد الاعتبار لبرنامج م. ت. ف. ويستعيد شعبنا منظمة التحرير ممثله الشرعية والوحيد، ويتعزز موقعها النضالي والتمثيلي.

إن شعبنا في الشتات لن يقبل بعد الآن أن يتم تهميشه، واستبعاده من المشاركة في القرار السياسي، والمجلس الوطني الفلسطيني، بالاستناد إلى المرجعية السياسية الوطنية ممثلة بقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة في العام 2018 هو المؤسسة التي تضمن شراكة الشتات في القرار السياسي.

نحن ندعو لأن تكون العمليات الانتخابية هي المدخل للتغيير الديمقراطي من أجل شراكة وطنية تقوم وفق مبادئ وقيم حركات التحرر الوطني، والتي نحن في مقدمة صفوفها

 

 كلمة علي فيصل في عيد الجبهة  

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت