حول قضيه الامير حمزه ابن الحسين.. تعددت الروايات والحقيقة غائبه

بقلم: سهيله عمر

الأمير حمزة بن الحسين
  • سهيله عمر

تنامى بأوساط التواصل الاجتماعي والانترنت الازمه الأخيرة حول قضيه الامير حمزه. وتكاثرت الاشاعات والروايات حول قضيته بشكل مثير الاستفزاز دفعني للتعقيب بمقالي هذا  خاصه انه تم زج القضية الفلسطينية بهذه الازمه، مع انه من الواضح ان جوهر الازمه هو قضيه عائليه.  

وانا شخصيا ارى انه لم تنجح اي جهه في تحليل سبب الازمه. واليكم بعض الروايات المتناقضة التي سمعناها:  

1 روايه النظام الاردني الرسمية ان المخابرات الأردنية رصدت مخطط لزعزعه امن واستقرار الاردن بالاتفاق مع جهة اجنبيه وان الامير حمزه كان جزا من هذا المخطط. ثم اخرجوا بيان انه الامير حمزه يتعهد بالالتزام بالأوامر الملكية. وهذه رواية فضفاضه شديده التحفظ وابسط ما يمكن وصفها انه فسر الماء بعد الجهد بالماء خاصه انه لم يخرج اي تسجيل او حتى ايميل او تغريده تدين الامير حمزه صراحه بالتأمر. ونعرف بعالم المخابرات يسجلون ويرصدون كل شيء. ثم ان اي محاوله انقلابيه تكون اداتها الاولى اشخاص من الجيش الاردني ولم يرد اي اسم له علاقه بالجيش او حتى المخابرات ممن تم اعتقالهم.   

2 رواية المعارضين للامير حمزه من اليوتيوبرز واخص هنا اليوتيوبر اسامه فوزي يحاول ان يوجه الراي العام بان الملكة نور تخطط منذ القدم لتعيين ابنها كملك. وطلبت من ابنها الامير حمزه زياده شعبيته من خلال زياره العشائر. وان الريس الامريكي ترامب سعى لاجبار الملك عبدالله لقبول صففه القرن فرفض ومن ثم سعى مع دول اقليميه لاستبداله بالامير حمزه على امل بان يقبل بصفقه القرن. وطبعا نعرف ان اسامه فوزي يوجه الراي العام حسب الدعم وهواه. يشوه من يشاء ويلمع من يشاء. وعاده يأخذ معلوماته من ايميلات مجهولة المصدر  تصله الغرض منها نشر اشاعات معينه. كما يركز دائما في فيديوهاته على الهجوم على نساء شيوخ وقاده معينين لا نعرف حتى صورهن من قبيل الضغط. ومن ثم لا يمكن تصديق مجمل ما يسوقه.  

-3 رواية المحللين المعارضين للنظام الهاشمي  كمضر زهران وهؤلاء ابسط ما يمكن تسميه رواياتهم تخبيص بتخبيص ومحاوله حثيثه لتضليل للراي العام لإخفاء الحقيقة الفعلية.  ولاحظوا استخدام مضر زهران عباره رصدنا من جهات اجنبيه في مقابلاته،  وصرفه الانظار عن  اي اتهامات لإسرائيل وحلفائها وتوجيهه اصابع الاتهام لإيران وقطر.  

4 رواية المحللين المعتدلين كعبد الباري عطوان الذي يرى انه مجرد خلاف عائلي  ونزاع على ولاية العهد يجب ان يحل بنطاق العائله المالكه.  

5 روايه المتعاطفين مع الامير حمزه الذين ييرأونه من كل الاتهامات ويرون انه انسان عادي بسيط حاول التقارب مع الشعب الاردني والتواصل مع العشائر للمس همومهم ومشاكلهم. وما يعزز هذه الروايه ان الامير حمزه لم يسرب له اي تسجيل او حتى ايميل يثبت انه يعمل ضد العائله الحاكمه.  

6 وهناك روايه من المؤيدين للنظام الحاكم الاردني الامريكي كالمحلل بشار تدعم  الروايه الرسمية انه كان هناك بالفعل مؤامرة كبيره تحاك للأردن وتم استغلال الامير حمزه بشكل او باخر بها وتم السيطرة على الامر وانتهت المشكلة.   

7 هناك روايه انه هناك مخطط لأعاده تقسيم الاردن وما يتم هو محاوله زعزعه استقرار الاردن لتنفيذ المخطط. وهذا المخطط مرتبط بالقضية الفلسطينية .  

 

كما ترون روايات كثيره وجميعها متناقضه. وانا شخصيا لا اتبنى اي رواية منها لا نني غير معنيه بتضليل الراي العام بحقيقه لا يعلمها الا الله  بناء على الاشاعات وروايات متناقضة. فنحن متسائلون امام الله بكل كلمه نكتبها. والمس دائما ان الحقيقة التي لا تعرف خفاياها منذ البداية فلن تعرف ابدا وستبقى تحومها الاشاعات والبلبلة.  

لكن ساعقب بشكل عام. يبدو لي ان عنوان الحقيقة هو هاجس امني استخباراتي. وبما انني فلسطينية والفلسطينيون هم اكثر شعوب الارض الذين عانوا من الهواجس الأمنية الاستخباراتيه بكل مكان يدخلوه او يعيشوا به او حتى بالمواقع الكترونيه. وهي تكون بصور واشكال عده وتختلف حسب سياسه البلد او الموقع الكتروني.  

 

وعلى سبيل المثال بيبال Paypalهي اكثر محفظه الكترونيه هامه للدفع الالكتروني ولا يمكن ان يستغني عنها شخص حظوره فقط لسكان الاراضي الفلسطينيه. واذا فتحنا حسابات خارج نطاق فلسطين يتم اغلاق الحساب فورا. مع انني تعاملت مع بيبال Paypal منذ ظهورها من اكثر من 20 عام ولم يكن علي اي مخالفه واحده. الا انها من حوالي عامين اغلقت حسابي بحجه ان بيبال اسرائيل قررت اغلاق حسابات الفلسطينيين وان بيبال لا تخدم مناطق السلطه  الفلسطينيه. ويتم اغلاق اي حساب جديد احاول فتحه تحت بلد اخر حتى على مجرد الدخول بايبي rdpاو vps . بل اكتشفت ان بيبال ترصد حتى مقالاتي. وايضا هناك مواقع تتبع نفس سياستها ك skrillوebay. لذا اعتقد من يدير هذه المواقع جهات اسرائليله. هذا مع ان كافه الحسابات التي اغلقت لا استخدمها الا بشكل جدا نادر عند الحاجه ولا يوجد عليها اي مخالفات، و كافه المعاملات باسمي ومع مواقع رسميه موثوقه. وعندما اراجعهم يغلقون الباب بوجهي انني من فلسطين التي يحظر فتح حسابات لسكانها لانها من المواقع المصنفه انها خطره.

هذا مثال واضح للهاجس الامني الاستخباراتي الذي لا يوجد ادنى سبب له.  ونحن الفلسطينون اكثر من نعاني ونظلم به وهو مستشرى بكل العالم. 

ضف ان الاردن لديها نظام مخابرات جدا قوي. اذكر انتي سافرت مره زياره  للاردن ولانني من قطاع غزه ترددوا ان يسمحوا لي بدخول البلد. ثم سمحوا لي وقالوا لي علي ان اسجل دخولي بالمخابرات. استغربت لماذا اذهب المخابرات. ذهبت للمخابرات وفي دقائق معدوده سالني الضابط كل ما يخص تفاصيل حياتي منذ ولدت وكانه يكتب مذكرات حياتي. فتخيلوا ان يكون هناك ملف لكل شخص زار الاردن يلخص تاريخ حياته. 

ما مبرر القلق من شخص لمجرد انه ذو خبره او نشيط اجتماعيا او صاحب كلمه حق او لانه تراودك مخاوف بسبب جنسيته او بلده فتضع عوائق بوجهه. 

عندما يتهم شخص انه اخل بالأمن يجب ان يثبت ذلك بشكل واضح. وبصراحه شديده لم يرد تسجيل يدين الامير حمزه بالتامر او زعزعه الامن. لكن حتما قد يكون هناك جوانب سياسيه وامنيه لم يعلن عنها وللدوله الحق بذلك وفق معاييرها الامنيه. لكن الراي العام يجب ان يصمت ولا يثير الاشاعات والبلبله في امر لم يشهده وجوانبه غير معلنه.  اما الفساد فهو موجود بكل العالم والملك عبدالله بن الحسين نفسه نادى مرارا لمكافحه الفساد. اذن المطالبة بالإصلاح امر عادي. 

لذا ارجو ان تنتهي زوبعة الامير حمزه والكف عن نسج اشاعات وروايات متناقصه لا تخدم الا المتربصين باستقرار الاردن. ونحن الفلسطينيون اكثر الداعمين لاستقرار الاردن وامنه ونقر انها اكثر دوله تعاملت بإنسانيه مع مشكله اللاجئين الفلسطينيين مقارنه بكافه دول العالم.  

[email protected] 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت