ألقدس لن يرثها الا عباد الله المسلمين الصالحين:

بقلم: سهيله عمر

القدس
  • سهيله عمر

ألقدس لن يرثها الا عباد الله المسلمين الصالحين: الحق في وراثه الارض المقدسه القدس يرجع الى التمسك بالدين والشريعة والدخول الى ركب المؤمنين. لذا القدس لن يرثها الا الامه المحمديه المسلمه.
 وخير من يمثلهم بشكل واضح جلي الفلسطينيون المرابطون بالقدس لحمايه مقدساتنا الاسلاميه. يجب ان يدرك العالم ان ارض المسجد الاقصى مقدسه ولها صفتها الشرعية من حيث مضاعفه الصلوات به واستحباب شد الرحال اليه سواء كان البناء موجودا او غير موجود. فالساحة نفسها سميت مسجدا وقت تنزل ايه الاسراء ولم يكن بها مسجد مقام الا المكان اخذ حكم المسجد قبل ان يبنى المسجد لدى دخول فلسطين بالإسلام. وصلى بها الرسول بالانبياء في ارض فضاء. الصراع بين الاسلام واليهودية والنصرانية صراع ازلي وسيبقى لنهاية الزمان. 
ويشاء الله ان يجعل الارض المقدسة القدس هي مركز هذا الصراع. العلمانية عند اليهود والنصارى هي ظاهره طارئه وسيحل الدين مكانه. وحتى نستقرأ خطورة المخططات اليهودية نحو القدس، يجب ان نتمعن ماذا يمثل المسجد الاقصى بالنسبة لليهود. فنحن بحاجه للاطلاع على نواياهم المستقبليه اتجاه الارض المقدسه واتجاه مشروعهم الديني التوراتي المسمى بإسرائيل الكبرى، خاصه انهم بالتعاون مع النصارى قد قطعوا فيه شوطا قياسيا على مدى تصف قرن فقط. قدسية فلسطين بالنسبة لنا تبدأ من انها ارض الانبياء ومهد الديانات السماويه وان سيدنا سليمان عليه السلام اتخذها قاعده لمملكته. وداخلها دائرة مقدسة صغر وهي مدينه القدس التي اتخذها سليمان عليه السلام عاصمه لمملكته. وداخلها دائرة مقدسه اصغر وهي المنطقة الواقعة داخل اسوار المسجد الاقصى، وهي التي اسري الرسول صلى الله عليه اليها وربط البراق في سورها. 
وداخلها دائرة اقدس وهي المنطقة داخل المسجد الاقصى التي صلى بها الرسول صلى الله عليه وسلم، والصخرة التي عرج منها الى السماء. وقبة الصخره تستمد قدسيتها انها الارض التي يعرج منها الى السماء. ويشاركنا اهل الكتاب في قدسيه هذه الارض. غير ان منطلقاتهم غير منطلقاتنا، ومصادرهم غير مصادرنا لان عقائدهم غير عقائدنا. بالنسبة لإسرائيل هدفهم الاعظم ارض الميعاد او اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات. وهم يسيرون به على خطوات. وبدأوا به باحتلال فلسطين عام 1948. والدائرة التي تليها بالنسبة لهم هي القدس التي احتلوها عام 1967 واطلقوا عليها اسم اورشليم.
 والدائرة التي تليها هي الارض المحيطة بالمسجد الاقصى التي احتلوها من الفلسطينيين. والدائرة الاصغر هي المسجد الاقصى وارض مسجد الصخرة التي يعدونها ارض الهيكل اليهودي. واقدسها بالنسبه لهم ارض الصخرة حيث يعدونها مركز القداسة داخل الهيكل ويسمونه قدس الاقداس. اليهود رفضوا اتباع الرسول وظلوا متشبثين بقبلتهم وقبله اليهود هو المعبد الذي بناه سيدنا ابراهيم للمرة الاولى. ثم شيده سيدنا سليمان عليه السلام والذي يطلقون عليه هيكل سليمان، وهو الاسم القديم للمسجد الاقصى قبل ان يتحول لأرث الامه المحمديه. اليهود يطلقون على القدس اورشليم اي مدينه السلام التي سيقودون العالم منها بقياده ملك السلام. وذكرت اورشليم في التوراه اكثر من 680 مره. 
ويطلق اليهود على القدس ايضا صهيون نسبه الى الجبل صهيون التي انتسبت اليه الحركه الصهيونية. ويطلقون على القدس ايضا مدينه التوراة وأرئيل اي اسد الله ومسميات اخرى. وهذا يدلل على ارتباط القدس بالشريعة اليهودية. وتفرض شريعتهم على اليهود ان يحجوا للقدس ثلاث مرات بالعام. وان لا يتوجهوا الى اي مكان بالعالم غيرها. حيث شرد اليهود عن تلك الارض ودمر الهيكل من اكثر من 2000 عام. ولهذا لن يتنازلوا عنها بعد ان استولوا عليها في غضون ايام وسط وهن العرب والمسلمين بالدفاع عنها. اليهود حقيقه لا يعترفون بتقسيمها الى شرقيه وغربيه، بل تقبل الزيادة ولن تقبل النقص. وفي التلمود ان القدس ستتوسع حتى تصل الى دمشق اخر الزمان وسياتي المنفيون ليقيموا فيها. 
وللقدس ايضا رمزيه مستقبليه بالنسبه لليهود. فهي ستكون عاصمه لمسيح الخلاص الاتي من نسل سيدنا داوود كما يزعمون. ولذلك يسمونها الشخينات اي الملكوت الذي سيحكم به العالم. .والمتتبع للمخططات اليهودية ان اسرائيل الكبرى لا تقتصر على فلسطين بل تمتد من نهر النيل الى نهر الفرات. 
ارض فلسطين بالنسبه لهم هي ارض اسرائيل الصغرى. ولكن الحلم اليهودي يقوم على مساحه مملكة داوود وسليمان وهي ارض الشام كلها وما حولها من اراض في مصر والعراق والحجاز. ورسم على العملة اليهوديه والعلم الاسرائيلي خريطه لحدود إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات. اليهود في العالم وليس في اسرائيل فقط يسابقون عقارب الساعة لهدم المسجد الاقصى مع بداية الألفية الثالثة التي توافق عندهم مرور ثلاث الاف عام على تأسيس مدينه القدس وبناء مملكة اسرائيل الاولى. وعندئذ سيحل زمان جديد عندهم يعرف بزمان الهيمنة اليهودية.
 ولن يكون لذلك قيمه بعد هدم قبله اليهود الاولى قبل 2000 عام وهو هيكل سليمان التي انطلقت منه كل دعوات بني اسرائيل. والذي ستنطلق منه دعوه نبي اليهود المنتظر كما يدعون ويعتقدون ان بناء الهيكل سيعجل من خروجه وان لا مكان له الا على ارض المسجد الاقصى. وملايين النصارى بالعالم يتزايد اعتقادهم بسبب الجماعات الأصولية الإنجيلية ان عيسى بن مريم عليه السلام على وشك الظهور مع بدايه الافيه الثالثة.
 وهم يعتقدون ايضا ان الهيكل سيكون منطلق لدعوته. المسلمون ويبلغون اليوم اكثر من ربع سكان العالم لن يقفوا مكتوفي الايدي وهم يرون معاول اليهود والنصارى تمتد للبيت المقدس الذي صلى به الرسول بالانبياء واعرج منه للسماء. وفي تاريخنا دمر هذا المعبد مرتين. المره الاولى على يد بختنصر عام 587 ق م. والمرة الثانية في 70 ق م على يد الإمبراطور الروماني تيتوس حيث دمره تدميرا كاملا. ولم يبقى منه الا حائط البراق الذي ربط به الرسول ناقته ليله الاسراء والمعراج. وتسميه اليهود حائك المبكى. وجاء ذكر التدميرين الاول والثاني بسوره الاسراء. المقصود ان اليهود ظلوا يتوجهون الى الهيكل في صلاتهم من ذلك التاريخ ويتشوقون لاعاده بناءه ويسمونه الهيكل الثالث.
 وايضا النصارى يقدسون مكان الهيكل ويصلون ويحجون اليه. لكن يتركون لليهود ساحه الصراع عليه. حتى اذا اعيد بناءه نظم النصارى جهودهم لتنصير اليهود حسب عقيده النصارى خاصه النصارى البروتستانت الذي يشاركونهم معظم معتقداتهم في الارض والمعبد ويتواطئون معهم لاعاده بناء الهيكل. واقترب حلمهم بعد احتلال القدس عام 1967 . لكن الامور لم تكن سهله بالنسبه لهم لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة لهدم المسجد الاقصى وبناء المعبد اليهودي مكانه. والسؤال هل ممكن ان ينجح اليهود بهدم المسجد الاقصى. الاجابه ليس هناك نص معصوم يقول ان هدم المسجد الاقصى ممتنع قدرا. كثيرا من الاحداث الجسام وقعت بدون ان ترد في ايه او حديث.
 بل حتى الحجر الاسود نقل في فتره حكم القرامطة الشيعة الى البحرين عده سنوات ثم اعيد للكعبة المشرفة ولم يرد ذلك بالكتاب او السنه. الامر قد يسطر في القدر ولا يذكر بالكتب. ماذا فعل اكثر من مليار وربع مسلم حول العالم لإنقاذ مقدساتنا في فلسطين من 4 مليون يهودي زرعوا في فلسطين ثم فرضوا وجودهم علي العالم العربي الاسلامي لكن الله بقدرته يمكنه ان يقدر امرا من شأنه ان ينقذ المسجد الاقصى من كيد اليهود والنصارى كما رد كيد اصحاب الفيل لدى سعيهم لهدم الكعبه المشرفة. لكن ماذا لو استطاع اليهود هدم الاقصى. يجب ان نعلم ان ارض المسجد الاقصى مقدسه ولها صفتها الشرعية من حيث مضاعفه الصلوات به واستحباب شد الرحال اليه سواء كان البناء موجودا او غير موجود. فالساحة نفسها سميت مسجدا وقت تنزل ايه الاسراء ولم يكن بها مسجد مقام الا المكان اخذ حكم المسجد قبل ان يبنى المسجد لدى دخول فلسطين بالإسلام. وصلى بها الرسول بالانبياء في ارض فضاء.
 حقائق التاريخ تدل على ان الهيكل لم يبنى مره اخرى بعد هدم الهيكل الثاني حتى جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وصلى بالأنبياء ليله الاسراء والمعراج بساحه المسجد الاقصى. ثم فتح المسلمون القدس في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب ودله كعب الاحبار على موقع مصلى داوود عليه السلام. ثم بنى هناك مسجد متواضع من الخشب. ثم جاء الوليد بن الملك واعاد بناءه على الهيئه التي بها الان. وقد حافظ المسلمون على مر العصور على هذه الامانه. حتى وقع المسجد الاقصى بالاسر مع احتلال اسرائيل لفلسطين وبات مهددا بالهدم. وقد بدا اليهود في تهيئه الظروف لهدم المسجد الاقصى. ومن ابرز الشواهد، تزايد الجماعات المتطرفة الساعية لهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل اليهودي. وهم ينظمون اعتداءات بشكل متواصل على المسجد الاقصى .وهناك نصارى يأتون من الخارج للمشاركه في الاعتداء على المسجد الاقصى.
 وقد قال بن غوريون ومناحين بيجن مقولتهم المشهوره: "لا قيمه لاسرائيل من دون القدس ولا قيمه للقدس بدون الهيكل". وهناك رابطه متطرفه اسمها رابطه اعاده بناء الهيكل. ويعقدون كثير من المؤتمرات لاعاده بناء الهيكل. اما خطوات الحكومة الإسرائيلية لأعاده بناء الهيكل التي تحمل شعار النجمة السداسية التي يقدر انها ترمز للهيكل. وهي تقسم المشروع لقسمين: المرحلة الاولى مرحله التحضير والاعداد لهدم المسجد الاقصى وقبه الصخرة. وهذا تتركه للمنظمات اليهوديه المتطرفه. والقسم الثاني هو قسم التنفيذ وهو بناء المشروع ذاته وتامين ما يحتاجه من مشاريع وطرق وتكاليف وانفاق واجراءات نظاميه الى اخره. 
وهناك مرحله تسمى التامين المرحلي وهو توفير العامل الامني لتلك الجماعات اليهودية المتطرفة والمنظمات لتقوم بادوارها التي لن يقوم بها غيرها للتحضير للمرحلة الخاصة بالبناء. وهناك اجراءات بدات بها الحكومة الاسرائليه: اولا الحفريات تحت مسجد الاقصى وقبه الصخره ليكون هناك فراغ تحتهما وعرضه للانهيار نحت اي عمل تخريبي او لدى اي اهتزازات طبيعيه او صناعيه. والهدف المعلن هو البحث عن اي انقاض للهيكل الثاني الذي دمر عام 70 ق م. وثانيا شق الانفاق تحت المسجد الاقصى وقبه الصخره. ويسعون لبناء معابد يهوديه تحت المسجد الاقصى وقبه الصخره تمهيدا لبناء الهيكل. وثالثا بناء سور عازل بين المناطق الخاضعه لاسرائيل والمناطق الخاضعه للسلطه الفلسطينيه لمنع الفلسطينيين من الوصول للمسجد الاقصى والصلاة به. لكن بمشيئه الله تعالى وقدرته، سيحمي الله القدس لتكون عربيه مسلمه للازل، ولن يرثها الا الامه المحمديه المسلمه.
 [email protected]

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت