تقرير: مصر تعتزم لعب دور محوري في عملية إعادة إعمار غزة

مواطنون يتفقدون منازلهم المدمرة في بيت حانون شمال قطاع غزة

تعتزم مصر لعب دور محوري في عملية إعادة إعمار غزة، بما يتّسق مع الأولوية التي يعطيها الرئيس عبد الفتاح السيسي للملفّ الفلسطيني بشكل استثنائي خلال الفترة الحالية، من خلال جهاز المخابرات العامّة، اللاعب الأكبر في الملفّ، والمحرّك الرئيسيّ والوسيط في عمليات التفاوض مع الأطراف في تل أبيب وغزة والضفة.حسب تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية

وجاء في التقرير "بعد نجاح جهود تثبيت الهدنة على المدى القصير، تُركّز المخابرات، الآن، على ملفّ إعادة الإعمار، الذي ستضطلع فيه بجهود استثنائية، ليس عبر تمرير مستلزمات البناء من معبر رفح فقط، بل وأيضاً من خلال تحديد آلية تدفّق الأموال وطرق المحاسبة، فضلاً عن تنسيق التبرّعات والمستلزمات التي سيتمّ إدخالها."

وأضاف االتقرير "تعتزم المخابرات إسناد الملفّ بشكل رئيسيّ إلى الشركات التابعة للجيش، مع تقليص النفوذ الخاص بالشركات التركية، وتعزيز التعاون مع الأطراف الخليجية التي ستقوم بإرسال مساعدات إلى غزة خلال الأسابيع المقبلة، ولا سيما الكويت والسعودية. ومن بين ما تعتزم المخابرات التنسيق في شأنه، إعادة هيكلة أجزاء من القطاع، و"ضبط الشريط الحدودي من الجانب الفلسطيني بشكل أكثر جدّية" وفق التوصيفات الرسمية، وخاصة مع الاستعداد لافتتاح مدينة رفح الجديدة التي قام الجيش ببنائها، في وقت سيتمّ فيه الدفع بشركات مدنية، مع إسناد دور إلى الهيئة الهندسية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.حسب ما ذكرت "الأخبار".

وبحسب مصادر تحدّثت إلى "الأخبار"، فإن ثمّة رغبة مصرية في عودة العلاقات مع حركة "حماس" وباقي الفصائل الفلسطينية، بما يحمي مصالح القاهرة، التي تسعى أيضاً إلى ضمان استمرار الهدنة. وعلى رغم وجود مخاوف مصرية في هذا الإطار، ولا سيما بسبب استمرار إسرائيل في التلويح بتفعيل سياسة الاغتيالات، إلا أن مصر قرّرت الاستمرار في جهودها في الفترة المقبلة من أجل تثبيت هدنة طويلة الأمد، والدفع نحو عقد مؤتمر يضمّ أطرافاً دولية معنيّة بالملفّ الفلسطيني، مع دعوة أمير قطر، تميم بن حمد، إلى حضوره، أو عقد مفاوضات لـ"السلام" بمشاركة مصرية ــــ أردنية.

 وبحسب مصدر في حركة "حماس"، تحدّث إلى "الأخبار"، فقد وصل الوفد الأمني المصري إلى مدينة غزة، والتقى قيادة الحركة، وتباحث معها في تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل، بالإضافة إلى الملفّات التي ترى المقاومة الفلسطينية أنها ستعيد تفجير الأوضاع، وستدفعها للعودة إلى المواجهة، وخاصة في ما يتعلّق بمدينة القدس وحيّ الشيخ جراح. وضمّ الوفد المصري، لأوّل مرّة، مسؤولاً من رئاسة الجمهورية، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب أحمد عبد الخالق، مسؤول ملفّ فلسطين في جهاز المخابرات العامّة، وهو ما ترى فيه الفصائل إشارة إلى جدّية كبيرة من قِبَل المصريين، بالإضافة إلى الموقف الإيجابي الذي تبدي فيه القاهرة دعمها لشروط المقاومة المتعلّقة بإيجاد ضمانات حول مدينة القدس وعدم تغيير الواقع فيها.

وحسبما نقل المصريون إلى الفصائل الفلسطينية، فإن القاهرة معنيّة، وبشكل سريع، بالتوصّل إلى تفاهمات بخصوص استمرار التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار، وذلك بعد حصولها على تفويض وطلب أميركيَّين بهذا الخصوص. كما أَبلغ المصريون، الفلسطينيين أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة لن تتخلّلها مماطلة وستكون سريعة، إذ سيتمّ تسهيل إدخال المواد اللازمة عبر شركات مصرية، من خلال معبر رفح البرّي.
ومساء أمس، أرسلت الفصائل الفلسطينية رسالة احتجاج إلى الوفد المصري لوقف الاستفزازات التي تقوم بها شرطة الاحتلال في الحرم القدسي واقتحامه والاعتداء على المصلّين فيه، مُحذّرة من أن مِثل هذه الأفعال كفيلة بتفجير الأوضاع مرّة أخرى. وبالتزامن مع وصول الوفد المصري إلى غزة، وصلت، أمس، 80 شاحنة مساعدات مصرية إلى القطاع عبر معبر رفح، مُقدَّمة من أحزاب سياسية مصرية، يرافقها أعضاء أحزاب من تلك الأحزاب على متن 75 حافلة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة