" تايوان " والنار الأمريكية المعادية

بقلم: محمد علوش

محمد علوش
  • بقلم : محمـد علوش *

لا تزال أمريكا تشعل نار العداء للصين وتعتدي على استقلالها ووحدة أراضيها ، وتحاول دائماً وعبر سياستها الخارجية كيل الاتهامات وتشويه السياسات والمواقف الصينية ، بل والاعتداء على الشأن الداخلي للصين .

على الولايات المتحدة أن تتوقف عن ممارسة الضغط وفرض الاجراءات الأحادية والعقابية والمعادية على الصين والبلدان الأخرى ، وأن تعيد هيكلة مفهومها الأمني وأن تعيش في سلام مع الصين وكافة بلدان العالم الأخرى ، فلن يكون العالم مسالماً إلا إذا توقفت واشنطن عن التحريض أو خلق مواجهة استراتيجية بين القوى الكبرى.

 لا يحتاج العالم أبداً ما يسمى بـ " القمة من أجل الديمقراطية " أو " تحالف الديمقراطيات " ، ولكنه يحتاج إلى تنسيق وتعاون كامل ومتكافئ على المستوى العالمي على أساس الالتزام بالأعراف الحاكمة للعلاقات الدولية التي يمثلها ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية .

ولا بد من التأكيد على عدم استخدام الديمقراطية كذريعة للتستر على عدم الكفاءة والفشل في الحوكمة ، وفرض الأجندات أحادية الجانب وتكريس نظام الهيمنة والوصاية والتبعية والاحتلال والفوقية المتوحشة ، وعدم ترك الشعوب لتدفع ثمناً كبيرًا للتميز العنصري المتفشي وعدم زيادة الانقسام الاجتماعي وعدم توسيع فجوة الثروة.

 وينبغي تماماً وبشكل مطلق عدم حرمان " الدول الأخرى " ، أياً كانت هذه الدول ،  من الحق والحرية في استكشاف مسارها الديمقراطي الخاص ، في تجاهل تام لتنوع التاريخ والثقافة والنظام الاجتماعي ومرحلة التنمية في هذه البلدان ، وعدم استخدام " الأيديولوجيا " والقيم كأدوات لقمع الدول الأخرى ، وعدم تعزيز " الاستراتيجية الجيوسياسية " وعدم التحريض على الانقسام والمواجهة على الساحة الدولية ، وعدم دفع العالم إلى حقبة الحرب الباردة الخطيرة تحت راية الديمقراطية.

ان إثارة القطيعة والانقسام والمواجهة باسم الديمقراطية عمل من أعمال سحق الروح والقيم الديمقراطية وخيانتها ، وبدون أدنى شك سيؤدي ذلك إلى حدوث الاضطرابات والفوضى في العالم وتقويض السلام والتنمية للبشرية ، وهذا يستدعي تدخلاً عاجلاً وايجابياً من المجتمع الدولي لمقاومة ومعارضة ذلك .

أتيت على ما جاء أعلاه ، لأصل الى النقطة التي سأصل اليها وهي " قضية تايوان " ومحاولات الادارة الأمريكية تكريس هيمنتها وتدخلها السافر في الشأن الداخلي للصين ، فقضية " تايوان " من شؤون الصين الداخلية  ، ولا يسمح بأي تدخل خارجي فيها ، ولا ينبغي لأحد أن يقلل من تصميم الشعب الصيني وقدرته القوية على الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضيه .

لا يوجد سوى " صين واحدة " في العالم ، وجمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها ، وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية ، وهذا معيار معترف به للعلاقات الدولية وإجماع عام للمجتمع الدولي.

 تسببت بعض الدول القليلة مرارًا وتكرارًا في صناعة مشكلات بشأن قضية تايوان من أجل تحقيق مؤامراتهم الخبيثة لاستخدام تايوان للسيطرة على الصين .

ان أي قوى خارجية تحاول إعاقة " عملية التجديد العظيمة للأمة الصينية " لم تتحقق في الماضي ، ومن المستحيل تحقيق ذلك الآن ، بل إنه من المستحيل تحقيق ذلك في المستقبل.

وعلى الرغم من أن الوضع الحالي عبر مضيق تايوان معقد وخطير ، لكن الوقت والوضع دائمًا في صف القوة الداعية إلى إعادة التوحيد الوطني ، وكانت مبادرة حل قضية تايوان إلى جانب الوطن الأم دائمًا ، ويجب أن تتحقق المهمة التاريخية لإعادة التوحيد الكامل للوطن الأم ، وسوف تتحقق بالتأكيد.

 يشكل  " استقلال تايوان " أكبر عقبة أمام إعادة توحيد الوطن الأم ، وخطراً خفياً جسيماً على النهضة الوطنية الصينية المتعاظمة ، وسيرفض الشعب الصيني ، ويحكم التاريخ على أولئك الذين ينسون أسلافهم ، أو يخونون الوطن ، أو يعملون على تفكيكه .

تحقيق إعادة توحيد الوطن الأم بالوسائل السلمية ، يتماشى مع المصالح العامة للأمة الصينية ، بما في ذلك مواطني تايوان ، ويجب أن يقف المواطنون على جانبي المضيق على الجانب الصحيح من التاريخ ، وأن يخلقوا معاً هدفاً مجيداً لإعادة التوحيد الكامل للوطن الأم ، والنهوض الوطني العظيم.

 

  • عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني
المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت