فلسطين و الأردن توقعان 9 اتفاقيات مشتركة

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة ونظيره الفلسطيني محمد اشتية في رام الله.

وقعت فلسطين والأردن، يوم الخميس، 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم؛ اقتصادية ولوجستية وقضايا متعلقة بالبنية التحتية والمواصلات والزراعة وتكنولوجيا المعلومات؛ لتعزيز التعاون بين البلدين بحضور رئيسي الوزراء الأردني بشر الخصاونة و الفلسطيني محمد اشتية.

الجانبان الأردني والفلسطيني وقعا 9 مذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية، في ختام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في رام الله، شملت العديد من المجالات، كما وقع رئيسا الوزراء على محضر اجتماعات الدورة السادسة للجنة المشتركة.

وشملت المذكرات والبرامج التنفيذية التي وُقعت مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية والبرنامج التنفيذي للتعاون الثقافي بين الحكومتين للأعوام 2022- 2025 والبرنامج التنفيذي للتعاون التربوي للأعوام 2022- 2024 ومذكرة تفاهم بين البلدين للتعاون في مجال المناطق الحرة.

كما شملت مذكرة التفاهم الخاصة بالربط الإلكتروني بين الجانبين والبرنامج التنفيذي لبرتوكول التعاون بين وزارة الشباب الأردنية والمجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني في المجال الشبابي وبرنامج تعاون مشترك بين وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) والبرنامج التنفيذي لتفعيل برتوكول التعاون الفني بين وزارة الاستثمار في الأردن وهيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية والبرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة.

رئيس الوزراء الفلسطيني قال، إنّ زيارة الخصاونة "بصمة بتاريخ فلسطين" حيث إنّ توقيتها مهم، ونحن نعيش ظرفا صعبا فيما يتعلق بالمنحنى السياسي مع الاحتلال الإسرائيلي، وأزمة فيروس كورونا.

وأشار إلى أن الأردن وفلسطين مشتركان في الحفاظ على القدس، قائلا:"نحيي الجهد الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني برعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية ورعاية مدينة القدس ورعاية الشأن الفلسطيني".

وتابع أن فلسطين عنصر ثابت على جدول أعمال جلالة الملك في جميع المحافل.

ولفت النظر إلى أن الحكومتين تعملان من أجل مصلحة الأردن وفلسطين، حيث إنّ البلدين مشتركان في قضايا عديدة، ونعمل أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وأكّد أشتيه، أن الحفاظ على الأمن الأردني الذي هو جزء أساسي في مصلحة الأمن الفلسطيني.

وبين "مصالح الأردن نريد أن نحافظ عليها"، حيث إنّ الميزان التجاري لا يلبي طموح البلدين"، حيث عملت الطواقم الفنية للبلدين على وتيرة عالية لتلبية الطموح.

وتابع، أن طموح البلدين ارتفاع "الميزان التجاري الأردني الفلسطيني إلى أعلى سقف"، كما يتم العمل لإزالة كل المعوقات التي تواجه التجارة بين البلدين.

وأكّد اشتية، أن الأسواق الفلسطينية مفتوحة، ورجال الأعمال الأردنيين مرحب بهم، والمنتوج الأردني مرحب به، كما أن المنتوج الفلسطيني مرحب فيه بالأردن.

وبين، أنه يوجد شركة أردنية فلسطينية لتسويق المنتوج الزراعي، قائلا:"نحن لا نتنافس في المنتوج بل نكمل بعضا بعض والشركة قد تكون تجربة رائدة في التوجه نحو الأسواق العربية والدولية من أجل إيصال البضائع الفلسطينية.

وشكر اشتية، موقف الأردن المتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا).

وقال إنّ "الحفاظ على الوكالة أمر مهم، والوكالة تشكل الذاكرة التراكمية للشعب الفلسطيني، ليس فقط من ناحية تقديم الخدمة للمخيم، ولكن ما تشكله فعلا من ذاكرة تراكمية للشأن الفلسطيني".

رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة،  قال " إن القضية الفلسطينية مركزية بالنسبة للأردن، الذي يدعم الحق الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة والناجزة، على خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفي إطار حلّ الدولتين."

وأشار الخصاونة إلى هدف أردني فلسطيني مشترك يتمثل في التعاون للابتعاد عن التطرف والإرهاب، ومكافحة التطرف والإرهاب.

وقال إن آفاق التعاون كثيرة وتمتد لمجالات متعددة مثل رفع الميزان التجاري بين الدولتين لأن الميزان التجاري يقف عند حدود لا تلبي الحد الأدنى من طموحات وتطلعات البلدين.

ورأى أن أعمال اللجنة العليا الأردنية الفلسطينية المشتركة كانت تتويجا لتفاعل عملي ومبدع بين الطواقم الوزارية التي اجتمعت على مدار اليومين الماضيين، من خلال السلع التقليدية الضرورية والتطرق لقطاعات أخرى متعددة وواعدة ومن ضمنها الحديث الموسع بشأن أوجه التعاون الخاصة بقطاع الطاقة، وجوانب تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي والأتمتة وغيرها من الاتفاقيات القائمة فعليا ما بين الأردن وفلسطين.

وقال الخصاونة إنه نقل تحيات وتقدير الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وذكر بأنه أعاد التجديد والتأكيد على الدور المركزي الذي يؤديه الملك الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف وعلى الاستمرار بأداء هذا الدور في إطار الوصاية والرعاية الهاشمية لتثبيت الوضع التاريخي القائم في الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك والذود عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في وجه كل المحاولات التي تستهدفها وتستهدف تغيير هذا الوضع التاريخي القائم.

واعتبر الخصاونة أن العلاقة الأردنية الفلسطينية هي علاقة روابط ووشائج من الأخوة والدم، وتجتمع على الهدف المركزي في تحقيق السلام الشامل والعادل الذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة على الأسس التي ذكرت في إطار حل الدولتين.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله