- اشتية: إدراج فن التطريز الفلسطيني على لائحة التراث غير المادي لليونسكو خطوة مهمة وفي وقتها
- أبو سيف: تسجيل التطريز على القائمة التمثيلية للتراث العالمي انتصار للرواية الفلسطينية
- المالكي: تسجيل التطريز تأكيد على تأصل الشعب الفلسطيني في أرضه
- اللجنة الوطنية: إدراج التطريز الفلسطيني على لائحة اليونسكو حماية للموروث الثقافي
اعتمدت اللجنة الحكومية الدولية لحماية التراث الثقافي غير المادي في "اليونسكو"، يوم الأربعاء، الطلب الفلسطيني في إدراج "فن التطريز في فلسطين: الممارسات، والمهارات، والمعارف، والطقوس" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليا في باريس، فرنسا.
ورحب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، إدراج فن التطريز كأحد العناصر الوطنية الفلسطينية على لائحة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وثمن جهود كافة المؤسسات الرسمية الفلسطينية، والخبراء، بما فيها بعثة دولة فلسطين لدى اليونسكو، ووزارة الثقافة، وكل الذين عملوا على إعداد وإدراج ملف التطريز على هذه القائمة، وشكر كذلك، منظمة اليونسكو على جهودها الكبيرة التي تقوم بها في سبيل حماية الإرث، والتراث المادي، وغير المادي للإنسانية، وللشعوب، وصيانة الثقافة التقليدية والفلكلور.وفق بيان للخارجية
وشدد المالكي على أهمية تسجيل التطريز الفلسطيني في هذا الوقت بالذات، في الوقت الذي يتعرض فيه التراث، والارث، والتاريخ، والثقافة والحقوق الفلسطينية، الى التزوير، والسرقة، والتدمير، وذلك لحمايتها وحفظ الممارسات والطقوس الاجتماعية الفلسطينية التي توارثها الشعب الفلسطيني من ابائه، واجداده، جيلا بعد جيل.
وقال: ان تسجيل التطريز الفلسطيني على لائحة التراث غير المادي لليونسكو هو تأكيد على تأصل الشعب الفلسطيني في ارضه فلسطين، واستمراره بالحياة عليها دون انقطاع منذ عشرات الاف السنين، وهو رمز من رموز الهوية الوطنية الفلسطينية، وارتباطها مع الأرض والتاريخ والطبيعة، تماما كما تعكسه نقوش التطريز الفلسطيني التي تحمل عبق التاريخ والحضارة، وهو ما تحاول إسرائيل سرقته، وأضاف ان الدبلوماسية الفلسطينية ستعمل دوما من اجل الحفاظ على كافة حقوق الشعب الفلسطيني، السياسية والثقافية والاقتصادية.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن اعتماد منظمة "اليونسكو" الطلب الفلسطيني بإدراج "فن التطريز في فلسطين: الممارسات، والمهارات، والمعارف، والطقوس" في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، خطوة مهمة وفي وقتها، في سبيل حماية هويتنا وتراثنا وروايتنا الفلسطينية، في وجه محاولات الاحتلال سرقة ما لا يملك.
وشكر اشتية منظمة اليونسكو على اعتمادها الطلب الفلسطيني خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس.
واعتبر وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف، أن تسجيل فن التطريز بشكل رسمي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي الانساني العالمي لدى منظمة اليونسكو، انتصار للرواية الفلسطينية القائمة على حق شعبنا في أرضه، وجزء من مهمة أكبر يجب الاستمرار فيها لصون وحماية تراثنا والدفاع عنه وتمريره للأجيال.
وقال أبو سيف في بيان، إن وزارة الثقافة عملت منذ أكثر من عامين على تسجيل التطريز ضمن القائمة التمثيلية من خلال تجهيز الملفات والمرفقات المطلوبة، التي تدلل على أن التطريز تراث فلسطيني خالص يمارسه شعبنا منذ آلاف السنين.
وأضاف أن توقيع فلسطين عام 2011 على اتفاقية 2003 التي تعنى بصون وحماية التراث الثقافي غير المادي، أتاح الفرصةَ أمامها لتسجيل عناصر تراثها ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي.
وتابع: لقد سجلت فلسطين موقفا تاريخيا في صفحات كفاحنا ونضالنا في مواجهة سياسة سرقة تراثنا وتاريخنا وهويتنا، التي دأب الاحتلال الإسرائيلي على استباحة كل ما هو مقدس على أرضنا، لافتا إلى ان الوزارة عملت في هذا الموضوع من خلال التعاون مع سَدنة التراث الفلسطيني في الداخل والشتات الذين حافظوا بكل أمانة ووعي وطني على حمايته وصونه.
وأشار أبو سيف إلى أن حفظ التراث يتطلب تضحيات، وهو الشيء الذي يمتلكنا أكثر مما نمتلكه، وهو الخزّان الحي لذاكرة شعبنا على هذه الأرض، لافتا إلى ان الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية لتراثنا أمر لا بد منه، لضرورة مواجهة احتلال يسخر كل إمكاناته لمحوه وسرقته.
وذكر أن في تراثنا عناصر كثيرة من الضرورة الحفاظ عليها لترسيخ هويّتنا الوطنية ونقلها للأجيال، فإن ما صنعه لنا الأجداد والآباء وخلّفوا لنا تراثا فيه من الجمال والعراقة والجذور الراسخة في هذه الأرض، لهو خير دليل على أننا شعب هذه الأرض وجذرها الأساس.
وطالب أبو سيف المنظمات الدولية بالوقوف أمام مسؤولياتها في احترام القرارات الدولية وعدم التعاطي مع بطش الاحتلال ومحاولاته سرقة التراث الفلسطيني، مؤكدا أن قرار منظمة اليونسكو الجديد باعتبار التطريز الفلسطيني ضمن القائمة التمثيلية للتراث العالمي يضع مسؤولية قانونية، داعيا لعدم المساس أو السرقة أو المساعدة في سرقة واختلاس هذا التراث لمكانته العالمية.
وختم أبو سيف بيانه بالتأكيد على أن الوزارة بدأت بتقديم ملفات أخرى للتسجيل على القائمة، ضمن رؤية الحكومة وبرامجها في الحفاظ على التراث وصون الذاكرة والرواية.
وباركت اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم، إدراج اللجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو فن التطريز الفلسطيني على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك خلال اجتماعها السادس عشر المنعقد حاليًا في العاصمة الفرنسية باريس.
وأوضح أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية دوّاس دوّاس أن هذا النجاح الذي سجّل للشعب الفلسطيني وتراثه العريق يأتي لاحقاً للجهود المتواصلة التي بذلتها دولة فلسطين ممثلةً بوزارة الثقافة على المستويين الوطني والدولي للحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني بشكل عام، والتراث غير المادي بشكل خاص بهدف توثيقه وصونه استكمالاً للإنجازات الوطنية لإدراج عناصر التراث الثقافي الفلسطيني غير المادي.
وأكد أن طرح هذا الملف وإدراجه على اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي يصبح رابع عنصر ينضم إلى القائمة التمثيلية إلى جانب الحكاية الفلسطينية التي تم تسجيلها في العام 2008، ونخيل التمر "المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات" التي تم تسجيلها في العام 2019، والخط العربي الذي تم تسجيله في 14 كانون الأول/ ديسمبر 2021.
وأشار دوّاس إلى أن تحقيق هذا الإنجاز جاء بالتزامن مع المحاولات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال لأسرلة كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني وسرقة وتشويه هويتنا الوطنية، وتزوير التاريخ الفلسطيني عبر الرواية الصهيونية المفبركة والتي كان آخرها ترويج الاحتلال للثوب الفلسطيني على أنه تراث ثقافي إسرائيلي على مستوى العالم في خطوة منه للسطو على التراث والتاريخ والهوية لفلسطين وشعبها في مسابقة "ملكة جمال الكون" والتي نظّمها الاحتلال خلال الشهر الجاري واعتباره أحد عناصر الثقافة الإسرائيلية.
وشكر دوّاس وزارة الثقافة وطواقمها، ووزارة الخارجية، ومندوبية فلسطين الدائمة لدى اليونسكو على جهودهم بهذا الملف، موضحًا أنه يعتبر ولأول مرة ملف فلسطيني خالص أُنجز بجهود فلسطينية بحتة.
كما شكر كل المؤسسات والجهات الإقليمية التي ساهمت وساعدت بتحقيق هذا الإنجاز، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو" التي دعمت لتوفير الخبراء الذين عملوا على هذا الملف أيضاً.
