الشيخ يعتبر لقاء أبومازن مع غانتس "تحدي كبير " و"الفرصة الاخيرة" وفصائل ترفضه "خروج عن حالة الإجماع الوطني"

قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية بالسلطة الفلسطينية، الوزير حسين الشيخ، إن لقاء الرئيس محمود عباس (أبومازن) مع وزير الجيش الاسرائيلي بيني غانتس في بيت الاخير هو "تحدي كبير ".

واعتبر الشيخ في تغريدة كتبها عبر حسابه على "تويتر" يوم الأربعاء، بأن اللقاء هو "الفرصة الاخيرة قبل الانفجار والدخول في طريق مسدود ، ومحاولة جدية جريئة لفتح مسار سياسي يرتكز على الشرعية الدولية ، ويضع حدا للممارسات التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني" .

ورفضت فصائل فلسطينية، يوم الأربعاء، اللقاء الذي جمع أبومازن، مساء الثلاثاء، بوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، في منزل الأخير قرب مدينة تل أبيب.ووصفت اللقاء بمثابة "الخروج عن حالة الإجماع الوطني".

واعتبرت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، أن لقاء الرئيس محمود عباس مع وزير جيش الاحتلال بيني غانتس،" لن يضيف لشعبنا وقضيته الوطنية إلا المزيد من التغطية الرسمية لحكومة الاحتلال للاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي وسياسة القتل والاعتقالات التي يقوم بها جيش الاحتلال."

وأكدت الفصائل، في اجتماع طارئ حضره غالبيتها، استنكارها وإدانتها للقاء في هذا التوقيت،" الذي تشهد فيه مدن الضفة الغربية والقدس حالة ثورية تقلق الاحتلال والمستوطنين، وفي ظل الهجمة الشرسة من قبل إدارة مصلحة السجون والقمع المستمر للأسرى والأسيرات."

وقالت "في ظل حالة الهرولة والتطبيع من قبل بعض الأنظمة العربية، فإن هذا اللقاء يعد غطاءً رسميًا للتطبيع المحرم والمجرم من قبل شعبنا وأمتنا".

وأضافت "إن هذا اللقاء في هذا التوقيت، الذي يدور فيه الحديث عن عقد المجلس المركزي الفلسطيني، يعد استباقًا للأحداث وتحديدًا مسبقًا لما يمكن أن يكون عليه اجتماع المجلس المركزي وما يصدر عنه من قرارات لن يكتب لها التنفيذ في ظل هذه الظروف التي يعيشها شعبنا".

وجددت الفصائل الدعوة إلى توحيد الجهود على الأرض والعمل على تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتشكيل حالة وطنية وشعبية تعمل على التصدي للاحتلال وقطعان المستوطنين والعمل على تعزيز صمود المواطنين، بما يشكل حالة ضاغطة على قيادة السلطة للعمل على تعزيز الوحدة الوطنية كأولوية تسبق كافة الأولويات والعودة إلى ما جاء من مخرجات لاجتماع الأمناء العامين، الذي انعقد بالتزامن في بيروت ورام الله كقاعدة للانطلاق من أجل العمل المشترك بما يخدم قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري.

اجتماع الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة

 حركة "حماس"، عبر ت عن رفضها وإدانتها لهذا اللقاء، الذي قالت إنه "يأتي في ذكرى العدوان الإسرائيلي الذي تعرّض له قطاع غزة في 27 ديسمبر/ كانون الأول لعام 2008".

وأضافت الحركة في بيان، إن هذا اللقاء "يستفز الشعب الذي يتعرّض يوميا لحصار ظالم بغزة، وتصعيد عدواني يستهدف أرضهم وحقوقهم الوطنية والمقدّسات في الضفة والقدس".

 حركة الجهاد الإسلامي، أدانت اللقاء، واصفة إياه بـ"الانحراف الخطير عن الإجماع الوطني".

وقالت الحركية في بيان إن هذا اللقاء "يأتي في وقت يتعرض فيه شعبنا للهجمات الإرهابية التي يقودها اليمين الإسرائيلي المتطرف، وينفّذها الجيش بتعليمات من غانتس".

وأضاف:" يُكرّس اللقاء الدور الوظيفي للسلطة التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه وقضيته الوطنية".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عبرت عن رفضها لهذا اللقاء كونه "يتعاكس مع المواقف والمطالب الوطنية".

وقالت الجبهة: "السلطة ما زالت تراهن على استجداء المفاوضات كسبيل وحيد لحل الصراع، وتستمر بتجاوز القرارات الوطنيّة عن المجلسين الوطني والمركزي بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال، ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه".

وبيّنت أن هذه الخطوة من شأنها أن "تُعطّل الجهود المبذولة على الصعيدين الفلسطيني والعربي لاستعادة الوحدة وتحشيد طاقات الشعب لمقاومة مخططات تصفية القضية".

لجان المقاومة الشعبية، استنكرت اللقاء، معتبرةً إياه "جريمة وطنية".

وقالت في بيان: "استمرار رهان قيادة السلطة على المفاوضات والسلام مع العدو الصهيوني الذين يمارس أبشع الجرائم الفاشية بحق كل مكونات الشعب الفلسطيني هو محاولة لبيع الأوهام من جديد".

 حزب الشعب الفلسطيني، عبر عن رفضه الشديد للقاء، وقال إنه "يأتي في ظل استمرار عمليات القتل والاستيطان وعربدة وإرهاب المستوطنين التي يقودها غانتس ضد أبناء شعبنا. "

وأضاف الحزب في بيان "أن هذا اللقاء يتعارض أيضاً مع كافة التوجهات السياسية والاشارات التي يجري اطلاقها قبيل انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، وتحمل رساله يفهم من خلالها العالم بأن العلاقات تمضي بشكل طبيعي مع دولة الاحتلال في وقت ترفض فيه حكومة "بينت لبيد غانتس منصور عباس" أي بحث سياسي، وتصر على  القتل اليومي والتوسع الاستيطاني والتطهير العرقي في القدس وما يسمى بإجراءات بناء الثقة والتحسينات الاقتصادية والتفاهمات في قطاع  غزة، الأمر الذي يعني التنفيذ الناعم لـ"صفقة القرن" التي رفضها شعبنا."

القيادي في تيار الاصلاح الديمقراطي ديمتري دلياني، قال "إن لقاء الرئيس عباس مع وزير الجيش الاسرائيلي غانتس يعتبر تنازل دبلوماسي وسياسي في ظل رفض نظيره رئيس وزراء دولة الاحتلال نفتالي بينيت لقائه، وانعكاس على انخفاض الوزن السياسي للقيادة الفلسطينية على الساحتين الاقليمية والدولية ".

واضاف دلياني أن" لقاء الرئيس الفلسطيني مع وزير جيش الاحتلال عوضاً عن رئيس وزرائها، ما هو الا تعبير عن حصر العلاقات بين السلطة برئاسة ابو مازن واسرائيل بالخدمات الامنية التي تقدمها السلطة للاحتلال الاسرائيلي".

ويعتبر هذا هو اللقاء الثاني بين عباس وغانتس، حيث سبق أن التقيا يوم 30 أغسطس/ آب الماضي في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وآنذاك، قالت الحكومة الإسرائيلية، إن اللقاء، بحث قضايا أمنية، ولم يتطرق لأي قضايا سياسية.

وتوقفت المباحثات السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل، منذ عام 2014، جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وعدم قبولها بمبدأ "حل الدولتين".

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله